عادي

محمد اليافعي: أتذكر صوت المسحراتي

ذاكرة رمضانية
23:26 مساء
قراءة 3 دقائق
1

حوار: مها عادل

يمثل الشهر الكريم بالنسبة إلى كثير من أهل الفن وقتاً خاصة للتأمل والعبادة والعمل والإبداع ونشر البهجة التي تخيم على أيام الشهر الكريم ولياليه، ويحدثنا في السطور التالية الملحن والمطرب الإماراتي محمد اليافعي عن ذكرياته ويومياته في رمضان.

يقول اليافعي: «أنا من مواليد رمضان، وتربطني به علاقة روحانية خاصة، فأحتفل بعيد مولدي في 13 رمضان، و أحرص على هذا الاحتفال لاعتزازي به، وأتذكر الكثير من طفولتي أهمها صوت المسحراتي ومروره أمام البيت بالطبلة، حيث كان حدثاً ساراً ننتظره كأطفال يومياً، وكنت أراه بعين طفولتي شخصاً جريئاً يخرج للشارع والناس نيام ليوقظهم قي ظلام الليل، ولازلت أذكر لعب الكرة في أيام رمضان قبل المغرب على ملعب رملي غير ممهد، ونصل للبيت مع الآذان ووقت الإفطار منهكين ولكن سعداء».

يضحك اليافعي وهو يتذكر متابعته وأسرته لحلقات فوازير رمضان وشغف الأسرة بالتواصل يومياً مع الأصدقاء و المعارف كطقس أساسي لتبادل المعلومات حول حلول الفوازير مثل فوازير نيللي وشريهان وغيرها وكانت تذاع عبر تلفزيون دبي.

وعن طقوسه وعاداته الخاصة في رمضان يقول: «أحرص على توزيع الهدايا لأسرتي في بداية الشهر حتى يبقى لقدومه بهجة في نفوس أبنائي خاصة في ظل الظروف الحالية. ومن أكثر الأماكن التي أسعد باستنشاق أجواء رمضان بها هي زيارة معالم مصرالحبيبة إلى قلبي، وتربطني بأهلها علاقات وطيدة، ولهذا أستمتع بزيارتها في رمضان، لما تتميز به من أجواء مبهجة وروحانيات وزياراتي لها لا تنقطع ولم تتوقف إلا في ظل «كوفيد-19».

شهر العمل 

عن أهم طقوسه وممارساته في رمضان يقول: «شهر رمضان بالنسبة لي ليس مرتبطاً بالكسل على الإطلاق،  بل هو شهر العمل والعبادات وممارسة الرياضة يومياً قبل الإفطار، حيث أمارس رياضة المشي مع أحد الأصدقاء داخل المركز التجاري لمدة ساعة على الأقل، فالصيام فرصة لتجديد النشاط والطاقة الإيجابية وتغذية النفس بالروحانيات و السكينة، وعادة ما أؤجل متابعة وجبة برامج و مسلسلات رمضان الدسمة إلى وقت لاحق وليس في رمضان».

يحدثنا عن أحدث إصداراته الفنية ويقول: تعتبر أغنية «أحب الشاي» هي أحدث إنتاجي، وامتداد لتعاوني مع الشاعر الإماراتي الكبير د. عبد العزيز المسلم بعد نجاح أغنية «وهل تعلم» وأعتز كثيراً بهذا التعاون المثمر والمميز دائماً، وأكثر ما يميز هذه الأغنية أنها تتميز بكلمات غير مطروقة بأغنياتنا واخترتها لأنها تنقل المستمع إلى خيال مرئي وملموس ويحرك المشاعر «أحب الشاي من يديك وأحب دليلة القهوة»، ولحناها بسرعة كبيرة، لأن كلماتها ملهمة للعقل وافتخر دوماً بهذا التعاون لأنه يمنحني فرصة للإبداع الحر من دون حسابات السوق، وقد استغرق إعداد الأغنية ما يقارب العام بسبب ظروف «كورونا» التي أعاقت السفر للتسجيل خارج الدولة.

الروح الإيجابية

عن أهمية دور الفنان في نشر الروح الإيجابية في ظل الجائحة يقول: كثير من الفنانين يحرصون على استمرار الإبداع والإنتاج الفني رغم تداعيات الأزمة العالمية، والبعض يقاوم الشعور بالإحباط وتوقف الفعاليات الفنية، وأكثر ما يمكن أن يزيد من صمود الفنانين وزيادة قدرتهم على الإبداع هو دعم الجهات المعنية وزيادة فرص الإنتاج وهذا الدعم يزيد من فعالية دور الفنان في المجتمع، خاصة وقت الأزمات، والمساعدة على نشر الروح الإيجابية بالمجتمع وإسعاد المتلقي. ولكن بعض الفنانين يخشون إطلاق أعمال فنية جديدة بسبب ظروف الجائحة، وفي رأيي هذه الطاقات الفنية لابد من استثمارها بشكل أكبر.

وعن خططه لاستثمار وقته يقول:»منذ بداية الجائحة وضعت لنفسي خطة متعددة المجالات أهمها تدريب النفس على إعادة ترتيب الأولويات بالحياة، وإثراء الثقافة الذاتية ومتابعة الأعمال الفنية والدرامية التي لم أجد فرصة سابقاً لمتابعتها. وأحاول كغيري من الفنانين الحفاظ على التواصل مع الجمهور حتى لو من خلال العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي فعلاقة الفنان بجمهوره أساسية في استمرار قدرته على الإبداع والعطاء.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yzz7m7gk