عادي

جلسة عاصفة للبرلمان الكويتي تنتهي بالتشابك بالأيدي

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين
جانب من الاشتباكات في جلسة مجلس الأمة الكويتي
جانب من الاشتباكات في جلسة مجلس الأمة الكويتي
جانب من الاشتباكات في جلسة مجلس الأمة الكويتي
جانب من الاشتباكات في جلسة مجلس الأمة الكويتي

الكويت: الحسيني البجلاتي

شهدت قاعة عبدالله السالم في جلسة مجلس الأمة الكويتي، الأربعاء، أحداثاً مؤسفة انتهت بالتشابك بالأيدي بين عدد من النواب، وانسحاب 27 نائباً من المعارضة احتجاجاً على تأجيل ثلاثة استجوابات لرئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وموافقة المجلس على تأجيل مناقشة الاستجواب المقدم من النائبين أحمد مطيع وسعود أبو صليب لوزير الصحة الشيخ باسل الصباح، لمدة أسبوعين، بناءً على طلب الوزير، بأغلبية 34 صوتاً من أصل 59، وامتناع 11 عضواً عن التصويت، ورفض 14 التأجيل.

وبعد الانسحاب تدخل عدد من النواب لمنع الاشتباكات بالأيدي، بين النواب مساعد العارضي وسلمان الحليلة وثامر السويط وأحمد الشحومي، وعلى إثر ذلك قام رئيس المجلس مرزوق الغانم، برفع الجلسة، فتوجه النواب إلى منتصف قاعة عبدالله السالم وتحدثوا بصوت مرتفع، وطالبوا رئيس الحكومة بالاستقالة، ووجّه النائب حمد المطر كلامه لرئيس الوزراء قائلاً: «الحل للوضع القائم هو بيدك.. والخروج من الأزمة بصعودك المنصة».

وأكد وزير الصحة الشيخ باسل الصباح أن الحكومة تؤمن بالديمقراطية، فيما اعتبر الغانم أن ما يحدق من فوضى مقصود للدفع باتجاه حل البرلمان، محذراً من محاولات «حرق البلاد».

وقال الغانم: «الهدف مما يحدث واضح للجميع، وأنا أعتقد أن الشعب الكويتي فطن ويعرف ماذا يدور، ويعرف جيداً ما هو الهدف، وهو خلق أزمة في كل جلسة من أجل حل المجلس».

وأضاف: «ما يشهده المجلس للأسف شيء مؤسف، لأن الخلاف أياً كان دستورياً أو قانونياً سياسياً، أو اختلافاً بالتقدير فيجب أن يتم من خلال حوار هادئ وراق، كما كان يتم في السابق». وقال أطمئن الشعب الكويتي بأن القيادة السياسية واعية لهذا الأمر، وإن المادة (107) تقول إن حل المجلس حق دستوري أصيل للأمير.

وفي ما يخص الإساءات التي تعرض لها قال الغانم: «يعرف الجميع بأن ترفعي وسكوتي عن هذه الإساءات هي التزام بالقسم الذي أقسمته والتزام بأخلاق ديننا الحنيف وتقاليدنا الكويتية، وهم يريدون أن يفتعلوا أي مشكلة حتى ترفع كل جلسة، وهذا هو الهدف الواضح». وأشار إلى أن هناك قلة تحاول أن تسيء في كل جلسة من أجل الوصول إلى حل المجلس، ولا أعتقد أن هذا سيكون السبيل، أو الوسيلة للوصول بهذا الهدف أو غيره، لأن هذه ليست أخلاق الكويتيين ولم نتعود عليها.

وتابع الغانم: «أعرف أنهم قلة لكن عتبي على الأغلبية غير الموافقة على هذا الأمر، ولكنها تضطر لأخذ مواقف تجاري فيها هذا الأمر خوفاً من أي أمر آخر مثل الضغط من قبل وسائل التواصل الاجتماعي التي فيها الزين والشين، لكن بالتأكيد هناك أموال تدفع في وسائل التواصل لمحاولة الضغط على النواب، ولتكوين رأي عام غير حقيقي، فالرأي العام الحقيقي رأيتموه في صناديق الاقتراع».

وقال: «أدعو إخواني النواب الأغلبية الحقيقية بألا نحرق البلد والكويت، وأنا أتجاوب وأتحمل الإساءات، ورأيتم بعض الأشخاص الذين يأتون ويشتمون بكلمات لا علاقة لها بأخلاق المجتمع الكويتي وترفعي عن الإساءات ليس ضعفاً، ولكن إكراماً للأمة، ولقاعة عبدالله السالم ولتقاليدنا».

واختتم الغانم بقوله: «من الكويت نبدأ وإلى الكويت ننتهي.. الكويت هي الوجود ونحن راحلون».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"