عادي

محمد بن راشد: قيمنا الأصيلة الدرع الحصينة للمجتمع

أطلق برنامج المكافآت السلوكية وشهد تخريج «الدبلوم المهني»
12:55 مساء
قراءة 7 دقائق
محمد بن راشد 101

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، السبت، في قصر الوطن في أبوظبي، البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية؛ إحدى مبادرات إدارة المكافآت السلوكية في وزارة اللامستحيل لدعم وتطبيق الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني الإماراتي للمكافآت السلوكية، والبرنامج الأول في علم السلوك بمرتكزات أساسية هي الوطن والمجتمع والأسرة.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كلف الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، بقيادة فريق إدارة المكافآت السلوكية ضمن مهام وزارة اللامستحيل للعمل على منهجية وطنية لتفعيل وتحفيز السلوك الإيجابي كآلية معتمدة في الدولة، ليتم العمل على الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني الإماراتي للمكافآت السلوكية الذي اعتمده الفريق سمو الشيح سيف بن زايد، وإطلاق البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية كأول برنامج شامل يضم محاور الحياة السلوكية الإيجابية والمجتمع، ويتم تنفيذه بالتعاون مع فزعة، وعدد من الشركاء في القطاع الخاص.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أن المواطنة الإيجابية عنصر مهم لا غنى عنه لبناء المجتمعات والدول المتقدمة؛ كونها تشكّل العامل الأساسي في ضمان قوة النسيج المجتمعي في مواجهة مختلف التحديات، مشيراً إلى أن القيم الإماراتية الأصيلة كانت وما تزال الدرع الحصينة للمجتمع.
وأضاف سموه: «تحفيز السلوك الإيجابي يسهم في تحسين جودة حياة وتحقيق السعادة للمجتمع.. قيمنا الأصيلة كانت دوماً علامة مميزة في الشخصية الإماراتية». كما شهد سموه، تكريم خريجي الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المهني في علم الاقتصاد السلوكي؛ إحدى مبادرات البرنامج، بمشاركة 30 منتسباً من مختلف الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية في الدولة، لتأهيل المشاركين وتنمية مهاراتهم في تحليل وتحفيز السلوك الإيجابي، وصولاً إلى رفع مستوى الجاهزية السلوكية في المجتمع والحكومة.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «شهدت اليوم تخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المهني في علم الاقتصاد السلوكي.. شباب وشابات بفكر جديد ومبتكر لتعزيز مفاهيم السلوك الإيجابي».
وأكد سموه، ثقته بقدرة الخريجين على خدمة الجهات والهيئات التي ينتمون إليها، ما ينعكس إيجاباً على المجتمع من خلال المعارف والخبرات التي اكتسبوها طوال فترة البرنامج، ليصبحوا اللبنة الأولى لإطلاق مبادرات وبناء مشاريع تطبق مفهوم التغيير السلوكي الإيجابي لأفراد المجتمع في كافة المجالات.
وأطلق سموه، أيضاً، التطبيق الذكي لبرنامج المكافآت السلوكية ـ فزعة، ليكون أداة تقنية مساندة للاستفادة القصوى من البرنامج، حيث يعمل التطبيق على تسهيل الوصول إلى الفئات المجتمعية بصورة سلسة وسهلة، وينسجم مع الأهداف الاستراتيجية في تعزيز جودة الحياة للمجتمع الإماراتي.

برنامج المكافآت السلوكية

ويعد برنامج المكافآت السلوكية ـ فزعة، من المبادرات الريادية التي أطلقتها حكومة الإمارات ضمن الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني الإماراتي للمكافآت السلوكية، بهدف تعزيز السلوك المجتمعي الإيجابي وتشجيعه ليكون أسلوب حياة، بما يعكس الروح الأصيلة للمجتمع الإماراتي وإرثه الحضاري، حيث يتضمن مبادرات مستمرة تكافئ السلوك المجتمعي الإيجابي عملياً، بصورة يلمسها الأشخاص، وتنعكس إيجاباً على مسيرة النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارات وتعزز مسيرتها في التميز والريادة.
وتنسجم كافة المبادرات والمشاريع التي تم إطلاقها وتتوزع على مسارات محاور برنامج المكافآت السلوكية، وتشكل منظومة متكاملة من الحوافز التي تعزز من السلوكيات الإيجابية في كافة نواحي الحياة، وتسهم في بناء وعي مجتمعي يعي مسؤوليته، ويسهم في البناء الحقيقي للمجتمع الإماراتي.

مبادرات نوعية و«عملة افتراضية جديدة» لتحفيز السلوك الإيجابي 

وتم من خلال البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية، إطلاق خمسة محاور تعمل بمثابة «عملة افتراضية جديدة» بغرض تحفيز السلوك الإيجابي واستثمار الطاقات الإيجابية في المجتمع وتوظيفها في إطار مؤسسي، عبر استهداف المحاور الخمسة الرئيسية المرتبطة بالمجتمع وهي: التغذية الصحية، والحياة الصحية السليمة، والعمل التطوعي، والالتزام بالقوانين والتشريعات، واقتصاد المعرفة والتمكين.
وتضمن البرنامج إطلاق مبادرات متعددة من شأنها تحفيز السلوك الإيجابي في المجتمع الإماراتي منها، مبادرة «دبلوم علم الاقتصاد السلوكي الافتراضي» الذي يعد البرنامج التدريبي الأول لعلم الاقتصاد السلوكي بالتعاون مع أعرق الجامعات والمؤسسات العلمية الدولية، إضافة إلى البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية ـ فزعة، الذي يقدم مكافآت مقابل السلوك الإيجابي.
أما مبادرة «سلة فزعة الغذائية الصحية» فتهدف إلى التشجيع على تبني السلوك الصحي الغذائي لدى أفراد المجتمع، والتعريف بمنتجات غذائية ذات قيمة عالية، فضلاً عن توعية المجتمع بفوائد اتباع أسلوب حياة يضمن التوازن الصحي. وتتكون السلة من 15 منتجاً غذائياً صحياً تلبي احتياجات أسرة مكونة من شخصين لمدة شهر، في حين تهدف مبادرة «فزعة فخر الوطن»، بالتعاون مع مكتب فخر الوطن، إلى تيسير حصول العاملين في الخطوط الأمامية على الخصومات والعروض الخاصة.
أما مبادرة تشجيع التوطين في القطاع الخاص وريادة الأعمال، فتمنح بطاقة «فزعة» الفضية للمواطنين في القطاع الخاص ورواد الأعمال، للاستفادة من المزايا التي تقدمها البطاقة بهدف تشجيعهم وتحسين مؤشرات التوطين في القطاع.

الدفعة الأولى من خريجي دبلوم علم الاقتصاد السلوكي

وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المهني في علم الاقتصاد السلوكي، والتي تضمنت 30 منتسباً من المعنيين بتطبيق برنامج المكافآت السلوكية من مختلف الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية في الدولة، وضمن أول دبلوم للعاملين في الجهات الحكومية يمكنهم من أن يصبحوا نواة لبناء مشاريع تطبق مفهوم التغيير السلوكي الإيجابي لأفراد المجتمع في كافة المجالات.
ويعد البرنامج التعليمي الأكاديمي جزءاً من مبادرات تأتي في سياق عمل وطني متكامل، تحقيقاً لأهداف الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني الإماراتي للمكافآت السلوكية، ويرتبط بأحد المحاور الرئيسية للبرنامج التي تتعلق باقتصاد المعرفة والتمكين، ودوره الحيوي في تنمية المسؤولية المجتمعية وتمكين قدرات موظفي الحكومة وتشجيع الإبداع في هذا المجال الحيوي، من خلال أسس علمية وخطط مستدامة.
ويهدف الدبلوم إلى تعزيز مفاهيم السلوك الإيجابي في كل مجالات الحياة عبر التعرف إلى النماذج المرتبطة والمفسرة للسلوك، واكتساب القدرات والمهارات اللازمة لتحليل وتحفيز السلوك الإيجابي في المجتمع، ودعم صناعة القرار في تطوير السياسات العامة المعززة للسلوك الإيجابي في الدولة، بما يسهم في دعم الجهات الحكومية بكفاءات بشرية متخصصة في المجال السلوكي لمواجهة التحديات المستقبلية، ودعم العمل الحكومي عبر تعزيز تنافسية الدولة عالمياً.
وتمت مراعاة أفضل الممارسات العالمية في تصميم البرنامج واختيار أفضل الجامعات والمعاهد العالمية المختصة لتنفيذه، ومن خلال التعاون مع كلية بوت لإدارة الأعمال في جامعة شيكاجو في الولايات المتحدة الأمريكية، ومعهد البصيرة السلوكية في المملكة المتحدة، ومركز خبراء السلوك في الدنمارك.
وتضمن الدبلوم موضوعات تم اختيارها بعناية لتناسب متطلبات البرنامج، على مدى سنة تدريبية كاملة، تركزت حول أساسيات علم الاقتصاد السلوكي وتطبيقاته، ومهارات رصد وتحليل السلوك الإنساني والتنبؤ به، ومهارات تعديل وتوجيه السلوك والتحكم فيه، وتطوير إجراءات وسياسات تدعم السلوك الإيجابي وجودة الحياة، حيث عمل منتسبو الدبلوم على تطوير حلول وتقديم مشاريع سلوكية مشتركة بين مختلف الوزارات والهيئات تتناسب مع المجتمع الإماراتي، ومحاور البرنامج الوطني، وتم تقييمها من قبل أفضل المختصين في هذا المجال.

تطبيق ذكي وفق أعلى المعايير العالمية

ويأتي التطبيق في إطار الحرص على تعميم فائدة البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية وسهولة وصولها إلى المجتمع، وإيصال رسائلها الأساسية المتعلقة بدعم السلوك الإيجابي في المحاور الخمسة الرئيسية، ووفق أعلى المعايير العالمية، ويتميز بعدد من الخصائص التي تمكن المستخدم من التسجيل بسهولة والحصول على جميع الامتيازات التي يوفرها التطبيق، حيث تتم عملية الدخول على التطبيق عبر الربط مع الهيئة الاتحادية للهوية، بحيث تظهر بيانات المشارك تلقائياً فور إضافة رقم الهوية الخاص به وإدخال رمز الـ OTP.
وتم التعاقد مع أكثر من 110 من الشركاء في مختلف الإمارات، وتحميل بياناتهم على التطبيق، بحيث يتمكن المشارك من الدخول على صفحة الشركاء واختيار الشريك المناسب.
كما تمت إضافة خاصية مشاهدة الفيديوهات الترويجية والتسويقية للتوعية وتعزيز السلوك لدى الأفراد، وتخصيص مركز اتصال يعمل على مدار الأسبوع لمدة 24 ساعة باللغتين العربية والإنجليزية، للإجابة عن استفسارات المتعاملين والشركاء.

الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني الإماراتي للمكافآت السلوكية 

ويعد الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني الإماراتي للمكافآت السلوكية، مبادرة نوعية ترتكز على مخرجات ومفاهيم العلم السلوكي لنشر السلوكيات الإيجابية بين مختلف أفراد وفئات المجتمع، بهدف تعزيز جودة الحياة والارتقاء بالتنمية الشاملة في الدولة.
وقد تم من خلال الإطار الاستراتيجي، تحديد أكثر من 90 سلوكاً يمكن العمل من خلالها، عن طريق التركيز على الطلاب والشباب، والأسرة، وكبار المواطنين، وأصحاب الهمم، ورجال وسيدات الأعمال، والعاملين في مختلف القطاعات.
ويغطي الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني الإماراتي للمكافآت السلوكية، 5 محاور أساسية تتضمن مبادرات عدة، تستهدف المحاور الخمسة الرئيسية المرتبطة بالمجتمع، وهي التغذية الصحية، والحياة الصحية السليمة، والعمل التطوعي، والالتزام بالقوانين والتشريعات، واقتصاد المعرفة والتمكين.
ويهدف الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني الإماراتي للمكافآت السلوكية، من خلال محور التغذية الصحية، إلى توعية المجتمع بأهمية الحياة الصحية السليمة والصحة الجيدة لجميع أبنائه، ومن خلال تحفيز المجتمع لاتباع نظام غذائي صحي متوازن، مع التركيز على زيادة الوعي حول المخاطر الناتجة عن العادات الغذائية غير السليمة، في حين يسعى محور الحياة الصحية السليمة إلى تشجيع الرياضة والنشاط البدني بمختلف أنواعه، مع التركيز على زيادة الوعي حول المخاطر الصحية المتعلقة بتدني مستوى النشاط البدني، وعدم الالتزام بالفحوص الطبية بشكل دوري.
ومن خلال محور العمل التطوعي، يسعى الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني الإماراتي للمكافآت السلوكية، للحفاظ على مجتمع متلاحم يفخر بهويته ويشعر بالانتماء، من خلال تعزيز المسؤولية المجتمعية وتحفيز الأفراد للمشاركة بفاعلية، وفي بيئة اجتماعية مبنية على القيم الإسلامية المعتدلة والتراث الراسخ، والتسامح.
أما محور اقتصاد المعرفة والتمكين، فيهدف إلى تحفيز المجتمع على الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير، وتعزيز الإطار التنظيمي للقطاعات الرئيسية، إضافة إلى تشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، للبقاء في صلب التحول الاقتصادي العالمي، في حين يعمل محور الالتزام بالقوانين والتشريعات على ضمان الحفاظ على أمن وسلامة الوطن، وتأمين مناعة الاقتصاد واستقراره، والحفاظ على العدالة، وتوفير نظام رفاهي اجتماعي متقدم، ومن خلال تحفيز المجتمع على احترام القوانين والتشريعات وتسهيل الأعمال.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yfqvulb6