مقارنات شعبية

00:24 صباحا
قراءة دقيقتين

المقارنات التي تجريها المؤسسات البحثية العالمية، وتفضي إلى نتائج وسلم أولويات في تقدم دولة على أخرى، في قطاع أو نشاط، باتت تحظى باهتمام دولي كبير، لما لها من أثر في معرفة الدول للمكانة التي باتت تحتلها في هذا القطاع أو ذاك.
ولدولة الإمارات نصيب وافر من المؤشرات الدولية في أكثر من مجال، وباتت تتربع بقوة على عرش مؤشرات الأمن والتنافسية والبنية التحتية، وغيرها من القطاعات الحيوية، وإن كنا لم نلمس بعد تأثير موضوع منح الجنسيات والإقامات الذهبية في تنافسية الدولة الذي بالتأكيد سيعزز صدارتها وتقدمها في مجالات جديدة، ستنعكس بلا شك، على الاستثمار وأفضلية العيش والتقاعد.
كل هذه المؤشرات على أهميتها، في جهة، أما أن تصل بأشخاص يتمنون لو كانوا يعيشون في دولة الإمارات ليؤدوا صلاة التراويح، فهذا مؤشر آخر يتعلق بطريقة تعامل الدولة مع جائحة «كورونا» وسيطرتها على الوباء بشكل يجعلها من الأكثر تميزاً عالمياً، في وقت ما تزال دول تمارس سياسات الإغلاق والحظر، وكأن الوباء ما يزال جديداً عليها.
المؤشرات الرسمية الصادرة عن مؤسسات عالمية متخصصة في قطاع الدراسات والمقارنات، لها أثرها ودورها الكبيران، ولكن المؤشرات الشعبية من الأهمية بمكان رصدها ومعرفة اتجاهاتها، لأنها لا تقل أهمية عن تلك المتعلقة بالاستثمار والحوكمة والتنافسية.
الكثير من شعوب المنطقة وإزاء ما تشهده دولهم من مشكلات سواء التي تتعلق بالاستقرار أو الأمن، أو تفشي الوباء، بدأت تنظر بطريقة مختلفة لدولة الإمارات، ملؤها الإعجاب لأسلوب الحياة في الدولة، وتقارنها بالوضع الذي تعيشه، وهذا ما تعكسه بشكل أو بآخر استطلاعات الشباب العربي التي أكدت في أكتوبر الماضي، استمرار دولة الإمارات في موقع البلد المفضل للعام التاسع على التوالي، بوصفه أفضل الأماكن للعيش.
شريحة الشباب العربي تعكس بالتأكيد رأي أهاليهم في هذه المسألة، ومن يستمع إلى أحاديث العامة، يجد الكثير من الناس يعبرون عن فرحهم لأن لديهم إقامة أو ارتباطاً بدولة الإمارات، وتجد الكثير من الناس سعداء لأن لهم ابناً أو ابنة يعملان في الدولة من أجل البقاء على اتصال معها وزيارتها كلما سمحت الفرصة.
 وإلى جانب ذلك، فتحت مسألة الإقامات وتأشيرات الزيارة المتعددة، الباب واسعاً لأصحاب الحياة لأن يجدوا ملاذاتهم في دول الإمارات، سواء بالتفكير الجدي للعيش أو التقاعد فيها، أو إيجاد أية علاقة تبقيهم على صلة بها للحصول على فسحة أمل وحرية مقابل ما يعيشونه من واقع أليم في أكثر من دولة في المحيط زاد سوأها وباء كورونا، الذي سحب منها بساط ما تبقى من الحياة.

[email protected]

عن الكاتب

مساعد مدير التحرير، رئيس قسم المحليات في صحيفة الخليج

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yzwz6ze2