عادي

3 عوامل تختبر قوة «وول ستريت» هذا الأسبوع

هامش الربح وارتفاع الكلفة وزيادة ضغط التضخم
20:59 مساء
قراءة 5 دقائق
دبي: هشام مدخنة

ستكون نتائج الشركات محور تركيز المستثمرين الرئيسي في الأسبوع الجاري، وما إذا كان ارتفاع التكاليف وتأثير ذلك على هوامش الربح يشير بشكل أو بآخر إلى زيادة ضغوط التضخم.
من «كوكا كولا»، و«أي بي إم»، إلى «جونسون أند جونسون»، و«نتفليكس»، سيشهد المستثمرون إفصاح شريحة واسعة من الشركات الأمريكية خلال الأيام المقبلة. وحتى الآن، وبعد مرور أسبوع على النتائج، تتفوق نتائج الشركات على التقديرات بهامش واسع وبأكثر من 84%، وفقاً ل «ريفينتيف».
ومقارنة بالعام الماضي، وبناء على التقارير والتقديرات الفعلية، نمت أرباح مؤشر «إس أند بي 500» بشكل مذهل وبنسبة 30.2% للربع حتى الآن، ما يجعلها أفضل فترة فصلية للمؤشر منذ الربع الثالث من عام 2010، وفقاً ل «فاكتسيت».

ضغط هوامش الأرباح

سجّلت البنوك الكبرى، مثل «جيه بي مورجان»، و«جولدمان ساكس»، و«بنك أوف أمريكا»، أرباحاً أفضل من المتوقع في الأسبوع الماضي. وأنهى مؤشر «إس أند بي» الأسبوع عند مستوى قياسي مرتفع بلغ 4,185، بزيادة قدرها 1.4%. وارتفع مؤشر داو جونز للأسبوع الرابع بمقدار 1.2% لينهي الأسبوع عند مستوى قياسي آخر ب 34,200. في حين ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 1.1% للأسبوع، ليغلق عند 14,052 نقطة.
وشهد قطاع المرافق أفضل أداء له في «ستاندرد آند بورز»، حيث حلّق بنسبة 3.7%، يليه قطاع المواد بنسبة 3.2%، والرعاية الصحية بنسبة 2.9%. وارتفعت التكنولوجيا بنسبة 1%، والقطاع المالي بنسبة 0.7%، وعلى نحو شبيه ارتفع القطاع الصناعي بنسبة 0.6%.
تراقب لوري كالفاسينا، رئيسة استراتيجية الأسهم الأمريكية في «آر بي سي»، نتائج الأسبوع الجاري بحثاً عن علامات ضغوط هامش الربح جرّاء ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وقضايا سلسلة التوريد وعوامل التكلفة الأخرى.
وقالت لوري: «إن العوامل المؤثرة التي تهدد الهوامش في الوقت الحالي لا تنطبق على القطاعات المالية، بل على الشركات الصناعية وشركات المواد والشركات الاستهلاكية بشكل أكبر».
وأضافت كالفاسينا: «تواجه بعض الأعمال رياحاً عكسية، وتشكل الهوامش علامة الاستفهام الكبيرة في المستقبل. وأنا بالتأكيد أتابع ما ستقوله الشركات بخصوص الضرائب».
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن اقترح رفع ضرائب الشركات إلى 28% من 21% للمساعدة في دعم تكاليف خطة البنية التحتية الخاصة به.

بورصة نيويورك


وفي حين أن مصير الزيادة الضريبية لا يزال غير واضح، فإن الزيادة في التكاليف الأخرى باتت واضحة. فقد ارتفعت تكاليف الوقود بشكل حاد مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة 30% منذ بداية العام ، وارتفعت أسعار ألواح الأخشاب في سوق العقود الآجلة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، كما ارتفعت العقود الآجلة للنحاس بنحو 17% منذ بداية العام وحتى تاريخه.
وبحسب كالفاسينا، هناك بعض الإيجابيات، فقد وجدت الشركات طرقاً جديدة لخفض التكاليف، وخصوصاً المتعلقة بـ«كوفيد-19»، ومع عودة العائدات، ستنفجر هوامش الأرباح للأعلى، ولكن بالمقابل لن تتمكن كل الشركات من لمس هذه الفوائد، فربما نشهد عودة ضغوط الأجور، وارتفاع تكاليف السلع المتمثلة في الزيادات في مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين، وهذا يشكل عاملاً سلبياً للهوامش.

البحث عن علامات التضخم

من جانبه يراقب بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة «بليكلي» الاستشارية ردود فعل هامش الأرباح أيضاً وتعليقات المستثمرين بعناية لمعرفة تأثيرها على الأسهم الفردية وعلى تضخم الاقتصاد، ويُولي بيتر قضية النقص في أشباه الموصلات وأثرها المحتمل على تقارير نتائج شركات التكنولوجيا اهتماماً كبيراً، خصوصاً بعد أن تلقت شركات صناعة السيارات بالفعل ضربة قوية وقلّصت الإنتاج بسبب نقص الرقائق.
وقال بيتر: «الشيء الأكثر إثارة للاهتمام بشأن نتائج الشركات هو هوامش الربح. سيتعرض بعض هذه الشركات للضغط بسبب ارتفاع الأسعار، بينما سيتجاوز البعض الآخر ذلك ببساطة».
لقد أظهر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس/آذار ارتفاعاً في التضخم الرئيسي إلى 2.6% على أساس سنوي. وساهم ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 9.1% في تحقيق ذلك، وبخلاف النتائج، سيكون أسبوعاً هادئاً إلى حد ما. دون وجود متحدثين من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فهم في فترة انقطاع حتى اجتماعهم أواخر إبريل/نيسان الجاري.

انتعاش اقتصادي

وأكدت تقارير الأسبوع الماضي الاقتصادية مدى قوة الزخم المتوقع في الربع الثاني ، وارتفعت مبيعات التجزئة لشهر مارس/آذار بنسبة 10% تقريباً، وشهدت طلبات إعانة البطالة أدنى مستوى بعد الانتعاش.
وهناك القليل من البيانات في الأسبوع الجاري، بصرف النظر عن بيانات مؤشر مديري المشتريات في قطاعي التصنيع والخدمات يوم الجمعة. وستراقب الأسواق عن كثب أرقام البطالة بعد تقرير الخميس عن 576 ألف مطالبة جديدة، وهو أدنى مستوى منذ الأيام الأولى للوباء.
وأشار اقتصاديون من «باركليز» إلى أن معدلات الفصل بين الوظائف قد تعود إلى وضعها الطبيعي أخيراً بسبب الانخفاض الكبير في المطالبات، وهي علامة جيدة لتقرير وظائف شهر إبريل/نيسان.
وبالنظر إلى إضافة 916 ألف وظيفة في الشهر الماضي، يتوقع الاقتصاديون الآن سلسلة من التقارير التي تُظهر زيادة في كشوف الرواتب بنحو مليون شخص أو أكثر.

مشاهدة السندات

سيراقب مستثمرو الأسهم أيضاً سوق السندات، حيث انخفضت العائدات في الأسبوع الماضي ثم ارتدت من جديد، وكانت عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قد تراجعت بحدة يوم الخميس، وارتفعت بعد ذلك عند 1.59% يوم الجمعة.
تتحرك العائدات عكس السعر، وتعتبر سندات السنوات العشر، الأكثر متابعة على نطاق واسع لأنها تؤثر بشكل مباشر في معدلات الرهن العقاري والقروض الأخرى.
وقال بوكفار من «بليكلي»: «سوف يتم تداول سندات ال 10 سنوات الآن في نطاق يتراوح بين 1.50% و1.75%»، مضيفاً بأن «العائد سينخفض إلى ما دون ذلك إذا كان التضخم مؤقتاً، وسيتخطى هذه النسبة إذا اتضح عكس ذلك».

أهم الأحداث الاقتصادية خلال الأسبوع الجاري

الإثنين

  • نتائج: «كوكا كولا»، و«آي بي إم»، و«يونايتد إيرلاينز»، و«زيونس بانكورب»، و«إف إن بي»، و«ستيل ديناميكس»

الثلاثاء

  • نتائج الشركات: «جونسون آند جونسون»، و«ترافيلرز»، و«بروكتر أند جامبل»، و«نتفليكس»، و«لوكهيد مارتن»، و«إنتويتيف سيرجيكال»، و«تينيت هيلثكير»، و«فيليب موريس»

الأربعاء

  • نتائج الشركات: «فيرايزون»، و«ناسداك»، و«بيكر هيوز»، و«سبريت إيرلاينز»، و«أنثيم»، و«ديسكفري فاينانشال»، و«نايت سويفت ترانسبورتيشن»

الخميس

  • نتائج الشركات: «إيه تي أند تي»، و«إنتل»، و«كريدي سويس»، و«أمريكان إيرلاينز»، و«يونيون باسيفيك»، و«ألاسكا إيرلاينز»، و«بينتاير»، و«ساب»، و«سناب»، و«تراكتور سبلاي»
  • 7:45 قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن نسبة الفائدة
  • 8:30 تقرير مطالبات البطالة الأولية
  • 10:00 تقرير مبيعات المنازل القائمة

الجمعة

  • نتائج الشركات: «أمريكان إكسبريس»، و«هونيويل»، و«دايملر»، و«شلمبرجير»، و«كيمبرلي كلارك»
  • 9:45 مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع
  • 9:45 مؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات
  • 11:00 تقرير مبيعات المنازل الجديدة

(ملاحظة: توقيت شرق الولايات المتحدة الأمريكية)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ydvdfk6a