إنسانية الإمارات في شهر الخير

00:23 صباحا
قراءة 3 دقائق

لشهر رمضان الفضيل مكانة كبيرة في دولة الإمارات قيادةً وشعباً، وفي هذا الشهر الكريم تكثر في دولة الإمارات المبادرات الخيرية والإنسانية التي تجوب بها سفينة الإمارات حول العالم، ومن هذه الأرض المعطاء تنشر الرحمة ابتهاجاً برمضان شهر الخير والبركات، حيث شهدت دولة الإمارات منذ نشأتها بشائر خير وصلت إلى مختلف أقطار العالم، واليوم نشهد استمرارية هذا العطاء في هذا الشهر الاستثنائي بسبب الجائحة وحالة الإغلاق والأزمة الاقتصادية التي تشهدها كثير من الدول، والتي أدت إلى النقص الحاد في الغذاء، بحيث بات الملايين على أبواب المجاعة، إلا أن قوافل الخير لدولة الإمارات بفضل القيادة الرشيدة تجوب العالم بالمساعدات الإنسانية التي تخفف المعاناة عن المحتاجين والفقراء من شعوب العالم في هذا الشهر الفضيل.
 إن المبادرات التي تهل على العالم من أرض الخير أرض الإمارات لا تحصى ولا تعد، بل بشكل يومي. ولعل المبادرة الأبرز عالمياً والتي أبهرت العالم في الأيام القليلة الماضية والتي لها صدى كبير في الميدان الإنساني هي «حملة 100 مليون وجبة» الحملة الكبرى في المنطقة لتأمين الطعام من خلال 100 مليون وجبة، والتي أطلق عنانها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وقال سموه في هذه المناسبة: «الإخوة والأخوات.. دفعت جائحة «كوفيد-19» العديد من الشعوب لتحديات معيشية غير مسبوقة.. يوجد 52 مليون شخص مهددون بالجوع على بعد 4 ساعات منا فقط.. نطلق اليوم حملة 100 مليون وجبة.. أكبر حملة من نوعها لتقديم الطعام وتوزيع 100 مليون وجبة في 20 دولة في المنطقة»
 وللأسف فإن العالم اليوم يمر بتحديات جعلت الفقراء في العالم أكثر إلحاحاً وحاجة للغذاء، ومن هذه الكلمات الطيبة التي قالها سموه: «وإن على بعد حدودنا بأربع ساعات أكثر من 52 مليون شخص مهددين بالجوع»، أي أن الخطر يهدد أرواح ملايين البشر بسبب المجاعة وقلة الغذاء. هذه المبادرة التي بدأت من بداية الشهر الكريم حققت ملايين الوجبات من المؤسسات الإنسانية والخيرية والمؤسسات الحكومية والخاصة ورجال الأعمال والأفراد.
 وبالفعل تم توزيع وجبات على المحتاجين في العديد من أقطار العالم، في فلسطين ومخيمات اللاجئين في الأردن ومصر وباكستان وبنجلاديش، وغيرها من الدول، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الإنسانية الدولية.
 وفي نفس السياق الإنساني والخيري لدولة الإمارات في هذا الشهر الكريم فإن دولة الإمارات مستمرة في مكافحة انتشار جائحة «كورونا»، وتقديم يد العون والمساعدة للدول المتضررة، وفي لفتة إنسانية ليست بجديدة على دولة الإمارات قامت دولة الإمارات بإرسال طائرة محملة ب 46 طناً من المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية إلى إثيوبيا، في إطار دعم الوضع الإنساني الذي تمر به الدولة الصديقة، وأيضاً تقدم دولة الإمارات المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية بشكل يومي بجسر متواصل إلى دول العالم، وذلك بسبب الجائحة؛ لتكون منارة خير للمحتاجين في العالم.
 إن دولة الإمارات تؤكد وقفتها ودعمها للعمل الخيري والإنساني في المجتمع الدولي العالمي، وتؤكد أنها جزء لا يتجزأ من هذا العمل الخيري في العالم، وتضمن استمراريتها في العمل الإنساني والخيري ضمن البرامج والمبادرات والمساعدات، سواء مساعدات عاجلة أو دورية، والتي تقدمها في أكثر من 140 دولة حول العالم، ويستفيد منها ملايين البشر، واستحقت في الأعوام الأخيرة بكل جدارة أن تكون أكبر مانح للمساعدات الخارجية في العالم، والتي تم تصنيفها في جدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yzcn3kjd