عادي

الإمارات تدرس تقييد حركة الممتنعين عن تلقي اللقاح

3.836.521 تلقوا الجرعتين
22:20 مساء
قراءة 5 دقائق
سيف الظاهري
  • إجراءات مشددة قريباً لتقييد حركة غير المطعمين كخطوة وقائية
  •  2310 من أصحـاب الهمـم يعملون في الدولة حتى نهاية 2020

أبوظبي: عماد الدين خليل

عقدت حكومة دولة الإمارات، مساء الثلاثاء، الإحاطة الإعلامية في العاصمة أبوظبي؛ للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس «كورونا» في الدولة، تحدث فيها الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ومنى خليل المتحدثة الرسمية باسم القطاع المجتمعي، عن آخر مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة؛ للوقاية من فيروس «كورونا» المستجد؛ «كوفيد ـ 19».
وأعلن المتحدث الرسمي أن مجموع الجرعات التي تم تقديمها من لقاح «كوفيد ـ 19» حتى الآن، تجاوز 9 ملايين ونصف المليون جرعة، بإجمالي 98.97 جرعة لكل 100 شخص، منها 5.081.853 جرعة أولى، و3.836.521 جرعة ثانية، وبذلك تم تحقيق نسبة 65.54% من إجمالي الفئات المؤهلة للتطعيم، كما تم تحقيق نسبة 74.63% لمن هم فوق الـ 60 عاماً.

 قال د. سيف الظاهري إن النتائج الأولية للحالات الإيجابية للحاصلين على الجرعة الثانية، أظهرت نسبة قليلة جداً؛ حيث تراوحت فاعلية اللقاح من جيد جداً إلى ممتاز، وكانت معظم الأعراض التي ظهرت على الذين أصيبوا بالفيروس بعد أخذ اللقاح بسيطة جداً، ونسبة قليلة جداً تم إدخالها إلى المستشفى.
وقال سيف الظاهري: نفتخر بنجاح الجهود الوطنية وإنجازاتها في ظل جائحة «كوفيدـ19»، والتناغم الوطني بين القطاعات كافة، والذي أسهم في أن تكون الإمارات من أوائل الدول التي وفرت التطعيم لجميع الفئات المؤهلة ممن تتجاوز أعمارهم الـ16 عاماً من دون تمييز، ولتكون الحملة الوطنية للقاح واحدة من أسرع الحملات على مستوى العالم؛ حيث أصبح اللقاح متاحاً وبصورة سهلة وسريعة وفي جميع مناطق الدولة للمواطنين والمقيمين.
وأضاف: كان لمجتمع دولة الإمارات بجميع فئاته وأطيافه الدور الأبرز في نجاح كافة الجهود التي تم إنجازها إلى الآن؛ وذلك عبر إظهاره الالتزام التام بالإجراءات التي يتم الإعلان عنها، وكذلك استجابته لدعوات أخذ التطعيم؛ لحماية أنفسهم ومجتمعهم، وهذا ما اعتدنا عليه من كافة المواطنين والمقيمين في الدولة الذين يمتلكون إيماناً راسخاً بأن ما تسعى إليه الدولة؛ هو توفير الحياة الصحية الآمنة، مؤكداً أن دولة الإمارات قدمت نموذجاً استثنائياً في إدارة الجائحة.
وأوضح الظاهري: إن كافة الفرق المعنية عملت على وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية، تضمن توفير اللقاح لكافة الفئات المؤهلة، والوصول لهم أينما كانوا، إضافة إلى توفير كافة المعلومات والحقائق العلمية عن اللقاحات المعتمدة بكل وضوح وشفافية وبمختلف الوسائل؛ حيث برزت العديد من المبادرات؛ منها: تقديم خدمات التطعيم في المنازل لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مؤكداً ضرورة وأهمية استكمال جميع الفئات المؤهلة للتطعيم، الذين يتجاوزون عمر الـ16 عاماً؛ وذلك بهدف الوصول إلى مرحلة التعافي التام، ووقاية المجتمع من التعرض للفيروس المتحور، ومن ثم الحيلولة دون التعرض لمضاعفات خطرة.
وقال المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ: إنه تماشياً مع خطة القطاع الصحي في الدولة، لتوفير لقاح «كوفيدـ19»، والوصول إلى المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم؛ سيتم التركيز في الفترة المقبلة على تطعيم الجميع، مهيباً بالجمهور من المواطنين والمقيمين ممن تجاوزوا 16 عاماً ولم يتلقوا التطعيم إلى الآن، بضرورة التوجه لأقرب مركز للتطعيم، وأخذ اللقاح، لافتاً إلى أن التأخير أو الامتناع عن أخذ اللقاح؛ سيشكل تهديداً لسلامة المجتمع، ويعرض كافة فئاته لخطر الوباء، كما أنه يشكل تحدياً كبيراً للجهود الوطنية الخاصة بالتعافي.
وأشار إلى أنه يتم حالياً دراسة اتخاذ إجراءات مشددة قريباً في جميع القطاعات؛ لتقييد حركة غير المطعمين كخطوة لتطبيق الإجراءات الوقائية؛ مثل: عدم السماح لهم بدخول بعض الأماكن والحصول على بعض الخدمات؛ بهدف ضمان صحة وسلامة الجميع، موضحاً أنه بالنسبة للذين لديهم مانع طبي، فإننا نوصي بمراجعة الطبيب المختص في المراكز المعتمدة من قبل الجهات الصحية؛ لتحديد مدى إمكانية التطعيــم من عدمه.
ودعا الجميع إلى أخذ المعلومات والحقائق العلمية عن اللقاحات في الدولة من المصادر الرسمية والجهات المختصة، وعدم تناقل أي معلومات غير دقيقة، قائلاً: نتحمل اليوم جميعاً كأفراد مسؤوليتنا تجاه المجتمع، ودورنا في المحافظة على صحته وسلامته، ودعم كافة الجهود الوطنية التي ترمي نحو المضي قدماً نحو مرحلة التعافي، والعودة من جديد للحياة الطبيعة، وممارسة كافة أنشطتنا كما كنا في السابق.
واختتم الظاهري: ترددك اليوم يقف عائقاً أمام ما نصبوا إليه ويعرض أهلك وأحبابك ومجتمعك للخطر، تلقيك التطعيم؛ سيسهم في تحصين وحماية هذا المجتمع من هذا الوباء، التطعيم هو طريقنا الأمثل للتعافي، والعودة للحياة الطبيعية.

1

من جانبها، قالت منى خليل المتحدثة الرسمية باسم القطاع المجتمعي في الدولة خلال مشاركتها في الإحاطة: «لا تشلون هم.. مقوله خالدة ومؤثرة ومحفزة بلا حدود تركت أثراً إيجابياً في جميع فئات المجتمع، وأحدثت الفارق في رؤية حكومة الإمارات وإرادة أبناء الوطن؛ للتصدي لتداعيات جائحة كوفيد19.. لا تشلون هم.. رسالة قيادة؛ تطمئن الجميع، وتركز على أصحاب الهمم في الدولة؛ بوصفهم فئة ذات أولوية من حيث الحماية والرعاية والدعم والتمكين».
وأضافت: بذلت دولة الإمارات جهوداً كبيرة في سبيل حماية هذه الفئة في ظل جائحة «كوفيد ـ19»؛ إذ تم الإعلان عن مبادرات إنسانية مستدامة طوال العام، وخلال شهر رمضان؛ تتعلق بتوفير الحماية والخدمات الصحية والتعليمية والغذائية وغيرها من الاحتياجات، إضافة إلى منحهم الأولوية في الكثير من الأمور الصحية؛ مثل: الفحص الصحي المنزلي وأولية التطعيم بتوجيهات من قيادة دولة الإمارات.
وتابعـــت: نحــــن اليـــوم أمـــام واقـــع إيجابي ومطمئن؛ فجميع فئات المجتمع مُقبلة وبكثافة على تلقي جرعات لقاح «كوفيدـ19»، وأصحاب الهمم ذوو أولوية دائماً، لكن ذلك لا يعفينا من الالتزام بالإجراءات الاحترازية خلال شهر رمضان، وحسب قاعدة بيانات بطاقة أصحاب الهمم على مستوى الدولة، يوجد قرابة 27 ألف شخص من أصحاب الهمم من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات يتفاعلون ويتأثرون ويؤثرون في المجتمع، نرصد واقعهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم في إطار تحسين سبل معيشتهم، وتحسين جودة حياتهم؛ لأننا يداً بيد نتعافى.
وأضافت: هناك نحو 1500 شخص من أصحاب الهمم مسجّلون رسمياً في منصة «متطوعين.إمارات»، ومستعدون ومتحفزون وقادرون على تقديم خدمات تطوعية تليق بمسمى «أصحاب همم»، وكان لهم حضور لافت وإنجازات وبصمات داعمة ومؤثرة في الحملة الوطنية «الإمارات تتطوع»؛ للتصدي لتداعيات «كوفيدـ 19».
وقالت المتحدثة الرسمية عن القطاع المجتمعي: في دراسة لتجربة المعلمين في التعليم عن بُعد لأصحاب الهمم خلال فترة «كوفيدـ 19» شملت المراكز والمدارس الحكومية والخاصة؛ رصدت النتائج 28 إيجابية مرتبطة بالطالب والأسرة والكادر التعليمي والعملية التعليمية عموماً؛ وهي ثمار التجربة المتميزة من التعليم والتأهيل عن بُعد، كما فــي مشروع مشاغل للتأهيل والتشغيــل المهنــــي لأصحاب الهمم أصبح لدينا أكثر من 100 شخص من أصحاب الهمم يواصلون الإنتاج لسلع كثيرة ومتميزة عن بُعد من خلال مشاغل من المنزل وينجزون أسبوعياً آلاف القلائد والأساور ومنتجات نوعية تنافسية يتم توسيقها في منافذ تقليدية وإلكترونية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yjhnhlxb