عادي

في اليوم العالمي للابتكار.. الإمارات تستشرف مستقبل «الاقتصاد الإبداعي»

16:44 مساء
قراءة 3 دقائق

تشارك دولة الإمارات العالم، إحياء «اليوم العالمي للابتكار والإبداع»، الذي أقرته الأمم المتحدة في 21 أبريل من كل عام، لإذكاء الوعي بدور الإبداع والابتكار في جميع مناحي التنمية البشرية.

ويأتي هذا اليوم، للعام الثاني على التوالي، في ظل انتشار فيروس «كورونا»، وما فرضه من تحديات اقتصادية، نجمت عن حالة الإغلاق المستمرة التي طالت أغلبية قطاعات العمل والإنتاج، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى تخصيص المناسبة هذا العام، للاحتفاء بالاقتصاد الإبداعي، ودعوة المبدعين والمبتكرين في العالم للمساعدة على الحدّ من تداعيات الوباء الاقتصادية.

وفي الإمارات تكثفت خلال المرحلة الماضية، جهود تعزيز البيئة الحاضنة للابتكار في مختلف المجالات، لا سيّما الاقتصادية، عبر حزمة من التشريعات والمؤسسات الرائدة التي تحمل على عاتقها مهمة تحقيق اقتصاد معرفي متنوع ومرن، تقوده كفاءات إماراتية ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات بما يضمن الازدهار البعيد المدى للدولة وشعبها.

وتجني دولة الإمارات حالياً ثمار الاستثمار في الابتكار والاستدامة على مدى الثلاثين عاماً الأخيرة، التي شهدت التوجه نحو التنوع الاقتصادي، والحدّ من الاعتماد على النفط محركاً للاقتصاد، ومن هنا يمكن النظر إلى كثير من المبادرات الرامية إلى تعزيز المقدرات الاقتصادية للدولة، ومنها مبادرات تركز على الممارسات الابتكارية والاستدامة، وتمكين المرأة والشباب، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وقد تحولت إلى مشاريع على الأرض تحقق عوائد حقيقية.

وتقدم دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في الابتكار، واستطاعت بانتقاء المبتكرين والمبدعين في كل المجالات، تحقيق قفزات ملموسة، وأصبحت من أوائل الدول في المنطقة والعالم في مؤشر التنافسية العالمي.

وعززت مركزها على مؤشر الابتكار العالمي لعام 2020، حيث حافظت على المركز الأول عربياً للعام الـخامس على التوالي، فيما تقدمت مرتبتين على التصنيف العام للمؤشر لهذه السنة، لتحتل المركز 34 عالمياً.

ولم تكن النتائج التي حققتها الإمارات في الابتكار وليدة المصادفة، بل جاءت نتيجة تخطيط دقيق واستراتيجية واضحة المعالم في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، تتضمن 100 مبادرة وطنية وميزانية تزيد على 300 مليار درهم حتى 2021. كما تشمل مجموعة سياسات وطنية جديدة في المجالات التشريعية، والاستثمارية والتكنولوجية والتعليمية والمالية، لتغيير معادلات الاقتصاد الوطني، ودفعه بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية، وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة، خلال السنوات المقبلة.

وتسعى دولة الإمارات باستمرار إلى تعزيز قدراتها في التنمية المستدامة المدعومة بالإبداع والابتكار، وترسيخ أسس البيئة المثلى، لتخريج أجيال جديدة من المواهب اللازمة لرفد سوق العمل باحتياجاته المتزايدة من العقول القادرة على الإبداع، ومواكبة التطلعات الطموحة لمستقبل التنمية الاقتصادية.

وترجمة لحرص القيادة على تعزيز الابتكار، أقرّ مجلس الوزراء في اجتماعه الاستثنائي، في قلعة الفجيرة إعلان عام 2015 عاماً للابتكار في الدولة، وأصدر توجيهاته لجميع الجهات الاتحادية، بتكثيف الجهود وتعزيز التنسيق، والبدء بمراجعة السياسات الحكومية العامة، لخلق بيئة محفزة للابتكار تصل بدولة الإمارات إلى المراكز الأولى عالمياً.

وأعلن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أغسطس 2015، تخصيص أسبوع إماراتي للابتكار في نوفمبر يبدأ بتاريخ 22 حتى 28. داعياً كل الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية للمشاركة. وفتح سموّه الباب للجمهور لاقتراح فعاليات الأسبوع، عبر مواقع التواصل، لترسيخ الأسبوع أهم وجهة للابتكار والمبتكرين في المنطقة.

وسعت الإمارات إلى تدعيم سياستها للابتكار، باستراتيجية للذكاء الاصطناعي، أطلقتها عام 2017، لتفتح عبرها آفاقاً جديدةً للاستثمار في التكنولوجيا المتطوّرة، والاستفادة منها بما ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، وهو ما أضاف أبعاداً جديدة لنهجها في استشراف المستقبل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yfjeap7z