طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإجراء انتخابات مباشرة لمنصب رئيس الحكومة، بعد فشل مفاوضاته الائتلافية مع زعيم حزب «يمينا» نفتالي بينيت، فيما أعلنت إسرائيل أنها أجرت، تدريباً عسكرياً عند حدود الأردن، في وقت اقتحم عشرات المستوطنين وجنود الاحتلال المسجد الأقصى، بينما جرح أربعة فلسطينيين في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية خلال تجمع رمضاني في القدس الشرقية، في حين أكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن ستة آلاف ناخب فلسطيني في شرقي القدس لا يزالون بحاجة إلى موافقة إسرائيلية.
الاقتراع المباشر
وشدد نتنياهو أثناء اجتماع لكتلة حزبه «الليكود»، في أعقاب لقاء عقده مع بينيت، أمس الاثنين، على رفضه القاطع لطلب زعيم «يمينا» لمنحه منصب رئيس الحكومة، قائلاً: «نحتاج إلى انتخابات مباشرة، ومن السخيف أن يكون بينيت رئيساً للوزراء». وأعرب نتنياهو عن تأييده لاقتراح حزب «شاس» الصهيوني الأرثوذكسي لإجراء اقتراع خاص لاختيار رئيس الحكومة الجديدة بتصويت مباشر، بهدف تفادي سيناريو توجه إسرائيل إلى خامس انتخابات خلال عامين. وقال إن الوقت الحالي هو «لحظة الصدق» بالنسبة لبينيت، مخيّراً إياه بين الإعلان عن دعمه لطلب إجراء انتخابات مباشرة لاختيار رئيس للحكومة، أو الإقرار بسعيه إلى تشكيل حكومة يسارية مع حزب «هناك مستقبل» برئاسة يائير لبيد، وحزب العمل.
ومن جانب آخر، أكدت إدارة المعابر التابعة لوزارة الجيش الإسرائيلية أن التدريب جرى في معبر وادي الأردن بين الساعة الخامسة وحتى ال11 من مساء أمس. وذكرت الإدارة أن التدريب يقضي بإغلاق الطريق 90 بشكل متقطع، ويتخلله سماع دوي إطلاق نار وانفجارات في المنطقة.
اقتحام الأقصى
في غضون ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين وعناصر مخابرات وجنود من جيش الاحتلال، أمس الاثنين، ساحات المسجد الأقصى، عبر مجموعات أدوا خلالها طقوساً تلمودية بحراسةٍ مشددة من شرطة الاحتلال. وأفادت دائرة الأوقاف أن 67 مستوطناً و19 عنصراً من قوات الاحتلال اقتحموا ساحات المسجد الأقصى في الفترة الصباحية من الاقتحامات اليومية.
وفي السياق، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس الاثنين، إصابة أربعة فلسطينيين في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية التي طوقت تجمعاً شعبياً خاصاً بشهر رمضان في القدس الشرقية. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها أوقفت ثلاثة فلسطينيين على إثر الاشتباكات في القدس التي استخدمت فيها الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق حشد كبير خارج إحدى بوابات البلدة القديمة.
فلسطينيو القدس
إلى ذلك، أكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قدرة معظم سكان القدس الشرقية على التصويت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة في حين يحتاج أكثر من ستة آلاف ناخب منهم لموافقة إسرائيلية. ومن المفترض أن يتوجه الناخبون الفلسطينيون إلى مراكز الاقتراع في 22 مايو/ أيار المقبل للمشاركة في الانتخابات التي تعقد للمرة الأولى منذ 15 عاماً. وسيختار الناخبون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ممثليهم في المجلس التشريعي الفلسطيني وهو مجلس النواب الذي يضم 132 مقعداً. ومن بين المرشحين حوالي 60 فلسطينياً من القدس الشرقية المحتلة من أصل نحو 1400 مرشح. ولطالما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (86 عاماً) على أن الانتخابات لا يمكن إجراؤها إذا لم يشارك في التصويت فلسطينيو القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 وضمتها لاحقاً. وبحسب لجنة الانتخابات بعث الفلسطينيون برسالة إلى الجانب الإسرائيلي مؤكدين فيها على إجراء الانتخابات في القدس والضفة والقطاع «وفق البروتوكولات المتفق عليها وكما تم في الانتخابات الماضية». وقالت اللجنة إن عملية الاقتراع يمكن أن تتم في «ستة مراكز بريد في مدينة القدس الشرقية تتسع لحوالي 6300 شخص».
(وكالات)