حتى لا تذهب الجهود عبثاً

00:40 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

تسعة ملايين و900 ألف جرعة لقاح، قدّمتها دولة الإمارات إلى سكانها المواطنين والمقيمين، بنحو خمسة ملايين و200 ألف جرعة أولى، و4 ملايين و400 ألف جرعة ثانية؛ أي أن نصف سكان الدولة تقريباً، بشرائحهم المستهدفة كافة، وجنسياتهم المختلفة، انتهوا من تلقي اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» بأنواعه المختلفة؛ هذه الأنواع التي أجمع المتخصصون في علم الجراثيم، والأطباء المعنيون على ضرورة أخذها، لثبوت نجاعتها في تقوية المناعة، والتصدّي للفيروس ومضاعفاته.
من لم يتلقوا اللقاح حتى الآن، هم قلّة، ومن ثمّ فإن شمول اللقاح غالبية سكان الإمارات، بات قاب قوسين أو أدنى..
الأرقام مطمئنة، والإجراءات تبعث على الراحة والتفاؤل بأن القادم أجمل وأفضل، وأن أيام «كورونا» باتت معدودة.. لكن هذه وحدها لا تكفي. العمل من جانب واحد؛ أي من جهة الدولة، التي لم تأل جهداً في محاربة الوباء بكل الطرائق، من إجراءات الوقاية والاحتراز، والعمل عن بُعد، والدراسة عبر الإنترنت، وأنظمة التباعد في كل الأماكن، والغرامات المفروضة على المخالفين.. هل يكفي؟ كلّا؛ لأن التعاون الشامل من الجميع، والالتزام بالتعليمات الصحية، أساسي وضروري حتى تكتمل الدائرة، ويتحقق المبتغى.
وللوصول إلى المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم، ستركّز الجهات المعنية في المرحلة المقبلة على دعوة الجميع للتطعيم. وهنا المطلوب من جميع سكان هذا الوطن الذي يسعى قادته، ليكون آمناً، وخصوصاً ممن تجاوزوا 16 عاماً، ضرورة التوجه إلى أقرب مركز للتطعيم، وأخذ اللقاح. 
فالتأخير أو الامتناع من دون سبب عن أخذه يشكل تهديداً لسلامة المجتمع، ويعرض الآخرين لخطر الوباء، فضلاً عن أنه يشكل تحدياً كبيراً للجهود الوطنية الخاصة بالتعافي.
وللأسف مع هؤلاء غير الملتزمين، على الرغم من المناشدات والدعوات التوعوية الكثيرة، لا بدّ من التشدّد، ككثير من دول العالم واتخاذ إجراءات، فلا يمكن التعامل مع متلقي اللقاح كمن لم يتلقاه، وهناك الكثير من الشركات التي توفر اليوم عروضاً خاصّة لمتلقي اللقاح. وهذا بديهي، في سبيل ضمان الصحة والسلامة للجميع.
بلا شك هناك من لديهم موانع طبية، وعليهم مراجعة الطبيب المختص في المراكز المعتمدة، لتحديد ضرورة أخذ اللقاح، من عدمه.
والأهم أن تكاتفنا جميعاً، والوقوف إلى جانب الجهات المعنية بمحاربة الوباء والقضاء عليه، ضرورة وأساس، حتى لا تذهب الجهود الحثيثة الصادقة الجدية العميقة المبنية على أسس علمية ودراسات مستفيضة، عبثاً.
فلنلتزم جميعاً، التزامنا بازدهار وطننا قبلة الدنيا.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ygyy69kn