عادي

روسيا تسحب قواتها المحتشدة قرب أوكرانيا

20:54 مساء
قراءة دقيقتين

موسكو - أ ف ب

قررت روسيا، الخميس، سحب قواتها المحتشدة قرب الحدود مع أوكرانيا، وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها، اعتباراً من الجمعة، لتضع بذلك حداً لانتشار عسكري أثار قلق الغرب وكييف، كما أعلن الرئيس فيلاديمير بوتين استعداده لاستقبال نظيره الأوكراني في موسكو «في أي وقت».

ورحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإعلان موسكو، وكتب على «تويتر»، أنّ «خفض القوات على حدودنا يؤدي إلى انخفاض نسبي للتوتر». وأضاف:«أوكرانيا ستظل يقظة دوماً، لكنها ترحب بأي إجراء يهدف إلى تقليص الوجود العسكري».

ولدى سؤاله عن اقتراح عقد لقاء مع زيلينسكي، قال الرئيس بوتين «إذا كان الأمر متعلّقاً بالتحدث عن العلاقات الثنائية، إذاً بالطبع، نحن مستعدّون لاستقبال الرئيس الأوكراني في موسكو في أي وقت مناسب له».

من جهته، قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في بيان، إن «القوات أظهرت قدرتها على ضمان الدفاع الموثوق عن البلاد. لذلك قررت إنهاء أنشطة التدقيق في المقاطعات العسكرية الجنوبية والغربية» المتاخمة لأوكرانيا. وأمر بـ«عودة القوات إلى نقاط انتشارها الدائمة» اعتباراً من الجمعة.

وكان شويجو وصل قبل ذلك بساعات قليلة إلى شبه جزيرة القرم لحضور مناورات عسكرية شارك فيها 10 آلاف جندي وسلاح الجو، ونحو 40 سفينة حربية وقوات الدفاع الجوي وقوات محمولة جواً.

و قبل المناورات في شبه جزيرة القرم، أجريت تدريبات أخرى في الأيام السابقة في البحر الأسود، في وقت تمّ حشد ما يصل إلى مئة ألف جندي بحسب الاتحاد الأوروبي، عند الحدود مع أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم.

وتسبب نشر آلاف الجنود بالقرب من أوكرانيا في تأجيج التوتر بين موسكو والغرب بشكل كبير، وأفضى إلى استعار مواجهات كلامية. واتهمت كييف روسيا بالسعي إلى «تدمير» البلاد، والتحضير لغزو، توازياً مع تصاعد حدّة النزاع مع الانفصاليين.

وردّت موسكو بأنّ جنودها يقومون بـ«تدريبات» تهدف إلى التعامل مع «أعمال تهديدية» لحلف «الناتو» عند حدوده الشرقية ومع «الاستفزازات» الآتية من كييف. وأكد الكرملين مراراً «عدم تهديد أي أحد».

وفرضت موسكو قيوداً لمدة ستة أشهر على ملاحة السفن العسكرية والرسمية الأجنبية في ثلاث مناطق قبالة شبه الجزيرة القرم، ولا سيما حول كيرتش.والمنطقة الأخيرة هي الأكثر حساسية لكونها قريبة من مضيق كيرتش، الذي يربط البحر الأسود ببحر آزوف. ونددت واشنطن بتلك القيود وأدرجتها في خانة «التصعيد».

ومن شأن انسحاب القوات الروسية تخفيف التوتر، لكن النزاع بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا المستمر شرقي أوكرانيا والذي أودى بحياة أكثر من 13 ألف شخص منذ عام 2014.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ygch4x5m