عادي

الجزر.. فقاعات التعافي رهان السياحة العالمية

22:21 مساء
قراءة 4 دقائق
جزيرة أنيجادا ضمن أرخبيل جزر فيرجن البريطانية في الكاريبي
الطبيعة الأم في أيسلندا
شلالات سكوجافوس في أيسلندا
جانب من أحياء فوكيت في تايلاند
ميناء كيرينيا السياحي في قبرص

مرت العديد من الدول الجزرية في العالم بالجائحة العالمية وعبرت منها سالمة بشكل ملحوظ، فقرار القيام برحلة صيفية إلى جزيرة صائبٌ بكل المقاييس وميزة أكيدة. ويرجع الفضل في ذلك جزئياً، إلى خطوات السلطات الحثيثة لوقف انتقال الفيروس عبر الحدود. والآن، مع طرح اللقاحات ترتسم خارطة طريق واضحة لعودة السفر الدولي إلى سابق عهده، وتصطف الجزر على رأس القائمة لتكون الوجهات الأولى لاستقبال السياح مرة أخرى في عام 2021.

جغرافياً، من السهل السيطرة على الحدود الجوية والبحرية، مقارنة بالحدود البرية، مما يجعل من السهل نسبياً تقييد الزوار من المناطق المتضررة، وحتى إيقاف السفر تماماً إن اقتضت الحاجة. وعلى الرغم من اعتمادها الاقتصادي الكبير على السياحة، كانت حكومات الجزر على استعداد لتحمل تكلفة إغلاق الحدود مقابل السيطرة على الإصابات بفيروس كورونا، مع التركيز على المستقبل القريب، والجائزة الأكبر المتمثلة في إعادة فتح تلك الجزر أبوابها في أقرب وقت وبأمان أكبر، مع تلاشي الوباء كلياً.

ومن الناحية العملية، فالجزر أقل ازدحاماً، وبعيدة عن المدن الكبيرة وضجيجها، مع حدود يمكن التحكم فيها، وفي حالة الجزر اليونانية، من المرجح أن يتم تطعيم جميع العاملين في السياحة بشكل كامل.

جزيرة قبرص

كانت جمهورية قبرص الصغيرة واحدة من أوائل مراكز العطلات التي أعلنت عن خطط الانفتاح الكامل على المسافرين الذين تم تطعيمهم، وبالتالي أصبحت شمسها الدافئة على البحر الأبيض المتوسط، وشواطئها الرملية البيضاء والسكرية على مسافة قريبة من السياح الدوليين. سيتمكن الزوار الذين حصلوا على جرعتين من لقاح كورونا المعتمد من السفر إلى الجزيرة المشمسة اعتباراً من 1 مايو/أيار، دون الحاجة إلى إبراز نتيجة اختبار «كوفيد 19» سالبة، أو الخضوع للحجر الصحي عند الوصول، مما يجعل قبرص واحدة من الوجهات الرئيسية لشمس الصيف في عام 2021.

أيسلندا وجزر فارو

تشارك المزيد من الجزر الأوروبية في الحدث السياحي القادم، فقبل وقت قصير، فتحت أيسلندا حدودها لكل المسافرين الذين تلقوا اللقاح، مع وجود اختبار إلزامي عند الوصول، ولكن بمجرد ظهور النتيجة السالبة، يستطيع المسافرون التنقل بحرية وفي أي مكان داخل الجزيرة الأوروبية. كما تم فتح جزر فارو القريبة كذلك، أمام المسافرين المطعّمين، مع اختبار «كوفيد 19» عند الوصول، وفي اليوم الرابع من الإقامة.

جزر سيشيل

في 25 مارس/آذار، أصبحت سيشيل واحدة من أوائل الدول التي أعادت فتح أبوابها أمام جميع الزوار، مع إلزامية إبراز نتيجة اختبار «كوفيد 19» سالبة عند الوصول، دون وجود حجر صحي أو أية قيود على الحركة داخل الدولة الجزرية الساحرة.

جزر الكاريبي.. حجر صحي مثالي

قادت الجزر عبر منطقة البحر الكاريبي مهمة إعادة فتح أبوابها للسياحة. وبدأت الدول في هذا الأرخبيل الواسع بالانفتاح تدريجياً على الزوار منذ يونيو/حزيران العام الماضي، مع اشتراط الحصول على موافقة مسبقة للسفر، وإثبات اختبار سلبي ل «كوفيد 19» عند الوصول.

ولا زالت تفرض معظم جزر الكاريبي على الزائرين مزيداً من اختبارات كورونا أثناء إقامتهم، والعزل أيضاً لمدة 14 يوماً في مكان واحد، ولكن قد يكون هذا المكان فندقاً شاطئياً محاطاً بأشجار النخيل، وبإطلالة كاريبية زرقاء ساحرة، ورمال ذهبية.

هناك أكثر من عشرين دولة كاريبية مفتوحة للزوار الدوليين، لكن معظمها كانت تقبل فقط الزوار من بلدان محددة، وسط استمرار فرض حظر على المسافرين من الدول ذات معدلات الإصابة العالية. ولكن بشكل عام، فالقيود المفروضة على بعض هذه الجزر الساحرة صارمة للغاية. وحتى إذا كنت تستوفي شروط الدخول، فلا تتوقع حرية كاملة؛ إذ يمكنك الاستمتاع بأشعة الشمس الاستوائية، ومياه المحيط الدافئة، ولكن السفر بين الجزر، يخضع عادة لقيود إضافية، بما في ذلك اختبارات كورونا الإضافية. صحيح أن الكاريبي لا يعتبر مكاناً للسفر الحر الطليق الذي اعتاد عليه الجميع قبل الأزمة، ولكنها البداية المشرقة نحو العودة.

أستراليا ونيوزيلندا

في أعقاب الاستجابة العالمية للوباء، فتحت أستراليا ونيوزيلندا مؤخراً حدودهما، ولكن فقط بين بعضهما بعضاً، مع فقاعة سفر تسمح بالسفر بدون حجر صحي للمقيمين في أستراليا ونيوزيلندا. وسيحتاج المسافرون فقط إلى إثبات وجودهم في إحدى الجزيرتين لمدة 14 يوماً قبل السفر، وتقتصر طواقم شركات الطيران المشغّلة للرحلات الجوية بين البلدين على العمل ضمن مسارات منخفضة المخاطر.

تايوان وبالاو

يعتبر ممر السفر بين أستراليا ونيوزيلندا مجرد نموذج للعديد من فقاعات السفر التي تم فتحها بين الجزر منذ بدء برنامج التطعيم العالمي. وها هي تايوان وبالاو الجزيرتان الصغيرتان اللتان حققتا استجابة عالمية قياسية للوباء، قد أنشأتا ممراً للسفر في بداية الشهر الحالي، مع رحلتين أسبوعيتين، ودون وجود حجر صحي للوافدين الجدد. وتدرس حكومة تايوان، الآن، فقاعة سفر ثانية تربطها بسنغافورة، والترتيبات بين البلدان الأخرى ذات معدلات الإصابة المنخفضة في طور الإعداد.

جوازات سفر «كورونا»

أغلبية دول العالم تنظر إلى جوازات سفر اللقاحات على أنها المفتاح لإعادة فتح السياحة. فقد بدأت أيسلندا بالفعل في إصدار شهادات التطعيم الرسمية ل«كوفيد 19» لمواطنيها، مع خطط مماثلة لباقي دول منطقة «شنجن».

وتمضي دول أخرى إلى أبعد من ذلك، فقد أعلنت الحكومة اليونانية عن إلغاء الحجر الصحي للزوار الذين تم تطعيمهم (والمسافرين الذين أظهروا نتائج سالبة) من 32 دولة في أوروبا والشرق الأوسط، بدءاً من الشهر الجاري، ومن المنتظر أن تحذو جزر ماديرا والأزور البرتغالية، وجزيرة الكناري الإسبانية حذو اليونان.

تايلاند وبرنامج جزيرة فوكيت

في تايلاند، تم اختيار جزيرة فوكيت كبوابة وطنية لإعادة فتح السياحة الدولية، مع وجود خطط لتطعيم 70% من سكان الجزيرة والسماح للسائحين الملقحين بالاستمتاع بزيارة هانئة دون فرض شروط الحجر الصحي، اعتباراً من 1 يوليو/تموز القادم.

وإذا نجح برنامج إعادة الافتتاح «فوكيت ساندبوكس» الذي أطلقته هيئة السياحة الوطنية لجزيرة فوكيت، فسيتم تعميمه في أجزاء أخرى من تايلاند. واستعداداً لتخفيف القيود، قامت مقاطعات فوكيت، وباتايا، وكوه ساموي، وغيرها بتخفيض فترة الحجر الصحي للقادمين من أسبوعين إلى سبعة أيام فقط للمسافرين الذين يقيمون في نفس المنطقة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ygdgyhb2