المهم أن تُقدِّم حلولاً

00:13 صباحا
قراءة دقيقتين

بينما تتصاعد مفاهيم الإبداع والابتكار والتميز والنجاح، يجد كثيرون من الناس أنهم في وسط ما يشبه الدوامة، خاصة عندما تجد مدير العمل يطالب موظفيه بالابتكار والإبداع.
هناك شريحة كبيرة لا تعرف من أين تبدأ ولا كيف، فضلاً عن عدم المعرفة بالآلية الصحيحة. الموضوع لا يحتمل دروساً علمية متخصصة ولا ورش تدريب طويلة، على الرغم من حيويتها وأهميتها؛ بل يحتاج إلى فهم ومعرفة.
على سبيل المثال، عندما يطالب المدير بالابتكار، هو لا يطلب اختراع صاروخ يتوجه إلى القمر، ولا يطلب القيام بمهمة لم تتدرب عليها، هو ببساطة، يطلب التجديد والتميز والتحديث، وإن كانت كلمة الإبداع أو الابتكار تجلب حساسية ما، أو عدم فهم لجوهرها، فيمكن تغييرها واستبدالها بكلمات أخرى لكنها تؤدي نفس رسالتها. إن كنت في وظيفة ما، فالمطلوب هو أن تبتكر وفق تخصصك؛ أن تبتكر حلولاً للمشاكل التي تحدث وتواجهك؛ أن تبتكر معالجات جديدة تتناسب مع ثورة الاتصالات وتقنياتها المتنوعة في نطاق عملك. المهم أن تقدم حلولاً، هذه الحلول هي التي تسمى ابتكاراً، بغض النظر هل تم قبولها أو رفضها، وعندما تستمر في تقديم الحلول والمقترحات والأفكار الجديدة، فأنت مبتكر، والأهم أنك عودت عقلك على هذه الآلية، ومع مرور الأيام تصبح عملية توليد الأفكار المبتكرة تتم بعفوية وبساطة.
لذا تقع أهمية كبيرة على تربية وتعليم الأطفال، فعندما يتم تعليمهم كيفية التفكير الابتكاري منذ نعومة أظفارهم، فأنت كمن يغرس شجرة عروقها تمتد في باطن الأرض وتكون قوية وثابتة أمام الرياح والأعاصير، والأطفال عندما يتم تعويد عقولهم على التفكير الدائم، فأنت تكون قد أعددتهم لمواجهة ظروف الحياة وما قد يعترضهم في المستقبل.
في عام 2015 وخلال فعاليات القمة الحكومية، وتحت محور «هل تقضي مدارس اليوم على الابتكار؟»، ألقى خبير التعليم والإبداع السير كين روبنسون كلمة قال فيها: «إن المدارس لن تبدع ما لم تشجع الطلاب على المبادرة، وتحفّزهم للمخاطرة وعدم الخوف من ارتكاب الأخطاء»؛ لذا تعتبر التنشئة الابتكارية مهمة للطفل منذ نعومة أظفاره، ويبقى الابتكار في عالم اليوم ذا حضور وحيوية مهمين، ويمكن لكل واحد منا أن يبتكر وفق تخصصه ووظيفته وما يحب أن يبدع فيه، فهو ليس حكراً على فئة من الناس دون سواها. جميعنا نستطيع أن نقدم أفكاراً مبتكرة ومبدعة ومتميزة.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yzc8fr5n