عادي

باحثون يفسرون طريقة دخول فيروس "كورونا" إلى الجسم

14:54 مساء
قراءة دقيقتين
تفسير طريقة دخول كورونا إلى الجسم ودور الأدوية في الحد من الإصابات
أبوظبي:عماد الدين خليل
تمكن باحثون من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا من تفسير طريقة دخول فيروس «كوفيد-19» إلى الجسم ودور الأدوية في الحد من الإصابات.
ويركز الباحثون اهتمامهم حول نوع معين من البروتينات التي تسمح للفيروس بمهاجمة خلايا جسم الإنسان.
ونشر الفريق البحثي الذي ضم كلاً من الدكتور ديترتش لوركي أستاذ ورئيس قسم علم التشريح والأحياء الخلوية في جامعة خليفة، والدكتور مراد أوز من جامعة الكويت والدكتورة ندين قباني من جامعة جورج مايسون، ورقة بحثية في المجلة العلمية المرموقة «فارماكولوجي آند ثيرابيوتكس» تركز على الآثار المحتملة للأدوية التي يتم وصفها لمحاربة الفيروس والمكونات الفعالة فيها من خلال تنظيم مستويات أنزيم محول الأنجيوتنسين في الجسم.
وقال الدكتور ديترتش: «أثارت جائحة»كوفيد-19«المخاوف التي فرضت الحاجة الملحة للسيطرة عليه وعلاجه، فعند دخوله للخلية المضيفة، يرتبط الفيروس بأنزيم يُطلق عليه الأنزيم المحول للأنجيوتنسين-2 والذي يوجد في أعضاء مختلفة من الجسم بما في ذلك الرئتين والأمعاء الدقيقة والتجويف الأنفي».
وأضاف: «يساهم الأنزيم المحول للأنجيوتنسين-2 في إنتاج بروتينات تنظم وظائف الخلية، حيث يقوم الفيروس وبالاستعانة بالبروتينات الشوكية فوق سطحه بالارتباط بالأنزيم المحول للأنجيوتنسين-2 والذي يعتبر بوابته للدخول للخلية مسبباً الالتهاب في خلايا الرئة وبالتالي تلفها وإلحاق الضرر بالقلب، ويتناسب ارتفاع نسبة الأنزيم المحول للأنجيوتنسين-2 في الجسم تناسباً طردياً مع معدل الإصابة بالفيروس، أي كلما زادت مستويات الأنزيم زادت احتمالية تعرض الأفراد للإصابة بالفيروس».
وأوضح أن النتائج أظهرت عمل بعض الأدوية كمثبطات أنزيم محول الأنجيوتنسين وتسبب زيادة في مستوياته، ما يثير الاهتمام بمدى أمان هذه الأدوية بالنسبة للأشخاص المعرضين للإصابة بالفيروس، وتأتي هذه الأدوية ضمن الأدوية العشرة الأكثر شيوعاً في العالم، ويمثل الأفراد الذين يتلقون هذا النوع من الأدوية الفئة المعرضة للخطر في حال ثبتت صحة هذه الفرضية.
وتابع الدكتور ديترتش: «تكمن المشكلة في أن العديد من النتائج تمت ملاحظتها في الحيوانات وليس من الضروري أن تعكس الحال بشكل تام في الإنسان، حيث أكد تحليل لحالات 12,594 مريض عدم وجود أي رابط بين تلقي أي نوع من العلاجات واحتمالية ظهور نتيجة إيجابية أو زيادة حدة المرض لديهم».
وفي السياق، أثبتت مجموعة من الدراسات أن استخدام مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين قد يكون فعالاً في النتائج الطبية للمصابين بالفيروس، كما يحظى الأنزيم المحول للأنجيوتنسين-2 بخصائص توفر الحماية ضد إصابات الأنسجة كما هو الحال في أنسجة الرئتين عقب الإصابة بالفيروس. فعندما يرتبط الفيروس بمستقبلات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين-2 تنخفض مستوياته في الجسم مما يعرض الأفراد للإصابة الشديدة بالمرض، إلا أن تدني نسب الأنزيم تساهم في حماية الأنسجة بطريقة تتمثل بتشكل التهاب في القلب والرئتين.
ويرى الباحثون أن وقف عملية ارتباط البروتينات الشوكية لفيروس «كوفيد-19» بأنزيم محول الأنجيوتنسين-2، استراتيجية قابلة للتطبيق، كما خلصوا إلى نتيجة مفادها أنه يمكن تطوير أدوية جديدة قادرة على وقف التفاعل الحاصل بين «كوفيد-19» وأنزيم محول الأنجيوتنسين-2 للحد من الإصابات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yfq3uvfk