100 مليون شكر

00:56 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

هذه هي الإمارات.. حين أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قبل سنوات، على أن أبناء هذا الوطن لا يخشون التحديات، بل يطوّعونها ويحوّلونها إلى فرص للانطلاق نحو إنجاز جديد، وعمل مميّز، وإبداع لا نظير له.
 وكان الشيخ محمد بن راشد في رمضان العام المنصرم، وفي ظلّ الجائحة البغيضة، أعلن عن حملة عشرة ملايين وجبة، وتجاوزت الحملة هذا الرقم في بضعة أيام.. هذا العام رفع هذا القائد الفذّ، سقف التحدّي، وأعلن في بداية الشهر الفضيل، أن حملة هذا العام، وعبر مبادرات الشيخ محمد بن راشد، سيكون هدفها خلال رمضان 100 مليون وجبة.. بحساب أن الوجبة تعادل درهماً.. أي أننا أمام حملة لجمع 100 مليون درهم.. وما كدنا ندخل في اليوم العاشر من الشهر المبارك، حتى حققت الحملة أهدافها، وجمعت الملايين المئة. هذا يعني بحساب سهل ويسير، أننا أمام عشرة أيام أخرى، لأن الحملة مستمرة حتى 20 رمضان، قد تحقق مثل هذا الرقم، أو نصفه، ما يعني أننا أمام 150 مليون درهم، على الأقل، ستجمعها الإمارات في 20 يوماً، مستهدفة 30 دولة، تشمل القارّات جميعاً.  
ماذا يعني هذا كله؟ يعني أن هذه الدولة التي جبلت على حب الخير ومدّ أيادي العون والعطاء، انطلاقاً من القيم النبيلة التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حول هذا عمل الخير إلى جزء من التكوين النفسي والروحي، وضمن النسيج الأخلاقي لهذا المجتمع الأصيل.
إقبال المحسنين وأهل الخير من الأفراد والشركات والمؤسسات على المساهمة في الحملة، «يؤكد تحول العمل الخيري المنظم والممنهج والمستدام إلى ثقافة مجتمعية شاملة في دولة الإمارات»، كما أكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.
 هذه الحملة الراقية ساهم فيها حتى الآن 185 ألف متبرع، بمشاركة 12 بنك طعام، ومؤسسات خيرية إماراتية، وبرنامج الأغذية العالمي، ليشاركوا في التوزيع في 30 دولة.
الأرقام الكبيرة وغير المسبوقة قد تكون كذلك لبعض الدول والمجتمعات، ولكنّ بشيء من التروّي، نتأكّد أنها أمر طبيعي وعفويّ في دولة الإمارات التي لا يهنأ لقادتها بال، ولا يرتاح لهم جسد، إلّا إذا تصدوا لحوائج الناس وراعوا حاجتهم وظروفهم في أماكن تفصلنا عنها آلاف الأميال، في أقاصي هذه الأرض، هم فعلاً قد يكونون محتاجين إلى اللقمة.
100 مليون وجبة.. تعني 100 مليون شكر، ودعاء للمولى أن يحفظ هذا الوطن، ويبقي قادته رمزاً للرقيّ والإنسانية وقدوة في فعل الخير.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yzgupdmg