عمّان:«الخليج»
نال الفنان محمد الإبراهيمي النصيب الأكبر من الإشادات لإتقانه دوره في مسلسل «الحنين إلى الرمال» الجاري عرضه على شاشة التلفزيون الأردني للمخرج بسام سعد، والمؤلف فؤاد الشوملي، بينما أبدى زميله علي الجراح استياءه بسبب طريقة كتابة الأسماء في مقدمة المسلسل.
وعلى الرغم من أداء الإبراهيمي شخصية بدت هامشية ضمن مكونات البيئة البدوية خلاصتها المشرف على الرعي، مع لمسة كوميدية لا تخلو من تناقضات المواقف، فإنه تلقى ردود فعل متخصصة وجماهيرية فاقت آخرين في العمل الذي أعاده بعد سنوات لإنتاجات القطاع العام، بعدما كان بعيداً عنه، مقابل استمرار حضوره دورياً في أعمال القطاع الخاص.
واعتبر الكاتب والمخرج علي فريج، أغلب شخصيات المسلسل مكررة، وجاءت بانفعالات معتادة والأزياء البدوية ذاتها دون اهتمام بمضمون يترك الفارق باستثناء تعامل الإبراهيمي مع شخصية «رفيفان»، وتحوّلها بفضل تعايشه مع تفاصيلها إلى فعل مؤثر يحث على المتابعة.
وقارن فريج بين اهتمام مشاركين بإضافة ألقاب تسبق أسماءهم إلى مقدمة المسلسل، والتركيز أولاً على الحصول على الأجر مقابل اهتمام الإبراهيمي بـ«الاشتغال لصالح الشخصية» وعدم اعتباره الفن وسيلة للشهرة واستعراض الشكل على الشاشة.
ووجد الفنان حابس حسين أن الإبراهيمي يثبت كل مرة موهبة عميقة و«يتلبس» الشخصية ويتمرد على المألوف ويتقن التفاعل المطلوب. ورأى الإعلامي محمد الخزاعلة، أن الإبراهيمي خطف المشاهدين منذ الحلقات الأولى بقدرته على «اللعب الدرامي» في مساحة خاصة ضمن العمل، وإضافة طريقة تحدث و«إفيهات» بدت عفوية وغير مقحمة.
وذكر ساري الأسعد نقيب الفنانين السابق، أن الإبراهيمي «طاقة إبداعية متجددة». واستغرب الفنان علي الجراح، صاحب المشوار المهني الطويل، طريقة ترتيب الأسماء في مقدمة العمل، لاسيما بعد كتابة اسمه قبل الأخير ضمن مجموعة، مقابل تخصيص إشارات منفردة لمن يقل عنه خبرة. وقال: «من فعل ذلك يجهل قيمة بعض الفنانين الأردنيين». وأضاف: «ليس ذنبي جهل تاريخي الفني ومشاركاتي في أفلام عالمية وعدد كبير من الأعمال الأردنية والعربية».