بغداد: زيدان الربيعي
توفي، حارس مرمى فريق النفط العراقي، مصطفى سعدون، عن عمر 27 عاماً، بعد أن تعرض لجلطة دماغية مفاجئة الأسبوع الماضي قبيل نزوله إلى خوض وحدة تدريبية مع فريقه في بغداد.
وقد بذل الأطباء جهوداً كبيرة جداً من أجل إنقاذ حياة الحارس مصطفى سعدون، كما سعت الجهات الحكومية والرياضية، فضلاً عن بعض الشخصيات الرياضية لنقله إلى خارج العراق لتلقي العلاج، لكن وضعه الصحي لم يسمح بذلك، وقد أكد الأطباء أن أي محاولة لنقله خارج مستشفى مدينة الطب ستؤدي إلى وفاته على الفور.
وقد تم تشييع جثمان الحارس مصطفى سعدون في ثلاثة أماكن، إذ حصل لجثمانه تشييع أول أمام بوابة مدينة الطب، ثم تم التوجه بالجثمان إلى ملعب فريق النفط في بغداد، وشارك المئات من الرياضيين في تشييعه، وقد تم وضع جثمانه بين مرمى ملعب النفط، ليقف وقوفه الأخير أمام هذا المرمى الذي دافع عنه لسنوات طوال، كما تم تشييعه مرة ثالثة أمام منزله في بغداد.
يذكر أن الحارس الراحل مصطفى سعدون، حظي بشهرة واسعة جداً في الشارع الرياضي ليس من باب الرياضة، بل من باب الإنسانية عندما وقف موقفاً مشرفاً جداً مع جميع الرياضيين الذين تعرضوا للإصابة بفيروس «كورونا» في بداية انتشاره في العراق العام الماضي، حيث كان يتولى توفير العلاج للمصابين والوقوف معهم في المستشفيات غير آبه بالمخاطر التي تحيط به، مما جعل القنوات الفضائية تستضيفه في برامجها الرياضية. لذلك فور تعرضه للإصابة بجلطة دماغية دعا له ملايين العراقيين بالشفاء العاجل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما وقفت معه المؤسسات الرياضية بكل ما تمتلك من أجل إنقاذ حياته، لكنها لم تفلح في مسعاها هذا.
وبعد أن فارق الحياة ضجت منصات مواقع التواصل الاجتماعي بالحزن الكبير، إذ نعاه الملايين واعتبروا فقدانه خسارة كبيرة جداً للإنسانية جمعاء. كما نعته أغلب المؤسسات الرياضية في العراق.