المجتمع معنا

01:26 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

قلنا قبل أيام، إننا متفائلون بسكان هذا الوطن، الإماراتيين والمقيمين، فكلّهم أبناؤه، لأن الوطن هو المكان الذي يحميك ويؤنسك ويريح بالك، ويسعدك.. وهذا التفاؤل ترجمته أمس جهة راقية، هي «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» بإطلاقها مبادرة «المجتمع معنا»، لتحفيز الشركات والمؤسسات، والأفراد والمجموعات الرياضية والفنية والثقافية والجاليات، والنجوم والفنانين على المشاركة الفاعلة في دعم حملة «100 مليون وجبة»؛ ففضلاً عن التبرّعات التي يقدّمها يومياً أفراد وجهات من أبناء هذا الوطن، فإنّ هذه المبادرة تعني أن جميع من يسكنون هذا البلد الطيّب، معنيون بدعم الحملة التي تستهدف 30 دولة، ما يعني كذلك، أن تقديم الطعام في هذا الشهر الفضيل، سيشمل الجوعى والمحتاجين، ممّن قد لا يجدون قوت يومهم.
وما يثلج الصّدور ويريح النفوس، أن من سيشرف على هذه المبادرة، متطوّعون من خريجي برنامج «إعداد صُنّاع الأمل»، البرنامج الذي ينضوي تحت مبادرات محمد بن راشد، فقد أثبت هؤلاء «الصنّاع» أنّهم «أبطال حقيقيون للعطاء، ورموز ملهمون للعمل الخيري والإنساني.. يأخذون زمام المبادرة فيعمّ خيرهم غيرهم»، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تكريمهم العام المنصرم.
فهم يعملون من أجل مجتمعهم وأوطانهم، وينتجون حراكاً مجتمعياً إيجابياً، يدعم تحقيق التنمية واستعادة الثقة بالمستقبل في عالمنا العربي، والدول الأخرى أيضاً، لأن الحملة تشمل كما هو معروف قارات آسيا، وإفريقيا، وأوروبا وأمريكا الجنوبية.
وأُطلقت «المجتمع معنا» عبر المنصة الرقمية «يلا جيف» YALLAGIVE، لتسهيل تشكيل مجموعة التبرع لكل مؤسسة أو شركة أو مجموعة داخل الدولة، تريد المساهمة في توفير الدعم الغذائي للمحتاجين.
والباعث على التفاؤل، أن أولى المؤسسات التي انضمّت هي: جمارك دبي وهيئة الطرق والمواصلات بدبي وهيئة كهرباء ومياه دبي، فهذه المشاركة تعزّز التعاضد والتكاتف المجتمعي، وتعكس قيم التضامن الإنساني في مجتمع الإمارات.
ويمثل هذا الحل الرقمي المبتكر تجسيداً لمبدأ التمويل الجماعي أو جمع التبرعات الجماعي، ويوفر خياراً ميسراً يتيح إنشاء صفحة خاصة على «يلا جيف» لكل مؤسسة أو مجموعة مشاركة في المبادرة وداعمة للحملة.
الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت المفرحة التي تثبت قيم الخير والعطاء والمحبة والتعاون التي تطبع هذا الشعب الأصيل، وتثبت كذلك تحدي الجميع لهذا الوباء الذي منع كثيراً من الممارسات التي كانت تجري في هذا الشهر الكريم، من خيم، وولائم وتبادل طعام بين الأقرباء.. والكثير غيرها التي حدّتها الإجراءات الاحترازية لمكافحة الجائحة، لأن الوقاية خير من العلاج بالتأكيد، وما فعلته هذه المبادرات الكريمة في هذا الشهر الكريم، تعني أنّنا ماضون في طريق التعافي الكامل، بإذن الله، فالتواصل عن بُعد، والتبرّع عن بُعد، حلّان معقولان ومنطقيان.
أجل المجتمع معنا.. هذه هي إمارات الجميع.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"