أبوظبي:«الخليج»

انطلقت من العاصمة أبوظبي افتراضياً فعاليات ملتقى زايد الإنساني، في دورته الثانية عشرة تحت شعار «شكراً خط الدفاع الأول» تزامناً مع يوم زايد الإنساني الذي يصادف 19 رمضان، ومؤتمر الإمارات الشبابي التطوعي الافتراضي، وذلك بمبادرة من زايد العطاء وبالشراكة الاستراتيجية مع جمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية، وبمشاركة من الاتحاد العربي للتطوع والمؤسسة العربية للعمل الإنساني والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية والجمعية السعودية للعمل التطوعي وجمعية إمارات العطاء ومركز الإمارات للتطوع، وبتنظيم من برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي والتخصصي بحضور افتراضي كبير لممثلين من 68 مؤسسة حكومية وخاصة وأهلية.
 ويهدف الملتقى في دورته الـ12 الحالية إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي الطبي التخصصي والعطاء المجتمعي والتسامح الإنساني في فئة الشباب، انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، بأن يكون 2021 عام الخمسين وترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتبني مبادرات مبتكرة تساهم في تمكين الشباب في خدمة المجتمعات محلياً ودولياً بغض النظر عن اللون أو العرق أو الجنس أو الديانة.
يوم زايد الإنساني
ويأتي الملتقى تزامناً مع «يوم زايد الإنساني»، الذي يصادف التاسع عشر من شهر رمضان من كل عام إحياء لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، والتذكير بأعماله الخيرة والإنسانية وأن يتم الاقتداء به وتسليط الضوء على هذه القيم ونشر الوعي بأهمية أعمال البر والخير وتقديم العون والمساعدة إلى الآخرين والمحتاجين، كما يأتي بعد نجاح التنظيم السنوي لملتقيات زايد الإنسانية في السنوات الماضية باستضافة من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وبمبادرة من زايد العطاء. 
وتم خلال الملتقى عرض فيلم وثائقي عن المشروعات الإنسانية لحملات زايد العطاء التي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية إلى الملايين من البشر في مختلف دول العالم وساهمت في إيجاد حلول واقعية لمشاكل صحية استفاد منها ما يزيد على 25 مليون طفل ومسن في شتى بقاع العالم، باستخدام أكبر سلسلة من العيادات المتحركة والمستشفيات الميدانية والمتنقلة في نموذج مبتكر وغير مسبوق في مجال العمل الطبي الإنساني التطوعي التخصصي لأبناء الإمارات.
 تكريم الرواد
وتضمن برنامج الملتقى تكريم رواد الأعمال الإنساني الفائزين بجائزة الإمارات الانسانية، ووسام الإمارات للعمل الإنساني، وجائزة زايد للعمل الإنساني الشبابي، التي تمنح سنوياً لرواد العمل التطوعي والعطاء المجتمعي والتسامح الإنساني تثميناً لجهودهم ومساهماتهم في مجالات التنمية الإنسانية والمجتمعية المستدامة ذات الأثر الواضح في إثراء الحركة التطوعية وصناعة القادة وإحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمجتمعات والتي تساهم في إيجاد حلول واقعية لمشاكل صحية واجتماعية تعمل على تعزيز صحة الإنسان.
كما تم خلال الملتقى عقد جلسات علمية بحضور نخبة من كبار الخبراء في ريادة العمل التطوعي والعطاء المجتمعي والعطاء الإنساني، بمشاركة الدكتورعادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس إمارات العطاء رئيس مبادرة أطباء الإمارات، والدكتور خالد بومطيع الأمين العام للمؤسسة العربية للعمل الإنساني، وعضو مؤسس للجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية، ومحمد البقمي رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للعمل التطوعي، والبروفيسور جميل عطا من القيادات الطبية التطوعية من المملكة العربية السعودية وحسن بوهزاع رئيس الاتحاد العربي للتطوع.
وقالت سفيرة العمل الإنساني الدكتورة ريم عثمان، إن ملتقى زايد للعمل الإنساني ينظم سنوياً تزامناً مع يوم زايد للعمل الإنساني، الذي يصادف الـ 19 من شهر رمضان من كل عام، والذي يوافق ذكرى رحيل مؤسس الدولة، تجسيداً للقيم الإنسانية النبيلة الراسخة، التي تركها المغفور له بإذن الله، قيم العطاء والإيثار وفعل الخير، التي تعد من أهم السمات المتأصلة في شخصية المواطن الإماراتي، والتي ما زلنا ننتهجها، في ظل القيادة الرشيدة.
ريادة الإمارات 
وأشار الدكتور عادل الشامري العجمي إلى أن ملتقى زايد الإنساني ينظم هذا العام وسط ظروف استثنائية، أكدت خلالها دولة الإمارات ريادتها في مجال العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم، وإن قيادتنا الرشيدة تواصل نهج الوالد المؤسس، حيث تقدم نموذجاً متفرداً في العطاء غير المحدود، وتمتد أياديها البيضاء بالعون إلى كل محتاج في أي مكان في العالم، التزاماً بالقيم النبيلة التي تنبع من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، والتقاليد العربية الأصيلة، والثوابت التي رسخها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في نفوس أبناء الإمارات.
وقال.. سيبقى اسم زايد محفوراً في ذاكرة العمل الإنساني حول العالم، يستهدي به القاصي والداني في مجال الأعمال الإنسانية، إننا نشعر بالثقة والأمل والتفاؤل دوماً، بمستقبل وطننا، حيث تسير قيادته الرشيدة على هدي النهج الذي رسمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصل السير على دربه، في ظلّ القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أخذ على عاتقه استكمال بناء هذا الصرح العملاق لوطننا، والسير على خطى والده، في مسيرة الخير والنماء والبناء والتنمية.
وأكد محمد سهيل المهيري، المدير التنفيذي لجمعية دار البر أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها اتباع مسار العطاء والنماء الكوني العابر للحدود الوطنية، وحققت أعلى النسب العالمية في المساعدات الخارجية، واحتلت الدولة المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم.

 قيمة إنسانية نبيلة
وقال سلطان الخيال الأمين العام لمؤسسة بيت الشارقة الخيري إن العمل التطوعي والعطاء الانساني أصبح يمثل قيمة إنسانية نبيلة لا تتمثل بالعطاء والبذل فحسب، بل أصبح يساهم في تنمية البلدان اقتصادياً واجتماعياً كما أنه سلوك حضاري لا يمكنه الاستمرار إلا في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية وهو نابع من التراث والتقاليد والأخلاق التي تربى عليها المجتمع.
ومن جانبه أكد حسن بن محمد بوهزاع رئيس الاتحاد العربي للتطوع، ومقره مملكة البحرين أن ملتقى زايد الانساني الذي يعقد عن بعد في دورته الحالية يقدم منصة افتراضية للشباب تتيح لهم تبادل الافكار وتبني المبادرات الخلاقة التي تسهم بشكل فعال في خدمة المجتمعات.
وقال الدكتور خالد بومطيع إن هذا الملتقى مناسبة تدعونا إلى تذكر الأعمال الخيرية الجليلة التي وسمت مسار وسيرة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حيث كرس حياته لفعل الخير سعياً إلى خدمة الإنسانية حيثما دعت الحاجة إلى ذلك بما ينفع الناس ويبعث الأمل في نفوس المحتاجين وتقديم المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم حتى ارتبط اسم الإمارات بما تقدمه من منح ومساعدات لكثير من المشروعات التنموية في أكثر من 300 بلد في أنحاء العالم متجاوزة بذلك الحدود الجغرافية والعوائق الطبيعية تلبية للنداء الإنساني وأنات المحتاجين.
وأكد محمد البقمي أن الملتقى ينظم تزامناً مع ذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي ترك بصمات واضحة على العمل الإنساني على المستوى العالمي لأنه بعطائه المميز كرس قيماً ومبادئ أصبحت سمات واضحة في مسيرة دولة الإمارات وشعبها المعطاء.

 العطاء واجب والتزام 
وقال البروفيسور جميل عطا من القيادات الطبية التطوعية من المملكة العربية السعودية إن قيادة الامارات الرشيدة أولت العطاء الإنساني بأشكاله كافة جل اهتمامها، لإيمانها المطلق بضرورة وأهمية تقديم يد العون والمساعدة للأشقاء والشعوب المحتاجة وقناعتها الراسخة أن العطاء واجب والتزام وليس صدقات وهبات، وذلك تنفيذا للنهج الذي أرسى قواعده فقيد الأمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأكدت اللجنة ان حفل التكريم للجائزة لعام 2021 قد نُظم تزامناً مع ملتقى زايد الانساني الافتراضي بمشاركة كوكبة من الأساتذة والخبراء والعلماء والباحثين من الاتحاد العربي للتطوع والمؤسسة العربية للعمل الإنساني والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية والجمعية السعودية للتطوع.
وقالت العنود العجمي الرئيس التنفيذية لبرنامج القيادات الاماراتية الإنسانية الشابة، إن جائزة الإمارات الإنسانية تمنح سنوياً لرواد العمل التطوعي والعطاء المجتمعي والتسامح الإنساني تثميناً لجهودهم ومساهماتهم في مجالات التنمية الإنسانية والمجتمعية المستدامة ذات الأثر الواضح في إثراء الحركة التطوعية وصناعة القادة.
وأوضحت أن قائمة المكرمين بجائزة الإمارات الإنسانية فئة المؤسسات تشمل المؤسسات التي قدمت خدمات جليلة للأطباء ما مكنهم من خدمة المجتمع في الخطوط الأمامية ممثلة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والكوارث والأزمات، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع متمثلة في منطقة عجمان الطبية، ووزارة تنمية المجتمع، وجمعية دار البر، ومؤسسة بيت الشارقة الخيري، ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية، والاتحاد العربي للتطوع، والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية، والجمعية السعودية للتطوع.
قائمة المكرمين
وشملت قائمة المكرمين بجائزة الإمارات الإنسانية -فئة الروادـ التي كان لها دور كبير في إيجاد بيئة خصبة لتمكين الكوادر الطبية في خدمة الإنسانية، سمية حارب السويدي رئيس مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية، وأحمد الهاجري الرئيس التنفيذي للإسعاف الوطني، والدكتور جمعة الكعبي عميد كلية الطب جامعة الإمارات، والعميد طيار متقاعد عصام الشامري، وحمد تريم مدير منطقة عجمان الطبية، وصقر الحميري وآية وضاح زرقا مديرة مشاريع أكاديمية الإمارات للتطوع.
فيما منح وسام الإمارات للعمل الإنساني إلى كل من عمران محمد عبد الله عضو مجلس إدارة جمعية دار البر واللواء سلطان النعيمي قائد شرطة عجمان، والوجيه خالد كانو من مملكة البحرين، وعلي بن إبراهيم المجدوعي من المملكة العربية السعودية، وخالد الخيال عضو مجلس إدارة مؤسسة بيت الشارقة الخيري، وحمد عبيد إبراهيم الزعابي سفير الإمارات لدى باكستان، وحمد الجنيبي سفير الإمارات لدى السودان، وسالم الخديم الظنحاني قنصل عام الدولة لدى كراتشي والعميد الدكتور علي سنجل.
ومنحت جائزة زايد للعمل الإنساني الشبابية في دورتها الحالية للأطباء من العاملين في الخطوط الأمامية لمكافحة فيروس كورونا لكل من الدكتور محمد الربيعي والدكتور عبد الله بوشهاب والدكتور سالم البلوشي والدكتورة أميمة محمود من أطباء الإمارات ومن أطباء مصر الدكتور احمد الكرداني، والدكتور جمال عباس وعلي جلال محمد، ومن أطباء السودان الدكتور عمر المبارك والدكتور محمود تاج الدين، ومن أطباء المغرب الدكتورة السويطي زينب وعبد السلام كويرير، ومن أطباء باكستان الدكتور سلفكار علي، ومنال القحطاني من المملكة العربية السعودية وطارق نائل عناني وبو بكر بن العيادي من تونس والدكتورة ربيعة نيوهيد من لبنان.