البيئة.. توجّه استراتيجي

00:16 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

دولة الإمارات أولت وتولي البيئة جلّ اهتمامها منذ تأسيسها، وركزت كل جهودها على الحفاظ عليها من أي تعديات يمكن أن تُرتكب بحقها، بقصد أو من دون قصد. 
ومنبع هذا الاهتمام استقته الحكومة الرشيدة من رجل البيئة الأول القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل البيئة على رأس سلّم أولويات الحكومة، وعلى رأس قائمة مشاريعها في البواكير الأولى لتأسيس دولة الاتحاد، وواصلت القيادة الرشيدة للدولة هذا التوجه الاستراتيجي، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو، أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات. 
وجاءت مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في قمة القادة الافتراضية حول المناخ التي استضافها الرئيس الأمريكي جو بايدن، تأكيداً من القيادة الرشيدة لما للبيئة من اهتمام كبير لديها، حيث استعرض سموّه، رؤية الإمارات وطموحاتها بشأن العمل من أجل المناخ.
كما أعلنت الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، بدعم من عدة دول، عن «مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ»، وذلك خلال قمة القادة للمناخ، بهدف تكثيف وتسريع جهود الابتكار والبحث والتطوير، العالمية، في جميع جوانب القطاع الزراعي على مدى السنوات الخمس المقبلة، للحد من تداعيات تغير المناخ والتكيف معه، والمبادرة تعتبر استجابة لما يشهده العالم من زيادة مستمرة في عدد السكان، والحاجة المتزايدة إلى إنتاج الغذاء.
هذا الاهتمام يُدركه القاصي والداني، إذ تتميز الدولة بوجود عشرات الهيئات والمؤسسات البيئية التي تتبع الحكومات المحلية، وكذلك مؤسسات مختصة في المجال نهض بها القطاع الخاص وجمعيات النفع العام، وكلها تعمل تحت مظلة حكومية واحدة هي وزارة التغير المناخي والبيئة، التي تعمل على إدارة متكاملة للنظم البيئية والموارد الطبيعية، من أجل اقتصاد أخضر لجيل هذه الأيام، وللأجيال القادمة، ما يعد أمراً حيوياً تنادي به الدولة في شتى المحافل، للحفاظ على سلامة البيئة، وإيقاف التعديات عليها.
ووفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية (IMD) لعام 2020، فقد ارتفعت نسبة المساحة الإجمالية للمحميات الطبيعية من إجمالي مساحة الدولة من 15.07% عام 2019، إلى 15.53% في 2020، إضافة إلى ارتفاع مساحة المحميات البرية من 17.1% إلى 18.4% عام 2020، فيما وصلت نسبة مساحة المحميات البحرية إلى 12.01%. واحتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً في معيار المحميات الطبيعية البحرية في «مؤشر الاستدامة البيئية»، كما حققت نجاحات كبيرة في مجال المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض، وإكثارها، وإطلاقها في بيئاتها الطبيعية، وأخذت إمارتا أبوظبي والشارقة قصب السبق في هذا المجال.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"