عادي

انقلابيو ميانمار يشترطون «استقرار» البلاد لاستجابة النداءات الإقليمية

21:58 مساء
قراءة دقيقتين
1

رانجون - أ ف ب
أعلن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، الثلاثاء، أنه سيستجيب للنداءات الإقليمية لوقف العنف فقط عندما «تعود البلاد إلى الاستقرار»، فيما اندلع قتال جديد مع مجموعة متمردة على طول حدودها الشرقية، في وقت تتزايد الشكوك في مدى التزام الانقلابيون بنتائج قمة دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) لإنهاء الأزمة.
وغرقت ميانمار في فوضى، منذ أطاح الجيش بالزعيمة أونج سان سوكي في انقلاب الأول من فبراير/ شباط الماضي، ما أدى إلى اندلاع حركة احتجاجية واجهتها القوات الأمنية بحملات قمع، تسببت في سقوط أكثر من 750 قتيلاً على أيدي القوات الأمنية.
وتوصلت قمة دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى توافق مع الانقلابيين حول خطة مؤلفة من خمس نقاط من أجل وضع حد للعنف، وتعزيز الحوار بين الأطراف.
والثلاثاء، أعلن المجلس العسكري، في بيان أنه «سيدرس بعناية الاقتراحات البناءة لرابطة آسيان، لكن أولوياته في الوقت الحالي هي الحفاظ على النظام العام في البلاد». وتابع البيان، أن مقترحات الدول المجاورة ستدرس بشكل إيجابي إذا كانت آسيان ستسهل تنفيذ خريطة الطريق المؤلفة من خمس خطوات، والتي وضعتها المجموعة العسكرية.
وقال الناطق باسم المجموعة العسكرية زاو مين تون، إن النظام «راضٍ» عن زيارة زعيم العسكريين، الجنرال مين أونج هلاينج إلى جاكرتا، موضحاً، أنها تمكنت من شرح «الوضع الحقيقي» لقادة آسيان.
لكن «آسيان» ليست معروفة بنفوذها الدبلوماسي، وتساءل المراقبون عن مدى فاعلية تأثيرها على المجريات في البلاد.
وحذر السفير الأمريكي السابق في ميانمار، سكوت مارسييل، أن رد فعل الجيش على قمة جاكرتا أظهر مؤشرات تراجع.
وكتب في تغريدة على «تويتر»: «لا يمكن لآسيان التردد هنا، فيما تستعد المجموعة العسكرية للتراجع حتى عن الاتفاق المحدود الذي توصل إليه السبت». وأضاف: «يجب أن تكون هناك متابعة عاجلة، وأن تدفع المجموعة العسكرية ثمن أي تأخير».
واندلعت تحركات شبه يومية للمعارضة في المدن والمناطق الريفية والمناطق الجبلية النائية وحتى الأراضي التي يحكمها المتمردون على طول حدود ميانمار للمطالبة بتنحي الجيش.
وأقرّت إحدى أبرز الفصائل المتمردة، بإيواء ما لا يقل عن ألفي معارض للانقلاب فروا من مراكز الاضطرابات.
وتواصلت الاحتجاجات ضد الانقلاب في أنحاء البلاد، وشهدت رانجون، أحد أكبر التظاهرات التي نظمت خلال أسابيع.
وهتف المحتجون في شوارع المدينة: «الديمقراطية قضيتنا، قضيتنا!».
من جهته، كتب مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بميانمار، توماس أندروز، الثلاثاء، رسالة مفتوحة إلى هلاينج يحضه فيها على إبلاغ الموطنين بأنهم أحرار في معارضة حكمه بدون خوف من التعرض للإصابة أو الاعتقال التعسفي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"