الشارقة: «الخليج»
«صحة الإنسان في قمة أولوياتنا».... عبارة موحدة يتفق عليها فريق العمل في «مستشفى محمد بن زايد الميداني في الشارقة» الذين يواصلون جهودهم على قدم وساق في خطوط الدفاع الأولى لمواجهة فيروس «كورونا»، تأدية لرسالتهم الإنسانية المستمدة من رسالة دولة الإمارات، في وضع صحة الإنسان على رأس أولويات العمل، وترسيخ الإمكانات كافة، للتصدي للجائحة، والمحافظة على سلامة جميع الأفراد.
يوجد في المستشفى الميداني الممتد على مساحة 7 آلاف متر مربع، 350 موظفاً من أصحاب الاختصاص والخبرة، بين أطباء وممرضين وفنيين، ووظائف معنية بالشأن الطبي يعملون بيد واحدة لتقديم أفضل الخدمات الصحية والعلاجية، وفق أعلى معايير الجودة، وإحاطة المصابين بالعناية الطبية اللازمة، باستخدام أحدث التجهيزات العالمية.
والمستشفى نفذته شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة في أبوظبي، بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
فعالية وكفاءة
يقول علي الكعبي، المشرف العام على المستشفى: تقدم «صحة» خدماتها للمجتمع، عبر موظفيها المتفانين والمتحمّسين، يدعمهم قادة استراتيجيون قادرون على التكيف باستمرار مع التغيرات السريعة، والارتقاء إلى مستوى التحديات، والمساعدة في ضمان تلبية احتياجات جميع المرضى بفعالية وكفاءة، تبدأ مع الحالات منذ اللحظات الأولى لاستقبالهم، وتقديم الرعاية والعناية والأدوية لهم، إلى أن يخرجوا متعافين.
ويضيف: انسجاماً مع رؤية الإمارات الهادفة إلى إنشاء منظومة رعاية صحية، تواكب متطلبات المستقبل بأقصى قدر من التأهب والاستعداد، تواصل «صحة» أداء دور متكامل في ريادة جهود الدولة لمكافحة الجائحة، كونها ركيزة أساسية لمنظومة الرعاية الصحية في الدولة. لافتاً إلى أن افتتاح المنشآت الجديدة، هدفه زيادة فعالية قطاع الرعاية الصحية وكفاءته.
ويشير إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار التأهب لتدفق محتمل لمرضى «كورونا»، ولضمان التوقع المسبق لاحتياجات المجتمع بمستوىً عالٍ من الاستعداد خلال هذا الوقت الحرج، وليس لتلبية الطلب الحالي فقط، لأنه تحت السيطرة.
ويلفت الكعبي إلى حرص الجهات الحكومية والهيئات العامة والخاصة على توحيد جهودها المتواصلة، والعمل منظومة واحدة متماسكة، تعطي الأولوية لصحة جميع المرضى ورفاهيتهم، والحدّ من تأثيرات الجائحة.
التزام ورعاية
ويؤكد الكعبي، أن إنشاء مستشفيات ميدانية إضافية يعكس التزام «صحة» المستمر بتقديم تخصصات صحية عالمية لا مثيل لها، وخدمات أساسية ورعاية متميزة للجميع.
ويضيف: تؤكد «صحة» التزامها بالتعاون مع الهيئات المحلية لتحسين الرعاية الصحية المقدمة للجميع، ومواصلة تسهيل عمليات الرعاية الصحية المقدمة وتعزيزها، بتوحيد خدمات رعاية المرضى، وضمان السعة السريرية، وإجراءات الفحوص والعلاجات الكافية، التي يجري التوسع بها كي تشمل الجميع.
ويضم المستشفى 204 أسرّة، منها 48 مخصصاً للعناية المركزة، و156 للحالات المتوسطة والشديدة.
ويقدم الخدمات في المنشأة: 75 طبيباً و 231 ممرضة و 44 فنياً وموظفاً صحياً مساعداً. ويضم مختبراً مجهّزاً بأحدث التقنيات وصيدلية وقسماً للأشعة.
وأعرب المشرف العام، عن تثمين «صحة» لجميع الشركاء على دعمهم القيّم، في ضمان تزويد مجتمعات الدولة بموارد إضافية تلبي جميع احتياجاتهم الصحية.
تضافر الجهود
وتؤكد الدكتورة فاطمة الظاهري، طبيبة مقيمة في قسم التخدير والعناية المركزة، تقديم أفضل أنواع العناية الطبية والأكثر مواءمة للمرضى المصابين ب«كوفيد 19»، وفق المعايير العالمية، فضلاً عن تعزيز الوعي بأهمية الالتزام بالإجراءات والتدابير الاحترازية، المتوافقة مع التعليمات والضوابط التي تتخذها دولة الإمارات.
ووفقاً للدكتور أشرف صلاح الدين، فإن صيدلية المستشفى تعمل على مدار الساعة، وتوفر جميع الخدمات الطبية اللازمة للمرضى، بمراجعة التاريخ المرضي لكل مريض. مبيناً استقبال التقارير عن طريق الكمبيوتر، ومراجعتها مع الطبيب المختص، لتحديد الجرعات والمواعيد والتداخلات الدوائية.
ويوجد في الصيدلية نخبة الصيادلة من أصحاب الخبرة والكفاءة العالية. وتضمّ الصيدلية غرفة خاصة مجهّزة بأحدث الأجهزة، لتحضير جميع الحقن والمضادات الحيوية والعلاجات اللازمة لعلاج «كوفيد-19».
وتؤكد روضة الهاملي، الممرضة في المستشفى، حرصها ضمن فريق العمل، على دعم جهود الدولة في مكافحه الفيروس، والعناية بالمرضى. لافتة إلى ما يقدم من عناية طبيه للمصابين وتلبيه احتياجاتهم، لضمان السلامة العامة، ورفع نسبة الشفاء، لتأمين رجوع المرضى إلى أسرهم بحالة صحية جيدة.
وتضيف أن المرضى يعالجون وفق بروتوكولات تعتمدها الجهات الصحية. داعية الجميع إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية.
ويشير عبد الرحمن ياسر، ضابط شؤون المرضى، إلى حرص المستشفى على توفير الاحتياجات اللازمة للمرضى، والتواصل المستمر معهم، طوال وجودهم في المستشفى، وتبليغ ذويهم عن حالاتهم الصحية يومياً. مؤكداً أهمية تقديم الدعم النفسي لجميع المرضى، عبر فريق العمل.
يذكر أن «مستشفى محمد بن زايد الميداني» بإمارة الشارقة، يواصل استقبال حالات «كوفيد-19»، وفق بروتوكول فرز المرضى، وتحويلهم بالتنسيق مع مركز عمليات وزارة الصحة ووقاية المجتمع.