عادي

المجلس الرمضاني لـ«الشارقة للصحافة» يشيد بمبادرات سلطان الداعمة للمعرفة

00:32 صباحا
قراءة 4 دقائق
سطان بن أحمد يكرم مي آل خليفة
المتحدثون في الجلسة

خورفكان: محمد الوسيلة

أجمع المشاركون في المجلس الرمضاني، الذي نظمه نادي الشارقة للصحافة، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أمس الأول، بمدرج خورفكان بعنوان: «الثقافة وبناء الوعي الشبابي» بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وطارق سعيد علاي، مدير المكتب الإعلامي، أهمية المبادرات والجهود الكبيرة التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدعم المؤسسات الثقافية الراعية للكتاب والناشرين ما انعكس على المكانة الرفيعة التي حققتها الإمارات على خريطة الثقافة العالمية، وقالوا إن دولة الإمارات، وإمارة الشارقة تمكنت من رسم معالم واضحة للمعرفة، مشيرين إلى جهود صاحب السمو حاكم الشارقة، تجاه الكتاب والناشرين وتوجيهات سموه باعتبار الكتابة والمعرفة أمانة تكتب بالوعي والإدراك، فيما كرّم الشيخ سلطان بن أحمد، الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، التي حضرت المجلس الرمضاني.

وأكدت الجلسة التي شارك فيها راشد الكوس المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، وأدارتها الإعلامية شيخة المطيري، أهمية دور المؤسسات الثقافية في تنمية فكر الشباب وترسيخ الهوية وبناء الوعي المجتمعي مستعرضة تكامل التجارب الخليجية في تفعيل دور الشباب وتعزيز حضورهم الثقافي ضمن أهداف موحدة وتطلعات مستقبلية بأبعاد تاريخية راسخة.

وأشاد المتحدثون بجهود الشيخة بدور بنت سلطان بن محمد القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، التي يشكل استحقاقها لأكثر المناصب تأثيراً في قطاع صناعة الكتب والمعرفة بالعالم، تجسيداً لجهودها في دعم صناعة النشر والناشرين على المستويين المحلي والعالمي واعترافاً دولياً بمسيرة إمارة الشارقة الثقافية المشرفة بشكل خاص، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

وشددت الجلسة الرمضانية على ضرورة إنصاف الكاتب ووضع القوانين التي تحفظ حقوقه ضمن الثورة المعلوماتية، ووضع الآليات التي تسهم في الخروج بمنتج ثقافي يحاكي المسيرة الثقافية والمعرفية للدولة.

ورصد المجلس الرمضاني العاشر لنادي الشارقة للصحافة، حزماً من المبادرات والمشروعات الثقافية الإماراتية والبحرينية الداعمة لثقافة الشباب والمبادرات التي يصنعونها وتعكس وعيهم وشغفهم الثقافي.

وخلصت الجلسة إلى أن الصناعة الثقافية الخليجية قادرة على إنتاج الكاتب الشاب المتزن لما توفره من منظومة دعم متكاملة تسهم في الخروج بتجربة ناضجة بعيدة عن الفقاعات ذات محتوى ثقافي قيم ومتميز.

ترسيخ الهوية

في حديثها أوضحت الشيخة مي آل خليفة، أهمية تفعيل مشاركة الشباب وتعزيز حضورهم الثقافي واستقطابهم وتفعيل البرامج التي تناسب أفكارهم وطموحاتهم، لافتة إلى دور الثقافة في ترسيخ هوية الشباب وتعزيز انتمائهم إلى أوطانهم.

وقالت ضمن استعراضها للتجارب والمشروعات البحرينية الداعمة لثقافة الشباب: «إن الثقافة هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الآخر ومد جسور التعاون بين الشعب الواحد والعالم أجمع»، ودعت إلى الالتفاف إلى حقوق المؤلف وإنصافه بشكل أكبر في ضوء ما يعانيه من عدم اهتمام بعض دور النشر بحقوق الملكية الفكرية، وإعادة طبع الكتاب دون أخذ حق نشرها من قبل كاتبها وكذلك بحق اختيار الغلاف، مشيرة إلى أن الناشر يأخذ حقه في توزيع وطباعة الكتاب في الوقت الذي يظلم فيه الكاتب أحياناً، وأضافت: «لا بد من وقفة ومراجعة وتصحيح بعض الأوضاع ووضع القوانين الصارمة التي تحفظ الحقوق».

واعتبرت أن تجربة إمارة الشارقة في دعم حقوق الكاتب والناشر استثنائية، لافتة إلى المبادرات البحرينية التي تسهم في إعداد ودعم الكاتب الشاب للخروج بمحتوى قيم وعدم طباعة إلا ما يستحق النشر.

وأشارت إلى مشروع نقل المعارف مبينة أهمية بناء الخبرات والكفاءات المتميزة ضمن مراحل متتابعة وصولاً إلى مخرجات معرفية.

وأثنت على العديد من المبادرات التي يصنعها الشباب بالتعاون مع الجهات المتخصصة ضمن مشاركاتهم بأفكار إبداعية مؤكدة أهمية جودة المبادرة للاستمرار والبقاء وأهمية التعاون مع العديد من الجهات لإبراز الطاقات الشبابية الواعدة التي تعول عليها المجتمعات.

الإمارات ترسم معالم المعرفة

من جانبه أكد راشد الكوس، حرص دولة الإمارات على حقوق الكتاب والناشرين، مشيراً إلى مبادرة العمل على تأسيس «مركز الإمارات لحقوق النسخ» الذي سيرى النور قريباً ليحفظ حقوق جميع الأطراف، ودعا إلى تعميم فكرة المركز في الدول العربية للتصدي للممارسات السيئة المتعلقة بعدم الوعي بحقوق الملكية الفكرية.

وقال إن دولة الإمارات، تمكنت من رسم معالم واضحة للمعرفة، مشيراً إلى جهود صاحب السمو حاكم الشارقة، وتوجيهات سموه باعتبار الكتابة والمعرفة أمانة تكتب بالوعي والإدراك.

وأكد أهمية المحتوى الذي اعتبره أساس الأعمال الثقافية كافة التي تبدأ من الكتابة، مشيراً إلى دور القدوة الجيدة والكتابة الناضجة لتحقيق الهدف المعرفي القادر على مخاطبة عقول القراء وإفادة المجتمعات.

وقال الكوس: إن الوصول إلى منصات توقيع الكتاب يجب أن يكون لمن يستحق لقب كاتب، داعياً إلى مراجعة وتدقيق النصوص بشكل محكم قبل طباعتها ونشرها.

واستعرض المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين دور الجمعية وإنجازاتها ومبادراتها لدعم قطاع النشر بالعمل بشكل احترافي، وبناء العلاقات الدولية، مبيناً أن الجمعية بدأت بانتساب 13 عضواً ليصل العدد إلى 200 ناشر يعملون بشكل احترافي.

وأضاف أن جمعية الناشرين التي تأسست في عام 2009 أصبحت بوابة العرب إلى العالم بجهود الشيخة بدور بنت سلطان بن محمد القاسمي رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، مشيراً إلى أن وصول امرأة إماراتية لهذا المنصب الرفيع يشكل انعكاساً للجهود الكبيرة في الإمارات ولمنظومة الدعم من قبل وزارة الثقافة والشباب والمؤسسات المعنية التي حققت للدولة مكانتها العالمية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"