عادي

أخطاء الوقاية من «كورونا» يقع فيها كثيرون

23:32 مساء
قراءة 6 دقائق

أصبح فيروس كورونا بعد مرور أكثر من سنة ضيفاً مقيماً، ومع الدعوة إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية، ظهر العديد من التحذيرات، سواء بخصوص ارتداء الكمامات على مختلف أشكالها، أو استخدام المطهرات والمعقمات.

خرج عدد من التقارير في الفترة الأخيرة محذراً من بعض الأخطاء، كارتداء الكمامة المستعملة، والإفراط في استخدام المطهرات، لما لها من آثار سلبية كثيرة.

نستعرض في التقرير التالي، أبرز الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون، ونقدم البدائل التي من الممكن أن توفر حماية جيدة، في ظل الالتزام بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا.

لماذا الكمامة؟

يتساءل البعض ما الداعي من وراء ارتداء الكمامة؟ وبحسب ما أكده العديد من الدراسات والأبحاث، وعلى رأسها تقارير لمنظمة الصحة العالمية، فإن التباعد البدني يعد من أبرز وسائل تجنب الإصابة بفيروس كورونا، والذي ينتشر من خلال الرذاذ التنفسي عند التحدث أو السعال أو العطس.

يصبح التباعد البدني في الأماكن المزدحمة كوسائل المواصلات متعذراً، لذلك فإن البديل في مثل هذه الظروف هو ارتداء الكمامة.

يجب كذلك ارتداء الكمامة في جميع الأماكن التي يصعب فيها الحفاظ على مسافة فعلية مع الآخرين، وبخاصة الأماكن المغلقة، مع ضرورة تجنب الأماكن المزدحمة أو سيئة التهوية.

تنصح اليونسيف بالحصول على معلومات حول استخدام الكمامة وجائحة «كوفيد- 19» من مصادر موثقة، لأن هناك الكثير من المعلومات غير الدقيقة منتشرة الآن.

قماشية وطبية

أوصت منظمة الصحة العالمية باستخدام الكمامة غير الطبية، أو ما تعرف بالكمامات القماشية، وذلك بالنسبة لمن يعيش في مكان تنتشر فيه الإصابة بالفيروس ولا تظهر أي من أعراضه.

يمكن تنظيف الكمامة القماشية بالصابون أو المنظفات الأخرى، ومن الأفضل أن يتم ذلك بماء ساخن لا تقل درجة حرارته عن 60 درجة مئوية، ولمرة واحدة على الأقل خلال اليوم.

يتم استخدام أعلى درجة حرارة مناسبة لنوع القماش، وذلك عند غسلها في الغسالة، وعند الغسيل اليدوي يستخدم الماء الساخن والصابون، ولابد أن تجف بشكل كامل بعد غسلها وقبل ارتدائها مرة أخرى، وعند تخزينها توضع في كيس نظيف.

يجب ارتداء الكمامة الطبية إذا كان الشخص أو أحد أفراد أسرته مصاباً بفيروس كورونا، أو معرضاً للإصابة بأحد الأمراض الخطِرة الناتجة عن الفيروس.

ينبغي كذلك ارتداء هذا النوع لمن هم أكبر من 60 عاماً، أو من يعانون مشاكل صحية، أو في حالة العناية بشخص مصاب بالفيروس، وأيضاً لابد من ارتدائها لو كان الشخص يعاني أعراض الفيروس من باب حماية الآخرين.

شروط أساسية

يعد توفر بعض الشروط في الكمامة أساسياً بصرف النظر عن نوعها، ومن هذه الشروط تغطيتها الأنف والفم والذقن، مع تثبيتها بحلقات مطاطية أو أربطة.

تعتمد فعاليات الكمامة القماش على نوعية القماش المصنعة منه، إضافة إلى عدد طبقاته، وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تتكون من 3 طبقات.

تكون الطبقة الداخلية من مادة ماصة كالقطن، في حين أن الطبقة الوسطى من مادة غير منسوجة كالبولي بروبيلين، أما الطبقة الخارجية فمن مادة غير ماصة كالبوليستر.

يجب عند شراء الكمامة أن تكون ذات حجم مناسب بالنسبة للطفل؛ بحيث تغطي كامل الفم والأنف والذقن، ولا تكون بها أي فجوات جانبية، ولا تعيق الرؤية لديه، وأخيراً لابد من التأكد أنه يستطيع التنفس براحة مع الكمامة، وبخاصة خلال التحدث والمشي السريع.

توصي منظمة الصحة العالمية بعدم مطالبة الأطفال دون عمر الخامسة بارتداء الكمامة، وذلك من مبدأ تحقيق سلامتهم، مع مراعاة أن هناك تمايزاً في مراحل النمو.

التمارين الرياضية

ينصح عند أداء التمارين الرياضية بأن يكون في مكان لا يحتاج فيه الشخص ارتداء الكمامة، وذلك كأي مكان في الهواء الطلق.

يجب كذلك ألا يرتدي الأطفال أو البالغون للكمامة عند ممارسة أي نشاط بدني، حتى لا تؤثر في تنفسهم، كما أن العرق من الممكن أن يبلل الكمامة، وبالتالي يعيق التنفس ويسهل نمو الجراثيم.

توجد بعض الفئات التي لا يجب أن تستخدم الكمامة، ومنها الرضع والأطفال الصغار، ومن يعانون صعوبات التنفس، وبصفة عامة فإن أي شخص لا يقدر على نزعها من غير مساعدة لا يجب أن يرتديها.

تعد الكمامات ذات صمامات الزفير أقل فاعلية في منع انتقال المرض، وبخاصة فيروس كورونا، لأن الصمامات تسمح بمرور الهواء غير المرشح بالخروج، لذلك فلا ينصح بها.

يمكن اعتبار واقيات الوجه بديلاً للكمامة، غير أنها ليست بنفس الجودة، وذلك بالنسبة لمن يجدون صعوبة في ارتداء الكمامات، كمن يعاني مشاكل تنفسية أو ضعفاً إدراكياً، غير أنه يجب أن تغطي جانبي الوجه وأسفل الذقن عند ارتدائها.

أقل فاعلية

حذرت دراسة حديثة من خطر السلوكيات الخاطئة التي ترتبط بارتداء الكمامة، وبحسب الفريق القائم بالدراسة، فإن ارتداء كمامة مستعملة ربما يكون أقل فاعلية للحماية من فيروس كورونا، بالمقارنة مع عدم ارتدائها مطلقاً.

أجرى الفريق البحثي تجربة على الكمامات الطبية والتي تتكون من 3 طبقات، وتستخدم مرة واحد، ووجد أنها تستطيع تصفية نحو 75% من الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء، والتي تعد المسؤولة بصورة أساسية عن العدوى، وذلك في حال كانت جديدة.

تصفي 65%

طور الباحثون نموذجاً حاسوبياً لشخص يرتدي كمامة طبية من 3 طبقات، وتتبعوا حركة القطرات السائلة والجزيئات الصغيرة التي من الممكن أن تسقط على الوجه، وهل وصلت إلى الأنف والرئتين أم لا؟

درس الفريق كذلك طبقة الترشيح في الكمامة، ووجد أنها تصفي 65% من الجسيمات لو كانت جديدة، وتصل النسبة إلى 25% فقط بعد استخدامها.

كان سبب هذا التراجع ما حدث من تغير في شكل الكمامة بعد استخدامها، والذي أثر في نمط تدفق الهواء وبالتالي قلة فاعليتها.

يعد كذلك من السلوكيات الخاطئة - والتي أشارت إليها العديد من الدراسات - غسل الكمامة وتعقيمها مرة أخرى، لأنها لن تكون فعالة.

خطر المطهر

حذر الخبراء والأطباء من خطورة الإفراط في استخدام مطهرات ومعقمات اليدين، لأن هذه المواد في الغالب تتسبب بالإصابة بالحساسية، وفي بعض الأحيان يصل الأمر إلى الإصابة بالأورام السرطانية، ومن الممكن أن يسبب ضرراً للأعصاب.

لجأ الكثيرون مؤخراً إلى هذه المعقمات بدلاً من غسل اليدين، بسبب انتشار فيروس كورونا، كطريقة الوقاية من الفيروس، وذلك على الرغم من التوابع الصحية السلبية، لأن معظم هذه المعقمات أساسها كحولي.

ذكرت تقارير عدة، أن العديد من مواد التعقيم تحتوي على تحذيرات لأن لها مخاطر على صحة الإنسان، وعلى الرغم من ذلك فهي تباع من غير أي قيود.

تعد من النصائح المهمة في هذا الإطار قراءة تعليمات الاستخدام، لأن فاعلية المنتج والكمية المستخدمة تختلف من شركة لأخرى.

مضادة للبكتيريا

تحتوي هذه المعقمات على مادتين مضادتين للبكتيريا وهي بالتريكلوسان والتريكلوكربان، واللتان تعدان مسؤولتين عن مقاومة البكتيريا والجراثيم، إلا أن تقرير إدارة الغذاء والأدوية الأمريكية حذر من الإفراط في استخدامهما لأنه يسبب آثاراً سلبية.

يسهل امتصاص التريكلوسيان، وربما سبب دخوله للجسم ومجرى الدم في الإصابة بالحساسية والسرطان، والآثار العصبية السيئة وضعف العضلات.

يؤثر التريكلوكربان في هرمونات الاستروجين والتستوستيرين، ومن الممكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان البروستاتا.

يسهم إفراط استخدامها في حدوث أضرار للجلد وربما تسببت تلف الخلايا، وخاصة لمن يعانون أمراضاً جلدية، على غرار الأكزيما والحساسية.

أخطاء كثيرة

يشير الباحثون إلى أن العديد من الأشخاص يرتكبون أخطاء كثيرة بخصوص مواد التعقيم؛ حيث يستخدمون هذه المواد بطريقة خاطئة، أو لا يضعون الكمية المناسبة على اليدين، وبالتالي فإن فاعلية المعقم تقل.

تشير التقارير إلى أن المعقمات يمكن ألا تكون فعالة أيضاً إذا كانت اليد مغطاة بالشحوم والدهون، وذلك عقب ممارسة الرياضة أو العمل في الحديقة.

دعا في هذا الإطار مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى تجنب استخدام المطهرات والمعقمات، والاكتفاء بغسل اليدين بطريقة صحيحة باستخدام الماء والصابون.

تعد الطريقة الصحيحة لغسل اليدين والمعصمين بالماء والصابون لمدة 30 ثانية على أقل تقدير من أجل نتائج أفضل.

يقاوم هذا الإجراء بعض أنواع الجراثيم بشكل أفضل من المعقمات، وذلك بحسب المركز، ويجب تجفيف اليدين جيداً لأن البكتيريا في الغالب تتجمع على الأماكن المبللة.

يجب غسل اليدين عند العودة للمنزل وعند لمس القمامة وقبل طهو الطعام، وقبل تناول الدواء أو استخدام مستحضرات التجميل، وكذلك بعد السعال أو العطس.

يوصي المركز باللجوء إلى مواد التعقيم إذا تعثر غسل اليدين، والتي يكون أساسها كحولياً بنسبة 70%، وتحتوي على مادة الجليسرين لترطيب البشرة.

وتكون أفضل طريقة لاستخدام المعقم بوضع كمية مناسبة منه، ضغطة أو اثنتين على العبوة، ومن ثم فرك اليدين معاً، وتفريق المعقم بين الأصابع وتحت الأظافر، والانتظار حتى يجف تماماً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yf44atht