عادي

تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى حين ضمان إجرائها في القدس

02:01 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، فجر أمس الجمعة، أنّ الانتخابات التشريعية التي كان مقرّراً إجراؤها الشهر المقبل أرجئت لحين «ضمان» إجرائها في القدس الشرقية، مؤكّداً أنّ «إسرائيل» لا تزال ترفض السماح للمقدسيّين بالمشاركة الكاملة في هذا الاستحقاق، الأول من نوعه منذ 15 عاماً، في ما ظهرت ردود فعل متباينة بعد قرار التأجيل، واعتبر الاتحاد الأوروبي أن إرجاء الانتخابات «مخيب جداً للآمال»، وطالبت أربع دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا في بيان مشترك السلطة الفلسطينية بتحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات.

لا تنازل

قال عبّاس في ختام اجتماع للقيادة الفلسطينية عقد برئاسته في رام الله بالضفة الغربية المحتلّة: «قرّرنا تأجيل موعد إجراء الانتخابات التشريعية إلى حين ضمان مشاركة القدس وأهلها في هذه الانتخابات، فلا تنازل عن القدس، ولا تنازل عن حقّ شعبنا في القدس في ممارسة حقّه الديموقراطي».

وكان عبّاس قال في مستهل الاجتماع إنّه «إذا جاءت إسرائيل ووافقت بعد أسبوع، نعمل الانتخابات في القدس مثلما فعلنا عام 2006»، مؤكّداً أنّه «إلى الآن لا موافقة إطلاقاً» من إسرائيل على إجراء الانتخابات في القدس الشرقية. وأضاف «نحن لا نتلكّأ، إذا قال (الإسرائيليون) نعم، من الغد نذهب للانتخابات. الانتخابات بالنسبة لنا ليست تكتيكاً بل هي تثبيت للديموقراطية وحقّنا في فلسطين». وأوضح أنّه «قبل أيام أبلغونا» بعدم السماح بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية، وتلا نصّ رسالة إسرائيلية تقول: «نأسف يا جيراننا الأعزّاء أنّنا لا نستطيع أن نعطيكم جواباً بشأن القدس، السبب ليس لدينا حكومة لتقرّر».

وقف العملية الانتخابية

ما أن صدر قرار القيادة الفلسطينية حتى أعلنت لجنة الانتخابات المركزية في بيان «إيقاف العملية الانتخابية ابتداءً من صباح أمس الجمعة، حيث كان من المقرّر نشر الكشف النهائي للقوائم والمرشّحين، بالتزامن مع أول أيام الدعاية الانتخابية للقوائم المترشحة للانتخابات التشريعية».

ويواجه عباس تحدّيات من قياديين سابقين من حركة فتح هما ناصر القدوة، ابن شقيقة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ومحمد دحلان. وكلاهما شكّل قائمة لخوض الانتخابات. ويخوض تيار محمد دحلان، أحد أبرز معارضي عباس داخل حركة فتح، الانتخابات تحت شعار «المستقبل»، بينما أطلق ناصر القدوة، القيادي في فتح وابن شقيقة عرفات، قائمة «الحرية» التي يدعمها الزعيم الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي.

ردود فعل متباينة

 أثار قرار الرئيس عباس تأجيل موعد الانتخابات التشريعية لحين ضمان مشاركة سكان القدس فيها، ردود فعل دولية متباينة. ودانت حركة «حماس» قرار القيادة الفلسطينية تأجيل الانتخابات، معتبرة أنه «انقلاب على مسار الشراكة، وحمّلت حركة فتح ورئاسة السلطة المسؤولية الكاملة عن تداعيات القرار. واعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان أن إرجاء الانتخابات الفلسطينية أمر مخيب جداً للآمال. وقال بوريل«نجدد تأكيد دعوتنا إسرائيل لتسهيل إجراء هذه الانتخابات في كافة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك في القدس الشرقية». ودعت الخارجية التركية، أمس الجمعة، الحكومة الإسرائيلية إلى احترام بنود اتفاقية أوسلو 1995، وإنهاء موقفها الذي يمنع الانتخابات الفلسطينية في القدس. وأعربت الخارجية التركية في بيان، عن أسفها لتأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية الفلسطينية. واعتبرت الخارجية التركية،«اضطرار الفلسطينيين لتأجيل انتخاباتهم، سببه إسرائيل من خلال عدم ردها على الطلب الفلسطيني لإجراء الانتخابات في القدس الشرقية، ومنعها إجراء الحملات الدعائية للمرشحين في المدينة». وقالت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا إنها تشعر بخيبة أمل إزاء قرار تأجيل الانتخابات، وحثت عباس على تحديد موعد جديد على وجه السرعة. وذكرت الدول الأربع في بيان مشترك«ندعو السلطة الفلسطينية إلى تحديد موعد انتخابات جديد في أقرب وقت ممكن...وندعو إسرائيل إلى تسهيل إجراء مثل هذه الانتخابات في كل الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية وفقاً للاتفاقيات السابقة».

وفي رام الله، حيث اعتادت السلطة الفلسطينية على تنظيم تظاهرات موالية لها أكثر من التصدّي لتظاهرات معارضة لها، خرج مئات الأشخاص إلى الشوارع فجر الجمعة للتنديد بقرار تأجيل الانتخابات. كما جرت تظاهرة حاشدة في قطاع غزة رفضاً لتأجيل الانتخابات، بينما نظم الفلسطينيون في القدس وقفة احتجاجية داعمة لقرار التأجيل.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"