(رويترز)
نفت الولايات المتحدة الأحد، تقريراً أذاعه التلفزيون الرسمي الإيراني، أفاد بأن البلدين توصلا إلى اتفاق لتبادل سجناء في مقابل الإفراج عن سبعة مليارات دولار من أموال النفط الإيرانية المجمدة في دول أخرى، بموجب العقوبات الأمريكية على إيران.
وقال التلفزيون الإيراني الأحد، إن طهران ستطلق سراح أربعة أمريكيين متهمين بالتجسس مقابل الإفراج عن أربعة إيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة وسبعة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة. لكن الحكومة الأمريكية نفت التوصل إلى اتفاق. وقال مجيد تخت روانجي مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة، إن هذا التقرير لا يمكن تأكيده، مضيفاً أن طهران تدعو دائماً إلى تبادل جميع السجناء مع واشنطن.
ونقل التلفزيون الحكومي عن مسؤول إيراني لم يذكر اسمه قوله إن المواطنة البريطانية الإيرانية نازانين زاغاري راتكليف سيُطلق سراحها أيضاً بمجرد أن تسدد بريطانيا ديوناً على معدات عسكرية مستحقة لطهران. وقلل مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية من شأن هذا التقرير.
تُجري إيران والقوى العالمية محادثات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن قبل ثلاث سنوات. وقال مسؤولون إيرانيون لرويترز الشهر الماضي، إن التوصل إلى اتفاق مؤقت، ربما يكون وسيلة لكسب الوقت لتسوية دائمة تشمل إلغاء تجميد الأموال الإيرانية المحظورة بموجب العقوبات الأمريكية.
وذكر تقرير للتلفزيون الإيراني الأحد أن «مصدراً مطلعاً يقول إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وافقت على إطلاق سراح أربعة إيرانيين سجنوا لانتهاكهم العقوبات الأمريكية مقابل أربعة جواسيس أمريكيين».
وأضاف التقرير «تم كذلك وضع اللمسات الأخيرة على الإفراج عن نازانين زاغاري راتكليف مقابل أن تدفع المملكة المتحدة لإيران دينها البالغ 400 مليون جنيه استرليني. وقال المصدر أيضاً إن إدارة بايدن وافقت على دفع سبعة مليارات دولار لإيران».
وفي واشنطن، قال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية لرويترز: «التقارير التي تفيد بالتوصل إلى اتفاق لتبادل السجناء ليست صحيحة».
كما نفى رون كلين كبير موظفي البيت الأبيض النبأ، وقال لشبكة (سي.بي.إس): «للأسف، هذا التقرير غير صحيح. ليس هناك اتفاق على إطلاق سراح هؤلاء الأمريكيين الأربعة». وأضاف أن المسؤولين الأمريكيين يثيرون بانتظام قضية الأمريكيين المحتجزين مع إيران.
وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، متحدثاً لشبكة (إيه.بي.سي) الأحد، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران في فيينا. وأضاف: «ما زالت هناك مسافة كبيرة ينبغي قطعها لسد الفجوات المتبقية». وتابع: «هذه الثغرات تتعلق بتحديد العقوبات التي يجب على الولايات المتحدة ودول أخرى رفعها. كما تتعلق بالقيود النووية التي ستقبلها إيران على برنامجها، لضمان عدم تمكنها من الحصول على سلاح نووي».
وفيما يتعلق بقضية زاغاري راتكليف، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب لإذاعة تايمز في وقت سابق الأحد: «نحن ندرك أنه يجب سداد الديون... ونبحث في ترتيبات لتأمين ذلك». وقلل مسؤول في وزارة الخارجية في وقت لاحق من شأن التكهنات بشأن إطلاق سراحها.