عادي

أهداف مناخية طموحة

23:17 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في وقت سابق هدفاً جديداً وجريئاً لخفض انبعاثات المملكة المتحدة بنسبة 78% مقارنة بمستويات عام 1990 بحلول عام 2035. وتحتاج الحكومة الآن إلى إثبات كيفية تحويل هذا الطموح إلى حقيقة، وللقيام بذلك، يتطلب الأمر التغلب على تحدٍّ حقيقي وهو فجوة المهارات الخضراء.
تهدف خطة رئيس الوزراء لتغير المناخ والمكونة من عشر نقاط إلى خلق 200 ألف فرصة عمل؛ لتحقيق الأهداف الخضراء، ولكن وفقاً للأبحاث فالمملكة المتحدة بحاجة فعلياً إلى 400 ألف عامل ماهر في جميع أنحاء البلاد؛ لخلق قوة عاملة من شأنها الوصول إلى صافي الصفر بحلول عام 2050.
بالعمل معاً، وبشكل جماعي، يمكن لشركات الطاقة الاستفادة من مهارات وطرق تفكير جديدة، وتشكيل المهارات الخضراء التي ستحتاج إليها، والقيام بدورها لمعالجة أزمة البطالة الوشيكة التي تواجه الشباب بطريقة تخلق آفاقاً مهنية طويلة الأجل وذات مغزى.
يجب سد فجوة المهارات الخضراء بسرعة، وتطوير القدرات اللازمة لمستقبل الطاقة النظيفة. وتعد إعادة تدريب المواهب الحالية، وتكييف الأدوار التقليدية أحد المسارات المهمة على الطريق الصحيح. على سبيل المثال، يمكن لمهندسي الغاز تعلم مهارات جديدة؛ للتعامل مع الهيدروجين.
ووفقاً لمؤسسة «ريزوليوشن»، تضاعفت معدلات بطالة الشباب في بريطانيا أكثر من ثلاث مرات وصولاً إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل الثمانينات. وانخفض عدد العاملين دون سن الـ 24 عاماً بمقدار 250 ألف شخص عما كان عليه العدد قبل بدء جائحة كورونا.
ونظراً لالتزام الحكومة والشركات على حد سواء بالتصدي لأزمة تغير المناخ وتحقيق الانتعاش الاقتصادي الأخضر الذي تحتاج إليه المملكة المتحدة، تبرز الفرصة مواتية لمعالجة أزمة البطالة هذه من خلال تلبية الحاجة الكبيرة لإنشاء قوة عاملة صفرية الكربون في المستقبل.
كثير من الشباب مدفوعون اليوم بتغير المناخ، والجيل الحالي أكثر حماساً من أي وقت مضى لمعالجة هذه القضية؛ لذلك يجب على الحكومة والشركات اغتنام الفرصة لإحراز تقدم في الأجندة المناخية، ومنع الغوص في أزمة بطالة وشيكة بين الشباب في نفس الوقت.
سيكون للفشل في معالجة بطالة الشباب تداعيات كارثية على القوى العاملة في المملكة المتحدة مستقبلاً وعلى المرونة الاقتصادية اللازمة للخروج من الوباء. فإذا أرادت بريطانيا حقاً «إعادة البناء بشكل أفضل»، وتحقيق التعافي الاقتصادي الأخضر، فيجب عليها تسخير المواهب الشابة؛ لتحقيق هذه الطموحات.
تحتاج البلاد إلى مجموعة كبيرة ومتنوعة من المهارات والخبرات، من العلماء والمهندسين، والمتخصصين في المجالات الرقمية والبيانات، إلى خبراء إدارة التغيير.

(سيتي إيه إم)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"