عادي

محمد بن جرش: فجوة واضحة بين الرواد والشباب

00:49 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
  • المؤسسات الثقافية تحتاج إلى موجهين إداريين
  • الاهتمام بالصناعات الإبداعية أولوية ملحّة

الشارقة: عثمان حسن

يطرح الكاتب الدكتور محمد بن جرش، محاور عدة لتنشيط الحراك الثقافي المحلي، ومن ذلك ضرورة التركيز على المختبرات الإبداعية للشباب، وهو يعتقد أنهم سيقودون قاطرة الفعل الثقافي في المستقبل، وفي هذا الإطار يتطرق ابن جرش إلى موضوع «التمكين الثقافي» وهي آلية تبدأ من التكوين وانتهاء بالتمكين، كما يرى أن ضرورة تطوير الصناعات الثقافية ضرورة ملحّة، و يدعو إلى بناء قيادات إدارية في المؤسسات الثقافية تعمل على تجويد المنتج الإبداعي، كما يشير إلى وجود فجوة واضحة بين جيل الكتاب الرواد وهؤلاء الشباب.

1

ويؤكد ابن جرش على أن المؤسسات الثقافية تحتاج إلى موجهين في الإدارة، وهؤلاء بمثابة أصحاب قرار، وهم من يرسمون خطط واستراتيجيات وسيناريوهات استشراف التنمية الثقافية في المستقبل.

ويتحدث ابن جرش عن المنتج الثقافي والإبداعي المحلي، وهو يرى أنه يحتاج إلى تطوير دائم، حيث يتوجب الأخذ بيد الشباب والاهتمام بما ينتجونه من أعمال أدبية، ويقول: «المؤسسة الثقافية سواء كانت رسمية، أو أهلية، أو خاصة، يجب أن تتوجه نحو الشباب، فهم عماد المسقبل، وبناة نهضة المجتمع وازدهاره، وهذا يدخل في صلب العمل المؤسسي، الذي هو بحاجة إلى خطة تنموية ثقافية شاملة عنوانها «من التكوين إلى التمكين».

وعملية التمكين بحسب ابن جرش، منهجية تقوم على بناء القدرات والمهارات من خلال الورش والمختبرات الأدبية التي تمنح الفرص لدعم النتاجات الأدبية للشباب، وتغرس الثقة في نفوسهم، لكي يبدعوا كل ما هو جديد، ومغاير.

ضرورة

يعتقد ابن جرش أن هناك ضرورة لتطوير القطاع الثقافي، الذي يحتاج إلى «حوكمة ثقافية»، أي تنتهج نظاماً للرقابة والتوجيه على المستوى الثقافي، وهو أمر يقع في صلب عمل المؤسسة الثقافية، وعليها تقع مسؤوليات إدارة الحقوق والعلاقات ووضع قواعد وإجراءات تمهد لقرارات فاعلة توجه عمل هذه المؤسسات.

ويؤكد ابن جرش أن برامج رعاية المواهب الأدبية يجب أن تبنى على خطط منهجية وعلمية، وهذا من شأنه أن يسهم في اكتشاف المواهب، وتأهيلها، وتمكينها، حتى تكون إنجازاتها الأدبية أكثر كفاءة وأصالة، ما سيدفع بعجلة التنمية الثقافية إلى الأمام.

ويرى أن أي مشروع تنموي، يحتاج إلى متخصصين، وهؤلاء كثر في الساحة الإعلامية والثقافية والأكاديمية في الإمارات، وعليهم تقع مهمة رئيسية في رصد الساحة، وبالتالي تطوير السياسات الثقافية، وفق منظور جماعي ومتكامل، وهو ما نحتاج إليه بقوة الآن لإثراء المشهد الثقافي والفني في الإمارات في مجالات الأدب والمسرح والتشكيل.

دور كبير

ويلفت ابن جرش إلى الدور الكبير الذي يجب تتحمله الصحافة الثقافية في الإمارات، فهي بوصلة المشهد التي تسلط الضوء على الأعمال الإبداعية الجديدة، ومن مهماتها أيضاً التعريف بكل المبادرات الثقافية.

وفي حديثه عن أشكال الإعلام الجديد، أوضح ابن جرش أنه يعتبر جزءاً لا يتجزأ من الجسم الإعلامي، الذي يضيف إلى دور الصحافة الثقافية، وتقع عليه مسؤوليات رصد المشهد وإبراز إيجابياته، والبناء عليها، وتقديم ثقافة نوعية، مفتوحة على التجديد والابتكار.

ويشير ابن جرش إلى ضرورة الاهتمام بالصناعات الإبداعية، وتصميم مشاريع فنية متنوعة، وهو يعتقد أنه لا سبيل إلى دعم ثقافة متطورة من دون وجود مشاريع ريادية، وهنا يتحدث عن المنتج الثقافي بوصفه داعماً للاقتصاد، الأمر الذي أدركته الدول المتقدمة، ومنها الإمارات التي أصبحت تراهن على الثقافة، لدعم مسيرة التنمية، ويقول: «إن تطوير الصناعات الإبداعية، هو بمثابة حلقة متكاملة، تشمل كل قطاعات الثقافة والفنون من أدب، ومسرح، وتشكيل، وموسيقى، ونشر، وتوزيع، وفنون مختلفة، يشارك الشباب في جزء كبير منها، حيث يجب أن تقودنا أسئلة التنمية الثقافية، للارتقاء بهذه القطاعات مجتمعة، ودعمها وضمان سبل استمرارها قوية وفاعلة».

ركيزة

ويختم ابن جرش حديثه بضرورة التأكيد على أن الثقافة ركيزة التنمية الشاملة، ويقول: «يتوجب علينا كمثقفين مسؤولين أن نعمل جميعاً على توظيف أدوات الابتكار، للخروج من الأنماط التقليدية، إلى فضاء أوسع، يراهن على مستقبل ثقافي مشرق، وأن تقود هذا المسعى أهداف معيارية واضحة، وقد علمتنا الإمارات دائماً على الابتكار، والإبداع في كل الميادين، ومن خلال ذلك سنواجه أية مصدّات ثقافية في المستقبل، وهو الذي يضمن استمرارنا بقوة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ygbzn8jd