بيروت: «الخليج»، وكالات

أكد الرئيس اللبناني ​ميشال عون، أمس الاثنين، عشية استئناف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة، حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، أهمية تصحيح حدود لبنان البحرية وفقاً للأنظمة الدولية وحقه في استثمار ثرواته، فيما يصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت مساء غد الأربعاء، بغية تحريك الملف الحكومي تحت وطأة فرض عقوبات أوروبية على المسؤولين عن عرقلة الملف الحكومي والفساد. 

ترسيم الحدود

وأكد عون خلال اجتماع لأعضاء وفد المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود​ البحرية الجنوبية بحضور قائد الجيش العماد جوزيف عون، والوفد المفاوض برئاسة العميد الركن الطيار بسام ياسين،  

  أهمية تصحيح الحدود البحرية وفقاً للقوانين والأنظمة الدولية، وعلى حق لبنان في استثمار ثرواته الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، لافتاً إلى أن تجاوب لبنان مع استئناف المفاوضات غير المباشرة برعاية الولايات المتحدة،  يعكس رغبته في أن تسفر عن نتائج إيجابية من شأنها الاستمرار في حفظ الاستقرار والأمان في المنطقة.

دعوة للتظاهر

ومن المفترض أن تبدأ المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي اليوم بحضور الوسيط الأمريكي، من دون أي تعديل على مبدأ التفاوض الذي انطلق منه الوفد العسكري التقني اللبناني. وفي هذا السياق وتحت عنوان «التفريط في حقوقنا النفطية خيانة عظمى»، دعت منظمات المجتمع المدني للتظاهر في وسط بيروت بعد ظهر اليوم، لمطالبة عون بالتوقيع على المرسوم 6433، معتبرة أن «صفقة ملف النفط وترسيم الحدود هدية لإسرائيل من قبل «حزب الله» وأدواته خدمة لمصالحهم المشبوهة والمكشوفة».

التحرك الفرنسي

من جانب آخر، يصل وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لو دريان، مساء غد الأربعاء، لإجراء محادثات مع القادة اللبنانيين ورؤساء الكتل والأحزاب في محاولة لبحث الملف الحكومي وإعادة إحياء المبادرة الفرنسية بهذا الخصوص وسط التهديد بفرض عقوبات فرنسية وأوروبية على المسؤولين المعرقلين لتشكيل الحكومة والمتورطين في الفساد لجهة تجميد أرصدتهم وإمكانية محاكمتهم في إطار القانون الفرنسي المسمى «الأصول المكتسبة بشكل غير شرعي» ومنعهم من دخول أراضيها.

ويتوقع استئناف المشاورات والاتصالات الحكومية هذا الأسبوع، وإعادة تحريك وساطة البطريرك الماروني بشارة الراعي في إطار مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري القاضية بتشكيل حكومة من 24 وزيراً من أهل الاختصاص غير الحزبيين دون إعطاء أي ثلث معطل لأي طرف، والعمل على جمع عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لحل الإشكالات العالقة.