عادي

إنجاز المرحلة الأولى من دراسة إمكانية تشكيل السحب الركامية

01:59 صباحا
قراءة دقيقتين
المركز الوطني للأرصاد

أعلن المركز الوطني للأرصاد من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار التابع له، أمس الثلاثاء، عن انتهاء المرحلة الأولى من حملته البحثية المبتكرة لدراسة إمكانية تشكيل السحب الركامية الممطرة من خلال تسخين الطبقة المنخفضة من الغلاف الجوي باستخدام النفاثات العمودية، وجسيمات الهباء الجوي المصنعة خصيصاً لهذا الغرض.
تأتي هذه الحملة تتويجاً لدراسات النمذجة العددية التي قام بها فريق المشروع على مدى السنوات الثلاث الماضية باستخدام التطبيقات النظرية والمخبرية، حيث تضمنت المرحلة الأولى تنفيذ حملة ميدانية في دولة الإمارات تم خلالها تركيب واختبار الأنظمة اللوجستية والهندسية، تمهيداً للمرحلة الثانية التي سيتم فيها إجراء العروض العلمية خلال الفترة من شهر نوفمبر، إلى فبرايرالمقبلين.وتم تنفيذ المرحلة الأولى خلال الفترة من 17 فبراير حتى 26 مارس/ آذار في جبل جيس في رأس الخيمة، وهو أعلى قمة جبلية في دولة الإمارات، ويصل ارتفاعها إلى 1934 متراً فوق سطح البحر.
ويعمل على المشروع فريق بحثي يضم العديد من الخبراء المحليين والدوليين المتخصصين في إجراء البحوث العلمية المتقدمة، تحت إشراف الدكتور علي أبشاييف، باحث أول في مركز أبحاث تفتيت البرَد في روسيا، والحاصل على منحة الدورة الثالثة لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار.
ولتسهيل إجراء التجارب الميدانية وجمع بيانات هامة من الغلاف الجوي حول آلية تكوّن التيارات العمودية في المناطق الجبلية بدولة الإمارات، قام الفريق بتركيب واختبار مركب هندسي على جبل جيس يتألف من محرك نفاث متصل بأجهزة قياس علمية متقدمة تتكون من طائرة من دون طيار تستخدم لجمع بيانات الطقس، ومقياس إشعاع الميكروويف، وجهاز «ليدار» لقياس الرياح، والقاذفات للمواد الاسترطابية المختلطة، وجهاز التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء، وغيرها من الأجهزة والمعدات المتقدمة.
وأجرى الفريق سلسلة من الاختبارات الناجحة لنظام المحرك النفاث ولاحظوا تشكل تيار عمودي قوي على شكل دوامة يتراوح ارتفاعها ما بين 500 إلى 1000 متر فوق مستوى سطح الأرض، فيما ستركز المرحلة الثانية من الحملة على إجراء التجربة في أجواء عالية الرطوبة خلال فصل الشتاء تتوفر فيها الرطوبة اللازمة للمواد المحبة لها داخل هذه الدوامة ودراسة تأثير ذلك في تحفيز تكوين السحب.
وقال الدكتور عبدالله المندوس، مدير المركز رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية: تأتي هذه الحملة في إطار التزامنا المستمر بقيادة الجهود الدولية الهادفة إلى معالجة أزمة شح المياه حول العالم، حيث يواصل برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار تقديم كل أشكال الدعم للمشاريع الحاصلة على منحته من أجل إحراز المزيد من التقدم على صعيد أبحاث الاستمطار.
من جانبها، قالت علياء المزروعي، مدير برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، إن الدعم التقني واللوجستي الذي يقدمه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار للدكتور علي أبشاييف وحملته البحثية يأتي في سياق الجهود الحثيثة التي يبذلها البرنامج من أجل النهوض بأبحاث علوم الاستمطار وتسريع وتيرة العمل نحو تطوير تقنيات جديدة في هذا الحقل المتنامي.          (وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yhn6ahel