مسرح سلطان باللغة الإسبانية

02:01 صباحا
قراءة دقيقتين

عرف جمهور المسرح العالمي الأعمال المسرحية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على أكثر من خشبة لأبي الفنون، الإبداع الجماعي الإنساني بالدرجة الأولى، وذلك في السويد، ومدريد، ورومانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وموسكو وغيرها من خشبات عالمية وتاريخية عرضت عليها أبرز الأعمال الفنية الجماهيرية والنخبوية في التراث المسرحي العالمي. وكان مسرح سلطان الإنساني التاريخي وما زال حاضراً في هذا الفضاء الثقافي الأوروبي باللغة العربية، لغة النص المسرحي ولغة العرض أيضاً، إلى جانب قنوات ترجمانية أوصلت أفكار العروض وقيمتها الثقافية والفنية للجمهور الأوروبي.
النص المسرحي بقلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي نُقِلَ أيضاً إلى العديد من اللغات: الروسية، الإنجليزية، الألمانية، البنجالية، الأوردو، الهند، البولندية، ولكن هذه المرّة تُنقل جميع الأعمال المسرحية لصاحب السمو حاكم الشارقة إلى اللغة الإسبانية، اللغة المرنة الغنائية التي تتشارك بها أوروبا وأمريكا اللّاتينية الجنوبية والشمالية، لغة لوركا الأندلسي، ولغة رائحة الكاكاو والموز والقرفة والقرنفل في الأدب الكاريبي. وهي أيضاً لغة الرواية الإنسانية العالمية «النوبلية» نسبة إلى جائزة «نوبل» التي ذهبت إلى الكثير من كتّاب العالم الذين بَنَوا مجدهم الأدبي على الإسبانية.
مثلما اللغة الإسبانية لغة أدب، وبخاصة الرواية والشعر، هي أيضاً لغة المسرح، ولغة الحياة، ولغة الغناء والموسيقى الأصيلة ذات الجذور التي لا تبتعد عن التراب العربي، والثقافة العربية والإسلامية.
جميع الأعمال المسرحية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي نُقلت إلى الإسبانية، اللغة الرسمية ل 22 دولة في العالم وينطق بها 567 مليون نسمة، كما وتجري في روح الإسبانية روح قشتالية أندلسية تعود إلينا نحن العرب أصحاب الديوان الخاصّ بنا من بين شعوب العالم وهو ديوان العرب. وفي الأعمال المسرحية لصاحب السمو حاكم الشارقة هناك تاريخ وروايات وأدب وبلاغة عربية أصيلة ذات منشأ شعري تتماثل مع الشعرية الإسبانية سواء أكانت شعرية تراثية قديمة، أم كانت شعرية معاصرة.
في أوروبا هناك قارئ بالإسبانية اختارها وفق إرادته ووفق مزاجه الجمالي والأدبي واللغوي، وفي أمريكا اللّاتينية هناك أيضاً قارئ بالإسبانية اختارها بثقافته، وتربيته وتاريخه، وسوف نربح هذا القارئ الأوروبي الأمريكي والغربي عموماً حين نوفّر له مكتبة مسرحية عربية تقوم في مجملها على التاريخ الذي قد يكون يجهله هذا القارئ ذو اللسان الإسباني، بل هو تاريخ عربي إسلامي تعرّض للغبن وأحياناً تعرّض للتزوير والتشويه المتعمّدين.
مسرح سلطان ينطق بالحقيقة من خلال هذا الفن العالمي الذي يُقْرَأ، وَيُرى، وَيُسْمَع من الكتاب وفوق الخشبة وله دائماً لغة ثالثة غير اللغة الأم ولغة الترجمة، وهي لغة العقل والرّوح والقلب، لغة المسرح.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yeampzzy