جيشـنا فخـرنا

02:16 صباحا
قراءة دقيقتين
افتتاحية الخليج

قبل خمسة وأربعين عاماً، أي في العام السادس لقيام الدولة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وإخوانه المؤسسين، كانت الرؤية الثاقبة للقائد المؤسس وإخوانه أن القوات التي تحمي كل إمارة، بكل ما تملكه من إخلاص وحميّة وولاء، يجب أن تكون تحت قيادة واحدة، بروح واحدة، شعارها الأول والأخير «الوطن»، لتكون درعه الحصينة وسوره الواقي.
وكانت الخطوة التالية توفير كل ما يمكن أن يخدم هذا التوحيد بالتدريب العالي على أرقى المعايير والمعدّات المتطوّرة من أكثر الدول عراقة في تصنيعها، والأسلحة التي تؤمّن أعلى مقوّمات الحماية لوطننا الغالي، وصدّ كل من تسوّل له نفسه العبث أو الاعتداء؛ وكانت تلك القوّات على قدر المهام والمسؤوليات المنوطة بها.
وكان لصناديدها مواقف مشرّفة في أكثر من موقع احتاج إليهم، فقد كانوا جزءاً من قوات الردع العربية، وجزءاً من تحالف دعم الشرعية، وقدّمت من خيرة الأبناء شهداء روّوا الثرى بدمائهم الطاهرة.
ولم تقتصر على الشأن العسكري، وحسب، بل كان لرجالها ونسائها، كذلك، دور إنسانيّ مؤثّر بتنفيذ كثير من المهام الإنسانية والإغاثية في مناطق شتى من العالم، مجسّدين رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون الإمارات عوناً للشقيق والصديق أينما سمعت نداء الملهوف.
إن قرار التوحيد لا يرمز إلى وحدة القوات المسلحة، فقط، وإنما يعبر عن تجذر قيم الولاء والانتماء والوطنية التي تسري في شرايين أبناء الوطن جميعاً، وتجعلهم يتنافسون في الالتحاق بصفوفها والخدمة فيها، لأنهم يرونها مصنعاً للإنسان؛ فالمنتسبون إلى صفوفها من أبناء هذا الوطن جميعاً، رجالاً ونساء، لإيمان القيادة بأن المرأة صنو الرجل وشريكته.
مناسبة توحيد القوات هذا العام، تتزامن مع ولوج إماراتنا الحبيبة عامها الخمسين منذ بضعة أشهر، وإيماننا بها متجذّر وراسخ.
هنيئاً لقيادتنا بهذا اليوم المجيد، مع أمنياتنا لقواتنا الباسلة بمزيد من التطوّر والعلوّ والرقيّ.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"