عادي

الأسواق.. «خلية نحل» تزدحم بالمستهلكين

حركة شرائية نشطة قبيل عيد الفطر
01:19 صباحا
قراءة 4 دقائق
1

تحقيق: يمامة بدوان

«عروض ترويجية حقيقية، لا يمكن مقاومتها، خاصة أن عيد الفطر في العام الماضي لم نتسوق له كما باقي الأعوام، بسبب جائحة كورونا، والتزامنا البقاء بالمنازل، تلبية لدعوة الجهات المختصة».

بهذه الكلمات بدأ علي كشمر حديثه عن الاستعداد لعيد الفطر بعد أيام، مضيفاً أن السوق أشبه بخلية النحل التي لا تهدأ طوال اليوم، وحتى إغلاق أماكن البيع ليلاً، إذ إن بعض المستهلكين يعمدون إلى تناول الإفطار في المراكز التجارية،  للبدء في التسوق مبكراً، تجنباً للازدحام الجاري في الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الفطر.

مها جبر، قالت إن كثرة العروض في منافذ البيع تجعل المستهلك في حيرة من أمره، ما يدفعه لاستطلاع أقل الأسعار، ما يجعل السوق يكتظ بالجمهور، لكن مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي حددتها الجهات المختصة، حفاظاً على السلامة العامة.

وتابعت: تعدد العروض المغرية وزيادة نسبتها تصب في صالح المستهلكين، ما يسهم في تعدد خيارات الشراء أمامهم، ويزيد حدة التنافس بين التجار، وطرح عروض جديدة، لجذب الأيدي الشرائية.

العادات الشرائية

في حين أوضح زياد المنباوي، أن «كورونا» غيرت لدى المستهلكين العديد من العادات الشرائية، وجعلتهم أكثر التزاماً بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، حرصاً على سلامتهم وصحتهم، إلا أن ذلك لا يعني الشعور ببهجة العيد، وشراء الحلويات والملابس للأطفال.

وأضاف أن غالبية الأفراد يفضلون التسوق بعد الإفطار مباشرة، هرباً من ازدحام الطرقات والمراكز التجارية، ما يمنحهم وقتاً هادئاً للشراء، خاصة الذين يصطحبون معهم أطفالهم.

تغير الأولويات

ومع تغير أسلوب الحياة منذ بداية الجائحة، شهدت العادات الشرائية كذلك تغيراً في تحديد الأولويات لدى المستهلكين، فبعد أن كانت المنتجات الغذائية والمعقمات على سلم المشتريات، عاد الإقبال في تزايد على تسوق الإكسسوارات والعطور وغيرها من المنتجات، حيث أوضح الدكتور سهيل البستكي، مدير إدارة السعادة والتسويق في تعاونية الاتحاد بدبي، أنه قبيل عيد الفطر تنشط الحركة الشرائية في ظل العروض التي تنفذها التعاونية من خلال 6 حملات ترويجية بدأت قبل شهر رمضان وتستمر حتى بعد أيام العيد، بتخفيضات تتراوح من 25- 75%، في إطار سعي التعاونية إلى الحفاظ على التوازن في تجارة التجزئة، وتوفير احتياجات المستهلكين بأسعار تنافسية، حيث تشمل العروض الترويجية أكثر من 1500 منتج مخفض من المتجر الإلكتروني، وحرصاً منها على إطلاق مبادرات اجتماعية تهدف لإسعاد أفراد المجتمع والحفاظ على التوازن السليم، من خلال تنفيذ برامج تسوق جذابة وذات قيمة عالية تعود بالفائدة على المتسوقين.

وأضاف أن الفترة الحالية تشهد إقبالاً كبيراً على تسوق منتجات الحلوى والعصائر، إلى جانب اللحوم والفواكه، إذ تختلف توجهات المستهلكين في الشراء في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، استعداداً للعيد، كما تعمل التعاونية على تعزيز الثقافة الشرائية بين الأفراد، من خلال التسوق في أوقات مختلفة وبكميات لا تفيض على حاجة الفرد، حيث باشرت في فتح 4 فروع تعمل على مدار الساعة، وهي فروع الوصل، وأم سقيم، والطوار، والورقاء، لإتاحة المجال للمتسوقين للتمتع بالتسوق في أي وقت يرونه مناسباً وكخطة لتخفيف الازدحام وتجنب الطوابير، مراعيةً الإجراءات الاحترازية والوقائية كافة.

تسريع الوتيرة

بدوره، قال إبراهيم البحر، خبير في سوق التجزئة، إن نمو المبيعات أصبح لا يقل عن 50% في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، إلا أن الفترة الحالية مقارنة مع العام الماضي شهدت زيادة غير مسبوقة في التسوق، حيث بلغت نسبة النمو 100%، مع التزام الأفراد والمتاجر بالإجراءات الاحترازية، ما يؤكد زيادة الوعي لدى الأطراف كافة.

وتابع: محلات البيع بالتجزئة تعمل بكامل طاقتها، من أجل تسريع وتيرة إنجاز معاملات المتسوقين، وعدم الوقوف مطولاً أمام أجهزة الدفع، حرصاً على سلامتهم، خاصة أن الأغلبية يفضلون الشراء في المساء، وهو ما يجعل الأسواق تزدحم بالجمهور.

وأوضح أن العروض الترويجية في هذه الفترة حقيقية وبأسعار تنافسية، ما جعلها تلاقي استحسان المستهلكين، وبالتالي فإن القوة الشرائية تصب في مصلحة التجار، حيث من المرجح أن تستمر في المستقبل، رغبة من الباعة في كسب ثقة الأفراد بهم، في ظل وجود منافس قوي لهم يتمثل في المنصات الإلكترونية، التي أثبتت قدرتها على جذب الأيدي الشرائية بسهولة تامة، ما خلق ثقافة استهلاكية عالية لدى الأفراد وجعلهم يتجهون للتسوق بواسطة «الأون لاين».

حدة التنافس

وفي جولة ل «الخليج» في أحد مراكز التسوق الكبرى، رصدت أعداداً كبيرة من المتسوقين في محال البيع التي تطلق عروضاً تخفيضية، وسط التزامهم التام بالإجراءات الاحترازية، حيث قال لؤي حلاوة، بائع في محل عطور، إن الطلب على شراء العطور في تزايد كبير، خاصة مع قرب حلول عيد الفطر، وتوفير عروض تجاوزت 50%، ما يجعل حدة التنافس تزداد مع البائعين الآخرين، الذين يسعون بكل الحيل التسويقية لجذب الأيدي الشرائية، سواء من خلال تخفيض الأسعار، أو عرض «اشتر منتج واحصل على الثاني مجاناً».

كثرة العروض

بينما أوضح حسن عواد، بائع في محل ساعات ونظارات، أن كثرة العروض المغرية في السوق يصب في مصلحة المستهلكين، الذين بدأوا يبحثون عن سلع غير أساسية على خلاف عيد الفطر العام الماضي، وهو ما شجع محال البيع في إطلاق حملات ترويجية، لجذب الأيدي الشرائية.

وتابع: شهد الطلب على شراء الساعات في الفترة الحالية ارتفاعاً ملحوظاً وتجاوز 60%، إلا أنه عقب الانتهاء من العروض التخفيضية، من المتوقع تراجع الطلب، لكن بنسبة محدودة.

كذلك الحال بالنسبة لسامر محمد الحلو، بائع في محل حلويات، الذي أكد أن الطلب على شراء المنتجات ارتفع إلى أكثر من 90%، حيث إن الأغلبية يفضلون الشراء قبل ساعات الإفطار تجنباً للازدحام مساء، كما أنه من المرجح استمرار زيادة الطلب إلى ما بعد العيد.

في حين قال محمود موسى الخطيب، بائع في محل إكسسوارات إن تعدد العروض يجعل المتسوق يُقبل على الشراء، خاصة مع عروض تصل إلى 50%، ما زاد من البيع لدينا بنسبة عالية في فترة ما قبل العيد، كما أنه من المرجح أن يتواصل ارتفاع المبيعات حتى ما بعد العيد، في ظل عودة الإقبال على شراء الإكسسوارات كسلع ثانوية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"