عادي

تجاوب دولي مع مبادرة التنازل عن الملكية الفكرية للقاحات

01:42 صباحا
قراءة 4 دقائق
1

غداة إعلان الرئيس الأمريكي تأييده التام لرفع الملكية الفكرية عن اللقاحات المضادة لفيروس «كوفيد 19»،أعلنت روسيا تأييدها للمقترح فيما يخص اللقاحات التي طورتها، وأبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لمناقشة الأمر، ورحبت منظمة الصحة العالمية وتحالف جافي للقاحات بالخطوة اللافتة والاستثنائية، ودعا رئيس البنك الدولي الدول الغنية إلى تخفيف قبضتها على مخزونات اللقاح، فيما أفادت مسودة لمجموعة العشرين بالتزامها بتمويل خطة منظمة الصحة العالمية لشراء لقاحات وأدوية كورونا.

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الخميس، عن دعمه لفكرة إلغاء براءات الاختراع للقاحات كوفيد، وحض حكومته على النظر في إلغائها بالنسبة للقاحات الروسية. وقال بوتين في اجتماع متلفز: «نسمع من أوروبا فكرة، تستحق في رأيي الالتفات إليها، وهي إلغاء براءات الاختراع عن اللقاحات المضادة لكوفيد-19 برمتها»، مضيفا أن «روسيا ستدعم بالتأكيد خطوة كهذه». 

ماكرون

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، عن «تأييده التام لرفع الملكية الفكرية» عن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بعد أن كان متحفظاً حتى الآن. وأعلن الرئيس الفرنسي لدى افتتاح أكبر مركز تلقيح في باريس: «نعم علينا بالطبع جعل هذا اللقاح فائدة عامة عالمية»،مشدداً على أن الأولوية على المدى القصير هي «التبرع بالجرعات» و«الإنتاج بالتعاون مع الدول الأكثر فقراً».

المفوضية الأوروبية

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الخميس، أن الاتحاد الأوروبي «مستعد لمناقشة» الاقتراح الأمريكي  من أجل تسريع الإنتاج والتوزيع. وقالت  إن «الاتحاد الأوروبي مستعد لمناقشة أي اقتراح من شأنه معالجة الأزمة بطريقة فعالة وعملية». وأضافت «نحن مستعدون لمناقشة كيف يمكن أن يحقق الاقتراح الأمريكي هذا الهدف»، داعية جميع الدول المنتجة للقاحات إلى «السماح بتصديرها».

شركات أدوية تعارض

وكانت ممثلة التجارة الأمريكية كاثرين تاي قالت في بيان  الأربعاء، إن حقوق الملكية الفكرية للشركات مهمة، إلا أن واشنطن «تدعم التنازل عن تلك الحماية للقاحات كوفيد-19». وأضافت «هذه أزمة صحية عالمية، والظروف الاستثنائية لجائحة كوفيد-19 تستدعي اتخاذ تدابير استثنائية».

حتى الآن، تملك المختبرات الأمريكية بشكل أساسي براءات الاختراع، وهي تعارض عموماً هذا الأمر، لأنه سيحرمها من عائدات مالية ضخمة تدرها اختراعاتها. واعتبر «الاتحاد الدولي للمصنعين والجمعيات الصيدلانية» إن تعليق براءات الاختراع هو الحل السهل، ولكن الخاطئ لمشكلة معقدة.

واعتبر الاتحاد الأمريكي لصناعة الأدوية أن هذا القرار يمكن أن «يضعف بشكل أكبر سلسلة الإمداد التي تشهد صعوبات أساساً ويشجع انتشار لقاحات مزورة». 

إشادات

من جهته، أشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس ب«قرار تاريخي» اتخذته الولايات المتحدة، سينهي النقص في الإمدادات ويوفر العدالة في التوزيع. 

وقال داميان اوكونور الوزير النيوزيلندي للزراعة والأمن الحيوي: «نرحب بشدة وندعم بقوة اقتراحات رفع براءات اختراع اللقاحات. نعمل بشكل فاعل مع شركائنا لإحراز تقدم في هذا الملف».

جافي يرحب

رحب التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي) الخميس بتأييد التنازل عن حقوق الملكية الفكرية للقاحات ، وحث واشنطن على مساعدة الشركات المصنعة في نقل المعرفة لتعزيز الإنتاج العالمي.

وأضاف: «من أجل تحقيق المساواة العالمية في الحصول على (اللقاحات)، يتعين على الولايات المتحدة ألا تدعم نقل حقوق الملكية الفكرية فحسب، وإنما أيضاً المعرفة الفنية، بهدف تعزيز الإنتاج العالمي على نحو عاجل». وقال البيان «يحث جافي المجتمع الدولي أيضاً على تقاسم الجرعات مع كوفاكس على الفور لمساعدة البلدان الأكثر تضرراً من نقص الإمداد العالمية، والتي تحتاج بشكل عاجل إلى حماية سكانها الأكثر تعرضاً للخطر».

البنك الدولي

حث رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس الدول الغنية على تسريع الإفراج عن فائض في اللقاحات إلى الدول النامية التي تواجه الآن حاجات أكبر، بتصدير الجرعات المخزنة والتخلي عن خيارات لتسليمات في المستقبل. وأبلغ مالباس ندوة على الإنترنت أن البنك الدولي لديه الآن عمليات تمويل «قوية» للقاحات في حوالي 18 دولة، وهو رقم سيرتفع إلى 50 دولة وإلى حوالي أربعة مليارات دولار بحلول منتصف العام. وقال إن الدول المتقدمة «يجب أن تتخلى عن آلية السيطرة التي لديها على اللقاحات، وأن تترك الدول التي لديها أنظمة تطوير بأن تبدأ باستخدام تلك الأنظمة».

مجموعة العشرين

أوضحت مسودة القرارات الختامية لقمة مجموعة العشرين، إن قادة الدول الأعضاء سيلتزمون للمرة الأولى بإتاحة التمويل الكامل لخطة منظمة الصحة العالمية، لتوزيع لقاحات وأدوية كوفيد-19 على الدول الفقيرة، وذلك في خطوة ستتيح استخدام ما يقرب من 20 مليار دولار.

وتقول الوثيقة أيضاً إن قادة القوى الاقتصادية الكبرى العشرين في العالم ملتزمون بالتحرك العاجل هذا العام، لتعزيز القدرات التصنيعية لتقنيات مكافحة كوفيد-19، غير أنها لا تتضمن إشارة إلى إلغاء حقوق الملكية الفكرية لبراءات اللقاحات.

ومن المحتمل إدخال تعديلات على الخطة قبل قمة عالمية تتناول الوضع الصحي تنعقد في روما في 21 مايو/أيار.وتم إطلاق الخطة في أبريل/نيسان 2020 لكنها تواجه نقصاً شديداً في التمويل. فلم تتحدد بعد كيفية تدبير 19 مليار دولار من أكثر من 34 مليار دولار طلبتها منظمة الصحة لتطوير لقاحات وأدوية وشرائها وتوزيعها في مختلف أنحاء العالم.

ونوقشت المسودة في اجتماع أمس الخميس على مستوى الدبلوماسيين والخبراء، للتحضير لقمة مجموعة العشرين.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"