عادي

الأطعمة المضادة للأكسدة تقوي المناعة وتحمي الجسم

23:29 مساء
قراءة 6 دقائق

تكشف الدراسات الحديثة، عن أن تناول الأغذية الغنية بالفيتامينات المضادة للتأكسد يحمي الجسم من تراكمات الأجسام الضارة، ويكسبه مناعة قوية ضد أمراض متنوعة، ويحافظ على شباب الخلية وحيويتها.

أشار الباحثون كذلك إلى أنه من الضروري زيادة تلك المواد، وفي حالة نقصها أو وجود اضطراب بها يجب اللجوء إلى الاستشارة الطبية، لعمل التحاليل اللازمة وتحديد العلاج المناسب.

يبدأ طريق تقوية المناعة من مائدة الطعام وينتهي إليها، وتعد أهم المكونات المناعية على موائد الطعام الخضراوات والفاكهة والمأكولات البحرية.

كما دعا فريق بحثي أمريكي إلى العمل على تقوية المناعة بشكل طبيعي، وذلك من أجل التعايش مع فيروس كورونا، مؤكدين أن هناك العديد من الطرق الغذائية التي تعزز وترفع المناعة.

تقنية متطورة

يعرف الأطباء المناعة بأنها تقنية متطورة تواجه أي مرض أو خطر يتعرض له الجسم البشري، كالميكروبات والبكتيريا والفيروسات والسرطانات.

يتركز أغلب الجهاز المناعي في الجهاز الهضمي، أي ما يتراوح بين 60% إلى 70%، وبصورة خاصة في البكتيريا النافعة، والتي تعرف بالفلورا البروبيوتك في الأمعاء.

تتوزع 40% الباقية بين الخلايا اللمفاوية والنخاع الشوكي والجلد، وخلايا مفرزة ككرات الدم البيضاء، وجدير بالذكر أن أول خط مناعي للإنسان هو الجلد.

أساليب متنوعة

تتنوع الأساليب التي يستعين بها جهاز المناعة من أجل الدفاع عن الجسم، ويعد أول هذه الخطوط ارتفاع درجة الحرارة، لأن أغلب الميكروبات يقضى عليها بهذه الطريقة.

يتمكن الجهاز المناعي من الإمساك بالميكروبات ويجمعها ويتخلص منها، وذلك من خلال إفراز المخاط، كما أن الكحة والعطاس والإسهال والقيء من وسائل الجسم وخطوط الدفاع الطبيعية لجهاز المناعة، بهدف التخلص من الميكروبات والأجسام الضارة.

يعد أيضاً من خطوط دفاع الجسم ضد الميكروبات شعور الشخص بقلة النشاط والشهية والفتور، ولابد من التزام الراحة في هذه الحالة.

أخطاء شائعة

يحذر الأطباء من الإسراع في تناول الأدوية الخافضة للحرارة على سبيل المثال، أو التي توقف الإسهال أو القيء ويعد ذلك خطأ، لأنها في الغالب تعكس محاولات الجهاز المناعي في التخلص من الميكروبات بشكل طبيعي.

يسرع البعض كذلك في تناول المضادات الحيوية، والتي غالباً ما تضعف الميكروب، لكنها لا تقضي عليه، وبالتالي يحدث لبس لدى الجهاز المناعي، لأنه لا يعلم هل يحارب الميكروب الأساسي أم الضعيف.

تجب إتاحة الفرصة للجسم كاملة حتى يتمكن من رفع مناعته الذاتية، والتغلب على الميكروبات من غير أي أدوية، ولذلك فإن تناول المضادات الحيوية ينبغي ألاّ يكون قبل 4 أيام من بداية المرض، حتى يحافظ الفرد على سلامة جهازه المناعي وقوته.

رفع المناعة طبيعياً

يمكن أن يعزز الشخص من مناعته ويرفعها بشكل طبيعي، وذلك باتباع بعض السلوكيات وتوفير تغذية صحية، والتي تزيد من مستوى البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

يوصي الأطباء بأهمية النوم ليلاً لمدة لا تقل عن 6 ساعات، مع ضرورة ممارسة الرياضة، وعلى سبيل المثال فإن نصف ساعة من المشي يومياً تفي بهذا الأمر.

يقع الكثير من الأشخاص تحت تأثير الضغوط اليومية، مما يزيد لديهم التوتر وعدم الاستقرار النفسي، مما يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، وهذه المشاكل النفسية ترفع من نسبة بعض الهرمونات الضارة، ويظهر آثارها في حدوث زيادة في الوزن، وتقل المناعة بشكل كبير، وتزيد فرص الإصابة بمرض السكري.

وينصح بمنع استهلاك السكريات بشكل تام، لأن كل 15 جراماً أي ملعقة صغيرة تضعف المناعة نحو 50%، كما يجب الامتناع عن التدخين، لأنه يدمر فيتامين سي، ولذلك فالمدخن يحتاج كميات كبيرة منه أكثر من غير المدخن.

ينبغي أيضاً غسل اليدين لمدة لا تقل عن 30 ثانية بالماء والصابون، ويقلل هذا الإجراء أكثر من 70% من الميكروبات التي تعلق بها.

نظام دفاعي

تعد مضادات الأكسدة نظاماً دفاعياً ضد ضغط الأكسجين، والذي يسببه ذرات الأكسجين الشاردة، وتحمي خلايا الجسم من أضرارها، كما تخلصه من الشوارد الحرة، وهي مركبات تدخل الخلايا وتشوهها، وتحد كذلك من أثرها المخرب.

تتكون هذه المضادات من بعض الأنزيمات التي يصنعها الجسم، وبعض العناصر الغذائية التي تدخل في طعام الأشخاص، وكذلك مجموعة فيتامينات ومنها فيتامين إيه وسي، وبعض العناصر كالنحاس والسيلينيوم، وتعمل جمعيها أو منفردة ضد ذرات الأكسجين

يعد الجسم ساحة معركة بين هذه المواد، والتي تعرف أيضاً بالعناصر الحرة، وبين المواد التي تقاوم التأكسد، وفي حال انتصرت الأولى فإنها تهاجم الخلايا والأنسجة وجهاز المناعة مسببة أمراضاً كثيرة.

يحيد توفر كميات من مضادات التأكسد من هذه العناصر الضارة، كما تقوي من جهاز المناعة حتى تصبح لديه القدرة على صد أي هجوم.

دراسات

أشار عدد من الدراسات الحديثة إلى أن مضادات الأكسدة لديها القدرة كذلك على مقاومة بعض الأمراض الصعبة، كالسرطان وأمراض القلب وأنواع من الروماتيزم.

ذكرت دراسة أخرى أن تناول كمية من فيتامين سي مناسبة يحمي من سرطان الرئة، كما أكد بحث طبي حديث أن هذه المواد لديها القدرة على حماية فئات واسعة من السرطان.

يلعب فيتامين «د» دوراً مهماً في علاج أمراض المناعة، وذلك بحسب عدد من الباحثين، كالصدفية والتصلب المتعدد.

يؤثر هذا الفيتامين في الحالة النفسية والسلوك، ويساعد على تقوية العضلات، وله دور إيجابي على خلايا المخ والأعصاب والقولون والثدي، وهو ضروري كذلك للسيدات في فترة الحمل على وجه الخصوص.

الأسود والأحمر

تتوفر مضادات الأكسدة في العديد من المصادر الطبيعية، ويأتي على رأسها عائلة التوت والفراولة وعين الجمل.

يحتوي التوت على عدد من مضادات الأكسدة، فمثلاً فإن مادة البوليفينولات التي تسهم في إبطاء وتيرة عمليات تداعي المهارات الإدراكية، والتي تحدث مع التقدم في العمر، تتوفر في التوت الأسود، كما يحتوي على فيتامين سي وهو أحد أكثر مضادات الأكسدة أهمية للإنسان.

يساعد التوت الأحمر على تخفيف الالتهابات التي تصيب الجسم، ويرفع من مستويات الكوليسترول الجيد، ويعزز وظائف المناعة.

توجد فيه مجموعة مميزة من مضادات الأكسدة، والتي تمنع التصاق بكتيريا الإيكولاي وأيضاً تمنع التهابات المسالك البولية.

العليق والفراولة

يقاوم توت العليق الأسود العديد من الأمراض كالتهاب المفاصل والنقرس، وتساعد الألياف ومضادات الأكسدة التي توجد فيه على الحماية من السرطان وأمراض القلب.

تمنح مضادات الأكسدة التي توجد في التوت الأزرق لونه المميز، كما أن لها دوراً في مقاومة الخلايا السرطانية ومنعها من الانتشار.

يحتوي هذا النوع من التوت على نسبة كبيرة من فيتاميني سي وكي، وأيضاً المنجنيز، ومن الممكن أن تساعد كل هذه العناصر على الحماية من أمراض القلب ومشكلات الذاكرة.

تعد من المصادر الطبيعية لمضادات التأكسد الفراولة، والتي تحتوي على نسبة كبيرة من فيتامين سي، وهو مهم لصحة البشرة، ويساعدها على الشفاء من أي ضرر يعود في الغالب للتلوث أو الأشعة فوق البنفسجية، وتحمي القلب وتعزز صحته، وذلك لأنها غنية بالفوليك، كما أنها تساعد على تبييض الأسنان.

الالتهابات والكوليسترول

يساعد الخروشوف على توليد الطاقة في الجسم، وذلك لأنه غني بالمغنيسيوم، والجدير بالذكر أنه أكثر أنواع الخضراوات غنى بمضادات الأكسدة، وبالتالي فهو مهم لصحة الكبد والقلب ويحميهما من الأمراض.

توجد في الكرز - والذي يأخذ لونه الأحمر من مضادات الأكسدة - مادة تعرف بالأنثوسينين، وهي تخفف الالتهابات وتخفض الكولسترول، ويحبذ الكرز المجفف، لأن مضادات الأكسدة به تكون أعلى بالمقارنة مع الثمار الطازجة.

تعد الشيكولاته الداكنة أحد المصادر الطبيعية لمضادات الأكسدة، لأنها تحتوي على الفلافونويدات، وهي تساعد على خفض ضغط الدم، وتقلل فرص الإصابة بالسكري، ويحبذ الأنواع التي تخلو من السكر والحليب.

الطبيعية أفضل

يؤكد الباحثون أهمية استشارة الطبيب لعلاج أي خلل في مضادات الأكسدة، وذلك بهدف زيادة مناعة الإنسان وتجنيبه العديد من الأمراض.

يخضع الطبيب من يشكو نقص هذه الفيتامينات للفحص السريري، ويطلب منه بعض التحاليل المخبرية اللازمة لذلك، والتي تعتمد على معايرة مستويات المواد المضادة للأكسدة في الجسم.

يفضل الخبراء الحصول على مضادات الأكسدة بالنسبة لمن يحتاج إليها من مصادر طبيعية، وذلك على الرغم من أن هناك أنواعاً من المكملات الغذائية التي يروج لها على أنها مضادات للتأكسد.

كما قال الباحثون أنه يجب الابتعاد عن الضغوط العصبية والنفسية بقدر الإمكان، لأنها تزيد من إفراز هرمون الكورتيزول، والذي يعد ضاراً لأنه يزيد من الوزن ومن مقاومة الأنسولين ويضعف المناعة، ويعد ذلك بداية لفتح باب الإصابة بالكثير من المشاكل الصحية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"