عادي

عسكريون فرنسيون بصدد نشر مقال ثانِ ينتقدون فيه «تفكّك» بلادهم

12:30 مساء
قراءة دقيقتين
باريس - أ ف ب
أعلنت مجلّة فرنسية محافظة، الجمعة، أنّ مجموعة من العسكريين الفرنسيين ممّن لا يزالون في الخدمة طلبوا منها نشر مقالٍ ينتقدون فيه «تفكّك» بلادهم، وذلك بعد أسبوعين على نشرها مقالاً مماثلاً وقّعه عسكريون، بينهم ضباط كبار على وشك التقاعد يواجهون حالياً خطر تعرّضهم لعقوبات بسبب ما أقدموا عليه.
وقال جيفري لوجون مدير تحرير مجلّة «فالور أكتويل» الأسبوعية «هذا مقال جديد من عسكريين في الخدمة الفعلية هذه المرّة. لقد فكّروا فينا لأنّنا نشرنا» المقال السابق. وأضاف أنّ هؤلاء العسكريين طلبوا إبقاء أسمائهم طيّ الكتمان.
لكنّ مدير تحرير «فالور أكتويل» قال إنّ المقال الجديد لم يستوفِ حتّى الساعة كل الشروط التي تفرضها المجلّة لنشره على صفحاتها، مشيراً إلى أنّه ينتظر قبل كل شيء الاطّلاع على النسخة النهائية من المقال الذي ما زال قيد الصياغة. وأضاف أنّه يبحث أيضاً عن طريقة تمكّنه في آن معاً من «التحقّق» من عدد الموقّعين على المقال وضمان عدم الكشف عن هوياتهم.
وكانت «فالور أكتويل» نشرت في 21 نيسان/أبريل الفائت مقالاً أثار صدمة في البلاد ووقّعه، وفقاً للمجلة، «حوالى 20 جنرالاً و100 ضابط رفيع المستوى وأكثر من ألف عسكري آخرين» ناشدوا فيه الرئيس إيمانويل ماكرون الدفاع عن الحسّ الوطني وأعربوا عن استعدادهم لدعم السياسات التي تأخذ في الاعتبار الحفاظ على الأمّة.
وأثار مقال العسكريين عاصفة من ردود الفعل المتضاربة في أوساط الطبقة السياسية في فرنسا، إذ رأى فيه البعض دعوة شبه علنية إلى التمرّد في حين اعتبره آخرون حركة عفوية صحيّة.
وندّد رئيس الوزراء جان كاستيكس بالخطوة التي أقدم عليها هؤلاء العسكريون، معتبراً أنّها «تتعارض مع كلّ مبادئنا الجمهورية»، ومتّهماً حزب التجمّع الوطني بمحاولة «التكسّب سياسياً» من هذا المقال. من جهتها، طلبت وزيرة القوات المسلّحة فرض عقوبات على الموقّعين على المقال، سواء أكانوا متقاعدين أم لا يزالون في الخدمة الفعلية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"