«كورونا» والعيد

01:21 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

بخطى ثابتة وواثقة، تواصل دولة الإمارات، السير نحو احتواء جائحة كوفيد19 والمضي قدماً في مرحلة التعافي، بتكاتف جميع مؤسسات الدولة، وأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، وقفوا جميعاً صفاً واحداً، الكتف بالكتف في المعركة الدائرة مع الفيروس الذي انحسرت تداعياته في أضيق الحدود، بفعل الإجراءات والتدابير التي اتخذتها قيادتنا الرشيدة، والتي نجحت من خلالها في تحصين أغلبية أفراد المجتمع من شره، عبر لقاحات كنّا السباقين لأخذها عالمياً، فضلاً عن حزم الدعم الحكومية التي لعبت دوراً كبيراً في محافظة اقتصادنا الوطني على نشاطه، وتمكن معظم الشركات من القفز فوق تداعيات الجائحة، والبدء باستعادة عافيتها شيئاً فشيئاً مع عودة الحياة إلى شكلها الطبيعي.
النموذج الإماراتي في التصدي للجائحة بات مثالاً يُحتذى به، بفضل الرؤية الاستباقية للدولة، ونجاحات أبطال خط دفاعنا الأول، وجهود مؤسساتنا الصحية، وهو ما يجعلها، محطّ أنظار العالم وإشادته في التصدي لفيروس كوفيد19، وما تجاوز مجموع جرعات اللقاح التي تم تقديمها ال 11 مليون جرعة، واقتراب عدد الفحوص من نحو 46 مليون فحص، سوى إنجاز يحسب للإمارات التي تؤكد يوماً بعد يوم أنها أحد أهم النماذج العالمية الناجحة في مواجهة هذه الأزمة، وهو ما أكدته منظمة الصحة العالمية بموافقتها على الاستخدام الطارئ للقاح سينوفارم الصيني، والذي كانت الإمارات من أوائل الدول الحاصلة عليه، بعد أن خضع للتمحيص والتحليل العلمي في مختبراتنا، وضربنا شراكة مع الصين لاختباره وتصنيعه.
كل ذلك، لا يدعو إلى الاستكانة للراحة، وخلع عباءة الحذر، واعتبار الجائحة وكأنها انتهت، فالأشواط الكبيرة التي قطعناها والوضع من حولنا، يدعونا إلى المزيد من الحرص، إلى حين الوصول إلى كسر سلسلة العدوى، من خلال أخذ اللقاح ومواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، والتقيد بالقوانين والإرشادات، التي وضعتها الجهات المعنية، حيث إن الالتزام مسؤولية فردية، وواجب وطني على كل فرد من أفراد المجتمع.
ونحن في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وقرب استقبالنا لعيد الفطر السعيد، لا مجال للتهاون، والجميع مطالبون بالتعاون والالتزام بالإجراءات، وتجنب الزيارات والتجمعات العائلية، واقتصارها فقط على أفراد العائلة الواحدة التي تسكن بنفس المنزل، وارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الجسدي أثناء الجلوس مع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
مضى الكثير، ولم يعد يفصلنا عن عودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل هذا الفيروس سوى القليل، وإذا كان النصر صبر ساعة، فإننا أصبحنا اليوم أقرب من أي وقت مضى للقضاء على كورونا، وخلع الكمامات التي حبست أنفاسنا طوال الفترة الماضية.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"