عادي

لقاحات جديدة قيد التطوير لمواجهة «كورونا المتحور»

01:36 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

تعمل بعض الشركات الناشئة على تطوير لقاحات ستكون فعالة لسنوات؛ لا بل أكثر من ذلك، لكن آفاق تحقيق ذلك لا تزال غير واضحة، فيما أعلنت روسيا عن قائمة توصيات وأدوية جديدة لعلاج كوفيد  19.

لقاح لتأمين حماية تدوم سنوات

إزاء فرضية أن اللقاحات المضادة لكوفيد  19 محكوم عليها بأن تفقد فاعليتها بسرعة في مواجهة النسخ المتحورة للفيروس، أعلن أليكسيس بيروليس مدير «أو أس أي إيمونوتيرابيوتيكس» ل«فرانس برس» معلقاً على مشروع لتطوير لقاح بدأت هذه الشركة الفرنسية الناشئة أولى التجارب السريرية عليه: «قد يؤمن اللقاح حماية لسنوات».

والوعد هو بلقاح يقاوم ظهور النسخ المتحورة الجديدة، وسلالات فيروس كورونا التي تختلف عن تلك التي تم تطوير أول اللقاحات ضدها.

وهذه واحدة من النقاط المجهولة حالياً للوباء: إلى أي مدى ستظل اللقاحات التي يتم استخدامها حالياً كلقاحات فايزر الأمريكية فعالة عندما تتكاثر هذه النسخ المتحورة؟.

وحتى الآن يبدو أنها لا تزال فعالة، لكن رئيس شركة فايزر نفسه ألبرت بورلا، اعتبر مؤخراً أنه من المحتمل أن يضطر إلى تجديد جرعة لقاحه سنوياً بحيث تكون محدثة.

وأمام هذا التحدي تعتمد شركات التكنولوجيا الحيوية مساراً مختلفاً عن اللقاحات الحالية: فهي تسعى إلى تحفيز الخلايا اللمفاوية التائية، أولاً، وهي جزء من الاستجابة المناعية التي تركز على رصد الخلايا المصابة بالفيروس والقضاء عليها، وليس على الفيروس نفسه.

الأجسام المضادة والخلايا التائية

من ناحية أخرى، تهدف اللقاحات المستخدمة أولاً إلى إنتاج أجسام مضادة تتعرف إلى الفيروس وتدمره مباشرة قبل أن يصيب خلية. هذا لا يعني أن هذه اللقاحات لا تحفز أي استجابة للخلايا التائية (البيانات الأولى مشجعة إلى حد ما)، لكنها ليست العنصر الأولي للعلاج.

ومع ذلك فإن الخلايا اللمفاوية التائية لها  نظرياً  العديد من المزايا مقارنة بالأجسام المضادة؛ إذ يمكنها البقاء على قيد الحياة لفترة أطول في الجسم والاستجابة لمكونات الفيروس التي يقل احتمال تحورها كثيراً عن تلك التي تم اكتشافها بواسطة الأجسام المضادة.

في فرنسا، مسار «استجابة تاء» تتبعه «أو أس أي إيمونوتيرابيوتيكس» وشركة «اوسيفاكس» المنافسة لها في ليون، ويعد بلقاح «عالمي»؛ أي أنه جاهز للاستجابة لأي متحور محتمل. وحصلت الشركتان على تمويل من الدولة الفرنسية بملايين اليورو.

والأكثر تقدماً هو مشروع شركة «ايميونيتي بايو» الأمريكي الذي نشر الشهر الماضي نتائج مشجعة إلى حد ما، ولكنه لا يزال في مراحله الأولى.

سيف ذو حدين

لكن فاعلية هذه اللقاحات لا تزال غير مؤكدة، لم تقدم أي من الشركات المعنية وعوداً بتطوير مثل هذا اللقاح قبل العام المقبل، ويشك العديد من العلماء في نجاح هذا النهج. ويتساءل البعض عما إذا كان السعي إلى الاستجابة مسبقاً لظهور سلالات جديدة في المستقبل، وهمياً.

وحذر عالم الفيروسات البريطاني جوليان تانج في تصريح لوكالة «فرانس برس» من أنه عندما «يكون هناك تطعيم جماعي، فإن ذلك في ذاته (..) ضغط قد يؤدي إلى تطور الفيروس للإفلات من اللقاح أياً كان». ورأى في تطوير مثل هذه اللقاحات «سيفاً ذا حدين».

والسؤال الآخر هو إلى أي مدى ستقاوم أجسامنا الفيروس إذا قمنا بإعداد استجابته بالخلايا اللمفاوية التائية. وقال عالم الفيروسات الفرنسي إيف غودين لوكالة فرانس برس: «لدي شكوك حول فاعلية مثل هذا اللقاح».

وتعمل الخلايا اللمفاوية والأجسام المضادة معاً. وقال إنه إذا لم تكن الاستجابة بالأجسام المضادة جيدة، فإن الخلايا اللمفاوية التائية «لن تكون ذات فائدة كبيرة»، مشدداً على أن اللقاح المثالي هو اللقاح الفعال على الصعيدين.

ولكن إذا أصبحت هذه اللقاحات الجديدة واقعاً، فسيتم استخدامها على الأقل في أوروبا والولايات المتحدة، على الأشخاص الذين تلقوا اللقاحات الحالية. وبالتالي الأجسام المضادة لدى هؤلاء ستكون جاهزة.

أدوية روسية جديدة

وصادقت وزارة الصحة الروسية، على الإصدار الحادي عشر الجديد من التوصيات المؤقتة للوقاية والتشخيص والعلاج من مرض كوفيد  19، وذلك بعد إضافة لقاحين روسيين جديدين إليها.

وذكر المكتب الصحفي للوزارة أنه تم إعداد هذه الوثيقة من قبل كبار الخبراء، مع مراعاة البيانات العلمية المتراكمة والممارسات السريرية. 

وبتحليل البيانات الخاصة بنتائج البحث، والخبرات المتراكمة تم دعم ترسانة اللقاحات الروسية  بلقاحين هما «كوفي فاك» و«سبوتنيك لايت».

في المجموع تتضمن القائمة الآن خمسة أدوية «فافيبيرافير»، و«ريمديسيفير»، و«الجلوبولين» المناعي البشري ضد كوفيد  19، و«إنترفيرون ألفا»، و«أوميفينوفر».   (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"