عادي

مـوظـفـون يـوزعون الـوجـبـات عـلـى الـعـمـــال فـي سكــنـاتـهــم

الواجب الوطني والإنساني يدفعهم للعمل
01:47 صباحا
قراءة دقيقتين
1

العين: منى البدوي

رغم اكتظاظ يومهم بالانتظام في العمل الوظيفي والمسؤوليات الاجتماعية والأسرية، إلاّ أن الواجب الوطني والديني والإنساني، وظروف جائحة «كوفيد 19» وتحدياتها، دفعهم للانضمام إلى صفوف المتطوعين في توزيع الوجبات على العمال في سكناتهم، بعد أن يتم دفع قيمتها من قبل المحسنين لتجنب تكدسهم أمام المطاعم، حيث يتسابق الشباب من مواطنين ومقيمين على أرض الدولة جنباً إلى جنب، للمشاركة في الأعمال التطوعية التي تسهم في التصدي للجائحة والحد من انتشارها، وهو ما يعكس واحدة من صور الإنسانية والتسامح والتآخي.

قال توفيق العلاف- موظف- من نشأ على أرض زايد الخير لا بد أن يكون العمل الخيري التطوعي جزءاً لا يتجزأ من حياته، وهو ما تعلمناه من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات -حفظها الله- التي غرست في نفوس كل من يعيش على أرضها حب العمل الإنساني وتقديم يد المساعدة للغير مهما كان الاختلاف.
وأضاف بالرغم من المسافات الطويلة التي أقطعها للوصول إلى المنزل إلاّ أنني أحرص على التوجه إلى سكنات العمال لتوزيع وجبات الإفطار عليهم والتي يتبرع بها المحسنون، مشيراً إلى أن دوره لا يقف فقط عند توصيل الوجبة وإنما أيضاً توجيه بعض التعليمات للعمال، والتي من أهمها ضررة ارتداء الكمامة والمحافظة على المسافة الآمنة وهو ما يسهم في توعيتهم وتعويدهم على هذه النوعية من الممارسات التي تسهم في الحد من انتشار كوفيد-19.
وأشار حارب النعيمي - موظف- إلى أن الوظيفة والمسؤوليات الاجتماعية لا يمكن أن تكون عائقاً أمام خدمة الوطن، من خلال المشاركة في الأعمال التطوعية الإنسانية والخيرية، خاصة أنها في ظل الظروف الراهنة تعتبر واجباً وليس مجرد وقت يتم شغله، مشيراً إلى أنه يقوم بتنظيم الوقت بحيث يتوجه بعد انقضاء فترة الدوام إلى المنزل للراحة، ومن ثم التوجه إلى المطاعم التي تحتاج إلى الشباب لتوزيع وجبات إفطار الصائم على العمال في سكناتهم.
وعبر عن مشاعر السعادة التي تصاحبه طوال مشاركته في العمل التطوعي، الذي من خلاله يساهم بشكل غير مباشر في الحد من انتشار كوفيد-19، وذلك بمنع العمال من التكدس أمام المواقع التي يتم فيها توزيع الوجبات، وأيضاً توجيههم نحو ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية.
وذكر أحمد جمال- موظف - أن المشاركة في العمل التطوعي الخيري يعتبر واجباً على كل من يقيم على أرض الإمارات، التي لم تدخر قيادتها جهداً في توفير أرقى سبل العيش للجميع سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، وهو ما جعلنا نشعر بأننا أبناء هذه الأرض ودفعنا للمشاركة في أي عمل تطوعي وإن كان بسيطاً لرد الجميل للإمارات وقيادتها الرشيدة «حفظها الله».
وقال إن الوظيفة لا تشكل أي عائق أمام مشاركتي بالأعمال التطوعية، حيث إن كل ما يتطلبه الأمر تنظيم الوقت فقط، مشيراً إلى أن العمل التطوعي يجعل الفرد يشعر بنوع من السعادة والراحة النفسية، خاصة أن التطوع يأتي في ظل وجود فيروس سريع الانتشار ويتطلب اتباع كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية، وحث الغير على الالتزام بها يعتبر نوع من الخدمة الواجبة للوطن والمجتمع، وهو ما يعزز لدى الفرد العديد من القيم الوطنية والدينية والإنسانية والاجتماعية والنفسية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"