عادي

تجاذب بين لندن وإدنبرة على خلفية استفتاء تقرير مصير اسكتلندا

18:25 مساء
قراءة دقيقتين
اسكتلندا
رئيسة الوزراء الاسكتلندية المؤيدة للاستقلال نيكولا ستورجون

لندن - أ ف ب
بدأت المواجهة بين الحكومة البريطانية برئاسة المحافظ بوريس جونسون ورئيسة الوزراء الاسكتلندية المؤيدة للاستقلال نيكولا ستورجون التي تضغط من أجل تنظيم استفتاء حول تقرير المصير مدعومة بفوز حزبها في الانتخابات المحلية.
ويعارض جونسون بشدة الاستفتاء، وهو صاحب الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بالسماح به، ففي حال حاول الحزب الوطني الاسكتلندي إصدار تشريع لتنظيم استفتاء من دون موافقة الحكومة البريطانية، يمكن أن يُحال النزاع إلى القضاء.
وصرّحت ستورجون عبر شبكة "بي بي سي" الأحد أن ذلك "سيكون أمراً سخيفاً ومخزياً تماماً"، وحذّرت من أن في حال حصل ذلك "فإنه سيعني أن حكومة محافظة رفضت احترام الإرادة الديمقراطية للشعب الاسكتلندي".
ويرى جونسون أن إجراء استفتاء هو أمر "غير مسؤول"، ويعتبر القائد المحافظ أن الأولوية الآن هي الانتعاش الاقتصادي بعد أزمة فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 127 ألف شخص في بريطانيا وشلّ البلاد، ودعا ستورجون إلى "العمل معاً" في مواجهة "التحديات المشتركة"، وإلى عقد اجتماع مع رؤساء الحكومات المحلية الأخرى.
من جهته قال الوزير المكلف بتنسيق استجابة الحكومة مايكل غوف في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" الأحد: "بدلاً من التركيز على ما يقسّم، فلنركز على ما يوحّد".

تقرير المصير

أوضحت ستورجون الأحد أن الخروج من أزمة الوباء تبقى أولويتها، ولكنها "بعد الأزمة" تنوي "إعطاء للشعب الاسكتلندي فرصة اختيار مصيره عبر استفتاء".
وأُجري مثل هذا الاستفتاء عام 2014. واختار آنذاك 55% من الاسكتلنديين البقاء في المملكة المتحدة، واستناداً إلى هذا الاستفتاء الحديث العهد، يقول جونسون إن هذه الخطوة لا يمكن أن تحدث إلا "مرة واحدة في كل جيل".
ويعتقد الحزب الوطني الاسكتلندي أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي غيّر المعطيات، إذ صوت الاسكتلنديون بنسبة 62 بالمئة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وهدف الحزب هو إعادة اسكتلندا إلى الاتحاد الأوروبي كدولة مستقلة.
وأشار غوف إلى أنه بخلاف الانتخابات المحلية عام 2011 التي حقق فيها الاستقلاليون فوزاً ساحقاً وأدت إلى تنظيم استفتاء بعد ثلاثة أعوام، "لم ينل الحزب الوطني الاسكتلندي الأغلبية" هذه المرة.
فقد حصد 64 مقعداً من أصل 129 يتألف منها البرلمان الاسكتلندي، وينقصه معقد واحد للحصول على الغالبية المطلقة، وفق نتائج نهائية أعلنت السبت بعد يومين من الانتخابات، إلا أن بامكانه التحالف مع حزب الخضر أيضاً من أجل الانفصال عن المملكة المتحدة، بعد حصول الأخير على ثمانية مقاعد.
وقالت لين بيني من قسم السياسة والعلاقات الدولية في جامعة أبردين: "هذا يشير إلى وجود حزبين في البرلمان يؤيدان الاستقلال، وسيأخذان هذه النتيجة على أنها تفويض لإجراء استفتاء آخر".

الحسم في لندن

وأضافت لين بيني أن "المشكلة هي أن الحكومة المحافظة في وستمنستر سترفض الأمر على المدى القصير. لدينا إذاً هذا الجدل حول طلب ديمقراطي لإجراء استفتاء، لكن ثمة موقف قانوني يمنع تنظيم الاستفتاء لأنه في نهاية المطاف، يعود قرار السماح به للحكومة البريطانية"، واعتبرت أنه "من الصعب جداً" التكهّن بالطريقة التي ستتمّ عبرها تسوية المسألة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"