عادي

ثورة بركان آيسلندا تدخل أسبوعها الثامن

20:55 مساء
قراءة دقيقتين
Video Url

أيسلندا - أ ف ب

دخلت ثورة بركان فاجرادالسفيال في آيسلندا الأسبوع الثامن على التوالي، قاذفاً حممه الملتهبة إلى ارتفاع قد يصل إلى مئات الأمتار، تتخللها فترات من الهدوء؛ حيث جذبت الآلاف لمشاهدتها من مناطق بعيدة.

وعلى الرغم من قيام السلطات بفرض طوق أمني في محيط جلدينجدالير، عند تخوم جبل فاجرادالسفيال، على بعد نحو 40 كيلومتراً من ريكيافيك؛ لحماية الفضوليين من الصخور الساخنة المتساقطة على الأرض، يقصد كثر المكان مشياً؛ لرؤية المشهد من كثب.

وشهد البركان الثائر تغيراً في وتيرته قبل نحو أسبوع؛ إذ باتت تتخلله فترات توقّف لدقائق لا يلبث أن يبدأ بعدها مجدداً بقذف الحمم في هذه المنطقة غير المأهولة من شبه جزيرة ريكيانيس، في الطرف الجنوبي الغربي من آيسلندا.

ويسبق الانفجار في كل مرة هدير شديد. وقالت شابة كانت بين أكثر من 2500 شخص حضروا إلى المكان، السبت إنه «يشبه هدير طائرة في الجو».

ويمكن رؤية ينابيع اللهب البرتقالية هذه من على بعد عشرات الكيلومترات، وهي تضيء السماء فتجعل ليالي مايو/ أيار أقصر من أي وقت مضى.

ولاحظت الهيئة الآيسلندية للأرصاد الجوية أن علو الحمم تجاوز 460 متراً في وقت مبكر من صباح الأربعاء الماضي.

ويتشابه قذف الحمم مع الطريقة التي يقذف بها ينبوع «ستروكور» الماء، وهو الينبوع الأكثر نشاطاً في آيسلندا، ويقع على بعد 100 كيلومتر شرق ريكيافيك.

وأوضح عالم البراكين ماجنوس تومي جودموندسون، أن «الصهارة تتدفق في الواقع طوال الوقت، لكن السطح فقط شهد تعديلاً».

وتتسبب انفجارات الحمم في تساقط التيفرا، وهي شظايا صخرية بعضها يكون شديد السخونة، وبالتالي يكون قاتلاً، على بعد مئات الأمتار من فوهة البركان.

وفرضت دائرة حظر دائمة يمنع دخولها على مسافة 400 متر حول فوهة البركان النشطة في الطقس الهادئ، يمكن تمديدها حتى 650 مترأً بحسب سرعة الرياح.

وبدأت ثورة البركان مساء 19مارس/ آذار الماضي، وكان العلماء يتوقعون أن يكون قصيراً، وألا يدوم سوى أيام، لكنّ تَواصُل تدفق الحمم، وما أظهره تحليل الصهارة، رجّحا فرضية استمرار الظاهرة لوقت أطول، قد تستمر لعقود.

وعلى الرغم من أن آيسلندا هي المنطقة البركانية الأكثر نشاطاً في أوروبا، لم تتدفق الحمم في شبه جزيرة ريكيانس منذ القرن الـ13.

وسبق لعماء أن حذروا من أن صحوة بركانية في المنطقة بعد ثمانية قرون من الركود قد تعني فترة جديدة من النشاط تستمر عقوداً أو أكثر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"