عادي

حزب العمال البريطاني يحاول استخلاص العبر بعد هزيمته الانتخابية

19:34 مساء
قراءة دقيقتين
حزب العمال البريطاني
حزب العمال البريطاني

لندن - أ ف ب
يحاول زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر استخلاص العبر من الانتكاسة التي تعرّض لها حزب المعارضة الرئيسي في الانتخابات المحلية البريطانية، لكن الجناح اليساري في الحزب اعتبر أن التدبير الأول الذي اتخذه الأحد عقب خسارته، "غير عادل".
وتكبّد حزب العمّال خسارة مدوية في الانتخابات المحلية في إنجلترا بعدما انتزع الحزب المحافظ بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون منه معقله هارتليبول (شمال شرق)، حيث لطالما كان الناخبون يصوّتون لنواب عماليين منذ استحداث هذه الدائرة الانتخابية عام 1974.
وقال ستارمر إنه يشعر "بخيبة أمل مريرة"، واعداً بأنه سيفعل "كل ما بوسعه" لاستعادة ثقة الشعب، إلا أن قراره الأول يوم السبت أثار غضب الجناح اليساري في حزبه.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن المسؤولة الثانية في الحزب أنجيلا راينر أُقيلت من منصبها كمسؤولة عن الانتخابات.
وقالت النائبة العمالية ديان أبوت الأحد عبر شبكة سكاي نيوز: "أعتقد أن من دواعي القلق إقالة أنجيلا راينر، فهي لم تتخذ أي قرار كبير بشأن هارتليبول"، معتبرةً أنه قرار "غير عادل".
وحمل مسؤول آخر في حزب العمال هو جون مادكونيل يُعتبر أيضاً من الجناح اليساري في الحزب، على ستارمر الوسطي، معتبراً أنه ارتكب "خطأً فادحاً".
وقال مادكونيل لشبكة بي بي سي، إن "زعيم الحزب صرّح الجمعة بأنه يتحمّل مسؤولية نتيجة الانتخابات في هارتليبول، ثم جعل أنجيلا راينر كبش فداء، أعتقد أن كثراً من بيننا يعتبرون ذلك غير منصف".
وبحسب وكالة أنباء "برس أسوسييسن"، فإن كير ستارمر سيُقدم على تعديل في قيادة الحزب الأحد، وقد عيّن ديبوره ماتنسون، المسؤولة السابقة عن الإحصاءات في عهد رئيس الوزراء الأسبق غوردن براون، في منصب المسؤولة الاستراتيجية للحزب.
وألّفت ماتنسون كتاباً تشرح فيه الأسباب التي جعلت العمّاليين يخسرون في الانتخابات التشريعية عام 2019، إذ إن المناطق التي كان يفوز فيها الحزب في شمال إنجلترا تأثرت بتراجع النشاط الصناعي، وهي تؤيد بريكست.
وفي انتخابات الخميس الماضي، حقق المحافظون تقدماً في إنجلترا، وحصلوا على أكثر من مئتي ممثل إضافي.
إضافة إلى الخسارة المدوية في هارتلبول، فقد حزب العمال لصالح المحافظين السيطرة على مجلس دورهام (شمال شرق) للمرة الأولى منذ العام 1925.
غير أن الحزب احتفظ بعدة معاقل مهمة، خصوصاً في لندن، حيث أُعيد انتخاب صادق خان في مواجهة منافسه المحافظ شون بايلي، وحتى في مانشستر وليفربول (شمال) وبريستول (غرب).
وحقق حزب العمال أيضاً نتائج جيدة جداً في ويلز، حيث حصل على 30 مقعداً من أصل 60 في البرلمان المحلي، مقابل 16 مقعداً للمحافظين، ما سمح له بالبقاء في السلطة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"