عادي

رئيس الغرفة العربية البرازيلية: يمكننا تعلم الكثير من تجربة الإمارات

21:44 مساء
قراءة 4 دقائق

أشاد أوسمار شحفة، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية بما حققته دولة الإمارات على صعيد البنية التحتية اللوجستية وتطوير المدن الذكية، كما نوّه ببيئة الأعمال المتطورة وتشجيع الاستثمار وخاصة توفير أنظمة متطورة لتقديم طلبات الرخص التجارية وتأسيس الأعمال، مثل منصة «استثمر في دبي»، ومنع الازدواج الضريبي على الاستثمارات، وبناء مناطق حرة ذات بنية تحتية حديثة.

وقال إن هذه المبادرات تفتح المجال أمام بناء تحالف مستقبلي أكثر حيوية بين البرازيل ودولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد شحفة في مقابلة مع «وام»، أن الإمارات العربية المتحدة تعد بوابة للبرازيل للوصول إلى الأسواق العربية الرئيسية الأخرى والدول الأوروبية والآسيوية وحتى الدول في أمريكا الشمالية، بفضل البنية التحتية اللوجستية عالمية المستوى، والمناطق الحرة التي تزخر بها الدولة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي وتنوع اتفاقيات التجارة الدولية التي تعد الدولة طرفاً فيها، مؤكداً أن هذه العلاقات مع دولة الإمارات تعد فرصة كبيرة للبرازيل للاستفادة من تنامي الطلب العالمي على المنتجات الحلال.

وأضاف أوسمار شحفة: «لطالما عُرفت دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها وجهة رائدة للاستثمارات في المنطقة بسبب العديد من العوامل، حيث تسهم العديد من العناصر في استقطاب المستثمرين العالميين إلى الدولة، ومن أبرزها جودة الحياة، والإقبال على التكنولوجيا المتطورة، والالتزام الراسخ بالتنمية المستدامة، وتعدد المراكز الحضرية الحديثة، وتواصُل الجهود المبذولة لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً. ولفت إلى أن دولة الإمارات تسعى باستمرار إلى إيجاد طرق مبتكرة لتوفير بيئة أعمال مشجعة وأكثر ملاءمة لضمان القيمة المضافة، واستقطاب عدد أكبر من المستثمرين وأفضل المواهب العالمية.

تعلم التجربة

وأشار إلى أنه يمكن للبرازيل، وخاصة المدن الكبرى فيها، تعلم الكثير من تجربة دبي ودولة الإمارات في ما يتعلق بتطوير المدن الذكية وتحسين القطاعات الأخرى ذات الأولوية.

وعلى هذا النحو، يتمثل جزء من أهدافنا في الغرفة التجارية العربية البرازيلية في تسهيل التعاون بين العالم العربي والبرازيل، سواء في ما يتعلق بتبادل التجارب والخبرات أو في التطوير المشترك للحلول، بما في ذلك الزراعة وتقنيات إنتاج الأغذية، أو في تبادل المنتجات والخدمات وكذلك في الترويج للثقافة والفعاليات الترفيهية وغيرها.

وتسعى الغرفة التجارية العربية البرازيلية إلى توسيع آفاق التعاون في العديد من المجالات الأخرى، ومن ضمنها إنشاء مسارات جديدة لتعزيز التعاون التقني والاتفاقيات التجارية، والترويج للمدن الذكية، وزيادة الأنشطة الاستثمارية.

تشجيع الاستثمارات

وعن القوانين التي تم إصدارها مؤخراً من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة لتشجيع واستقطاب الاستثمارات ودعم المستثمرين رحب شحفة، بالقوانين والسياسات التي أصدرتها دولة الإمارات مؤخراً، وقال إنها ستعزز العلاقات التجارية للدولة مع البرازيل. فعلى سبيل المثال، سيسهم قانون الاستثمار الأجنبي المباشر للشركات الأجنبية في ملكية مباشرة تصل إلى نسبة 100% في منشآت إنتاج القمح والذرة والشعير والبقوليات وقصب السكر والزهور، إضافة إلى علاقات اقتصادية أقوى بين البرازيل ودولة الإمارات.

وعلاوة على ذلك، فإن دولة الإمارات قادرة على ترسيخ مكانتها كحلقة إمداد عالمية، بفضل وجود العديد من المناطق الحرة الحديثة فيها.

وأكد أن الصناعات الزراعية وقطاع الأغذية والمشروبات في البرازيل يعد من المجالات الرئيسية ذات الأولوية في العلاقات التجارية للبرازيل مع دولة الإمارات. ولا يزال هناك كثير من الإمكانات غير المستغلة في مجال الزراعة على وجه الخصوص، إلى جانب مجالات التطبيقات والحلول الرقمية مثل التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا الصحية. وسيتيح الوجود المحلي للشركات البرازيلية في مجالات الأزياء والتجميل والعناية الشخصية فرصاً كبيرة أيضاً، خاصة مع الزيادة المتوقعة في عدد السياح الدوليين القادمين إلى دولة الإمارات.

وقال: «نحن في الغرفة التجارية العربية البرازيلية على وشك إطلاق مشروع (Lab CCAB) الذي يتألف من حاضنة للشركات الراغبة في دخول السوق العربية».

زيادة عدد الشركات

وعن الدور الذي لعبته الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في تشجيع الاستثمار وزيادة عدد الشركات البرازيلية في دولة الإمارات، قال: «في العام 2018، وقعت البرازيل ودولة الإمارات اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي على الدخل ومنع التهرب الضريبي. كما تم السماح للصناديق السيادية الإماراتية التي تعد من أكبر الصناديق في العالم، بالاستثمار في البرازيل، وتمكين الشركات البرازيلية الراغبة في دخول المنطقة العربية من جذب استثماراتها إلى دولة الإمارات».

وأكد أن هذه الاتفاقية بالغة الأهمية على صعيد العلاقات البرازيلية الإماراتية، ويمكننا مواصلة المضي قدماً للوصول بالعلاقات إلى مستويات جديدة من التميز، واستكشاف مجالات أخرى للتعاون مثل تنفيذ تخفيض التعرفة الإقليمية التي تشمل السلع الوسيطة والمصنعة، إضافة إلى إنشاء مسارات بحرية مباشرة.

وأشار إلى أنه في العام الماضي، صدّرت البرازيل سلعاً ومنتجات تقدر قيمتها ب2.06 مليار دولار إلى دولة الإمارات. وبلغت وارداتها 733.99 مليون دولار خلال نفس الفترة. وبلغ إجمالي التدفق التجاري 2.79 مليار دولار.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وصل حجم التجارة بين البرازيل ودولة الإمارات إلى 430.98 مليون دولار. وصدّرت البرازيل ما قيمته 352.20 مليون دولار، في حين أنها استوردت ما قيمته 78.78 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2021.

وجهة الصادرات

كما شكّلت دولة الإمارات خلال العام الماضي، الوجهة الرئيسية للصادرات البرازيلية ورابع أكبر مُصدّر للواردات إلى البرازيل على صعيد الدول العربية. وبالنسبة لإجمالي التجارة العالمية للبرازيل، جاءت دولة الإمارات في المرتبة 24 في إجمالي الصادرات والمرتبة 37 في إجمالي الواردات في عام 2020.

وفي الفترة من يناير إلى مارس 2021، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة رابع وجهة رئيسية للصادرات البرازيلية وسادس مصدر للواردات إلى البرازيل على مستوى الدول العربية. وعلى المستوى العالمي، جاءت دولة الإمارات في المرتبة 34 في إجمالي الصادرات البرازيلية والمرتبة 55 في إجمالي الواردات خلال الفترة ذاتها. (وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"