عادي

روسيا في عيد النصر تستعرض قوتها العسكرية وسط توتر مع الغرب

بوتين: بلادنا ستدافع عن مصالحها بحزم
15:18 مساء
قراءة 3 دقائق
Video Url
1

احتفلت روسيا، الأحد، بالذكرى ال76 للنصر على النازية في الحرب العالمية الثانية، باستعراض للقوة العسكرية، يتزامن هذا العام مع تصاعد التوترات مع الغرب، وشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا ستدافع «بحزم» عن مصالحها.
الاستعراض العسكري الذي أقيم في الميدان الأحمر في العاصمة موسكو شارك فيه أكثر من 12000 جندي، وما يربو على 190 قطعة من العتاد العسكري، بينها قاذفات صواريخ باليستية عابرة للقارات، كما حلقت نحو 80 طائرة عسكرية في سماء ملبدة بالغيوم. ووقف بوتين إلى جانب قدامى المحاربين السوفييت على منصة أقيمت في الميدان الأحمر،وساعد أحد هؤلاء العسكريين على ارتداء بزته.
 وبدأ العرض بمرور 10 دبابات «تي-34» الأسطورية التي اشتهرت كأفضل دبابة في زمن الحرب العالمية الثانية. كما شهدت الساحة الحمراء أحدث المعدات العسكرية البرية والجوية الروسية، منها دبابات «تي-14 أرماتا» و«تي-90 بروريف»، ومدافع الهاوتزر ذاتية الحركة«كواليتسيا أس في»، ومركبات المشاة القتالية «كورغانتس» وناقلات الجنود المدرعة «بوميرانغ» .وشوهدت في الاستعراض الروبوتات الضاربة «أورانوس» وأنظمة الصواريخ الاستراتيجية «يارس» المزودة بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
ويأتي العرض هذا العام قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر/أيلول وفي وقت يشهد توتر علاقات موسكو مع الغرب، بسبب قضايا بينها الصراع في أوكرانيا ومصير المعارض المسجون أليكسي نافالني. وتبادلت الولايات المتحدة وروسيا طرد الدبلوماسيين في الأشهر القليلة الماضية في سلسلة من التحركات الانتقامية، كما تفجرت نزاعات دبلوماسية بين موسكو ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقال بوتين متوجهاً إلى آلاف العسكريين ببزاتهم الرسمية في الساحة الحمراء المتاخمة للكرملين إن «روسيا تدافع بلا كلل عن القانون الدولي. في الوقت نفسه، سندافع بحزم عن مصالحنا الوطنية ونضمن سلامة شعبنا».
وأضاف أن أفكاراً منبثقة عن النازية «أعيدت صياغتها لتتلاءم مع العصر»، مندداً بعودة «الخطب العنصرية والتفوق القومي وكراهية روسيا».
لم يحدد الرئيس الروسي من يستهدف بانتقاداته، لكنه لا يكف منذ سنوات عن الحديث عن صعود قوى قومية وأخرى تتبنى الطروحات النازية لدى الجارة أوكرانيا التي ضم منها شبه جزيرة القرم في 2014 بعد ثورة مؤيدة للغرب.
ويتهم الرئيس الروسي بشكل منهجي خصومه الأمريكيين والأوروبيين باتباع سياسات معادية لروسيا، ويرفض اتهاماتهم لموسكو التي عوقبت مرات عدة بسبب هجمات إلكترونية وقمع المعارضة ودورها في النزاع في أوكرانيا وفضائح تجسس.
وشكل العرض أيضاً فرصة للجيش الروسي لإظهار قوته عبر عرض أحدث معداته، بينما جعل الكرملين تعزيز قدراته العسكرية حجر الزاوية في طموحاته الجيوسياسية.
وتقول روسيا أنها طورت مثلاً أسلحة تفوق سرعة الصوت قادرة على الإفلات من أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية. كما اكتسبت القوات الروسية خبرة قتالية ثمينة في سوريا، وجعلت من موسكو مجدداً قوة في الشرق الأوسط.
خلال أكثر من عشرين عاماً في السلطة، جعل فلاديمير بوتين التاسع من مايو/أيار لحظة رمزية لسياسة القوة التي يتبعها عبر تمجيد تضحيات السوفييت، لكن مع اتهام خصومه الغربيين بإنكار التاريخ عبر السعي إلى تقليل دور الاتحاد السوفييتي في إلحاق الهزيمة بأدولف هتلر.
وقال بوتين الأحد إن «الشعب السوفييتي حافظ على قسمه المقدس ودافع عن الوطن وحرر دول أوروبا من الطاعون البني»، مجددًا إدانته «محاولات إعادة كتابة التاريخ» على حساب روسيا.
ووصف بوتين يوم النصر بأنه «انتصار يحظى بأهمية تاريخية هائلة لمصير العالم بأجمع وعيد كان ولا يزال وسيظل مقدساً لروسيا وشعبها». وشدد على أن الشعب السوفييتي هو الذي حقق هذا الإنجاز البطولي، قائلاً: «في أكثر مراحل الحرب صعوبة وفي المعارك الحاسمة التي حددت نتيجة النضال ضد النازية، كان شعبنا بمفرده في دربه البطولي والفدائي المؤدي إلى الانتصار».
وحذر بوتين من أن التاريخ يقتضي استخلاص الدروس، مبدياً أسفه إزاء محاولات توظيف  الأيديولوجيا النازية مجدداً. وأوضح أن ذلك لا يتعلق فقط بمختلف التنظيمات المتطرفة والإرهابية بل و«مجموعات من بقايا أفراد وحدات المعاقبة وأتباعهم الذين يحاولون إعادة كتابة التاريخ وتبرير الخونة والمجرمين الذين أيديهم ملطخة بدم مئات آلاف المدنيين السلميين». وتابع: «جلبت الحرب الكثير من التضحيات التي لا تحتمل والمآسي والدموع التي لا يمكن نسيانها. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"