«كورونا» والعيد

00:59 صباحا
قراءة دقيقتين

حجم الكآبة التي خلفها وباء «كورونا» بين الناس كبير جداً، فقد أثر في الجميع دون استثناء، خاصة وأنه أفقدهم أماكن فرحهم وتجوالهم، أو جنبهم إياها، على الأقل.. وكذلك سفرهم وإجازاتهم الصيفية.
هذا العيد الثالث الذي يمر علينا في زمن «كورونا»، بعد الفطر والأضحى الماضيين، ولكن شتان بين هذا العيد واللذين سبقاه، حيث كانت الإجراءات أشد والحظر أقوى، لأن الجائحة كانت في بدايتها، ولم يكن قد ظهر لها أي لقاح أو علاج.
حجم الالتزام في الإمارات، وحجم التطعيم الذي بلغ أرقاماً قياسية يبشران بقرب عودة الحياة إلى طبيعتها ولو محلياً على أقل تقدير، ويبقى أمر السفر واستقبال المسافرين مرهوناً بقضايا معدلات الإصابة، وانتشار الفيروس في الدول الأخرى.
وصول عدد جرعات التطعيم في دولة الإمارات، حتى مساء أمس السبت إلى أكثر من 11 مليوناً، بمعدل توزيع 112.50 جرعة لكل 100 شخص، يبشر بكل ثقة بقرب لجم الوباء وتحجيمه، وبدء عودته الحياة إلى طبيعتها، خاصة مع إعلان منظمة الصحة العالمية، موافقتها على الاستخدام الطارئ للقاح «سينوفارم»، الصيني المضاد للفيروس، ليصبح هذا اللقاح السادس الذي يحصل على ترخيص المنظمة العالمية.
اعتماد «سينوفارم» الصيني، على وجه التحديد، بشرى خير لأهل الإمارات، خاصة وأن الأغلبية العظمى من أبناء الدولة تلقت اللقاح، ولم تسجل أي أعراض جانبية على الذين تلقوه، كما سمعنا عن بعض اللقاحات في بدايتها في دول أخرى.
أرقام المطعّمين، وهذا الاعتماد يشير بقوة إلى أن الفصل الدراسي في العام المقبل، قد يكون طبيعياً بدرجة كبيرة، وهذا هو القول الفصل بالنسبة ل«كورونا»، وأزمته؛ فمسألة تفشي الوباء وخطورته، مقرونتان في المقام الأول بعودة الحياة إلى طبيعتها في المدارس.
عيد الفطر المبارك على بعد أيام قليلة، والالتزام الذي قدمه أبناء الإمارات في الأعياد السابقة، كان محل تثمين واحترام، ومسألة مواصلة الالتزام في هذا العيد أيضاً هي تكملة لسلسة نجاح التجربة في الدولة، حتى نتخلص من هذا الكابوس الذي ما زال حتى اليوم يحصد الأرواح، ويصيب المئات يومياً.
«كورونا» وباء وكابوس في آن، ولا ننسى أنه أصاب حتى الآن أكثر من 534 ألفاً في الإمارات، شفي منهم أكثر من 514 ألفاً، ولكن خسرنا بسببه أكثر من 1600 شخص، رحمهم الله، فلنواصل الالتزام حتى نعود إلى حياتنا، وننتظر العيد المقبل بعد شهرين، راجين من الله أن يكون طبيعياً خالياً من كل الأوبئة.

[email protected]

عن الكاتب

مساعد مدير التحرير، رئيس قسم المحليات في صحيفة الخليج

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"