عادي

إصابة صحفي عراقي بالرصاص بعد ساعات على اغتيال ناشط

11:46 صباحا
قراءة 3 دقائق
العراق-أ.ف.ب
أصيب الصحفي العراقي أحمد حسن، بجروح خطرة نتيجة تعرّضه لمحاولة اغتيال بالرصاص في الديوانية، فجر الاثنين، بعد 24 ساعة على مقتل الناشط المناهض للحكومة إيهاب الوزني، بهجوم مماثل في مدينة كربلاء، بحسب مصادر طبية وشهود. وقال طبيب، إنّ حسن يرقد في العناية الفائقة بعدما «أصيب برصاصتين في رأسه، وبرصاصة ثالثة في كتفه».
بدوره، قال شاهد عيان كان برفقة حسن حين وقعت محاولة الاغتيال قرابة الساعة الأولى فجراً (الأحد 22:00 ت.غ) إنّ حسن تعرّض لإطلاق النار «أثناء نزوله من سيارته متوجهاً إلى منزله». ويعمل حسن مراسلاً لقناة «الفرات» التلفزيونية العراقية.
اغتيال الوزني
وأتت محاولة اغتيال حسن بعد 24 ساعة على مقتل إيهاب الوزني، رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، برصاص مسلّحين أردوه أمام منزله بمسدسات مزوّدة بكواتم للصوت.
وكان الوزني من أبرز الأصوات المناهضة للفساد وسوء إدارة الدولة والمنادية بالحدّ من نفوذ إيران والجماعات المسلّحة في المدينة. وأحدث اغتيال الوزني صدمة بين مؤيّدي «ثورة تشرين» الذين خرجوا على الإثر في تظاهرات احتجاجية في كربلاء ومدن جنوبية أخرى، بينها الديوانية والناصرية.
ومساء الأحد، تجمهر متظاهرون غاضبون أمام القنصلية الإيرانية في كربلاء حيث أحرقوا إطارات، وأضرموا النار في أكشاك مثبتة أمام المبنى.
ولم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن اغتيال الوزني، وهو أمر تكرّر في هجمات سابقة اختفى بعدها الفاعلون تحت جنح الليل في بلد تفرض فيه فصائل مسلّحة سيطرتها على المشهدين السياسي والاقتصادي.
وقال ناشط مقرّب من الوزني متحدثاً في الطبابة العدلية في كربلاء: «إنّها ميليشيات إيران، اغتالوا إيهاب وسيقتلوننا جميعاً، يهدّدوننا والحكومة صامتة».
وكان الوزني نجا قبل نحو سنتين، في ديسمبر/ كانون الأول 2019، من مصير مماثل قُتل خلاله أمام عينيه رفيقه فاهم الطائي الذي فقدته أسرته وهو في الثالثة والخمسين من عمره، برصاص أطلقه مسلحون على دراجات نارية من مسدّسات مجهزة بكواتم للصوت.
«إرهابيون»
ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، تعرّض أكثر من 70 ناشطاً لعملية اغتيال، أو محاولة اغتيال، في حين اختُطف عشرات آخرون فترات قصيرة. والأحد، أعلنت شرطة كربلاء أنّها لن تدّخر جهداً للعثور على «الإرهابيين» الذين قتلوا الوزني.
بدوره، أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في بيان، أنّ «قتلة الناشط الوزني موغلون في الجريمة، وواهم من يتصور أنهم سيفلتون من قبضة العدالة، سنلاحق القتلة ونقتصّ من كل مجرم سوّلت له نفسه العبث بالأمن العام». وأعلنت عائلة الوزني أنها لن تتقبل التعازي بمقتله طالما لم يُكشف عن الفاعلين.
ويرى الناشطون أنّ حكومة الكاظمي لم تنصف الناشطين الذين اغتيلوا بعد مرور عام على توليه الحكم، فيما يدعي بعض مستشاريه أنهم جزء من «ثورة تشرين».
من جانبه، اتّهم عضو مفوضية حقوق الإنسان الحكومية، علي البياتي، السلطات بالضعف، قائلاً إن اغتيال الوزني «يطرح السؤال مرة أخرى: ما هي الإجراءات الحقيقية التي اتخذتها حكومة الكاظمي لمحاسبة الجناة على جرائمهم»؟
بدوره، قال حزب «البيت الوطني» الذي خرج من رحم «ثورة تشرين»، ويسعى للمشاركة في الانتخابات المقرّرة في أكتوبر/ تشرين الأول، في بيان «كيف يمكن لحكومة تسمح بمرور مدافع كاتمة الصوت وعبوات أن توفر مناخاً انتخابياً آمناً؟». ودعا البيان إلى «مقاطعة النظام السياسي بالكامل».
«هل تدري أنهم يقتلون؟»
وكما هي الحال في كل مرة، تكتفي الجهات المسؤولة بإعلان عدم قدرتها على كشف هوية مرتكبي هذه الاغتيالات التي تقف وراءها دوافع سياسية في بلد شهد حرباً أهلية بلغت ذروتها بين 2006 و2009. وفي فبراير/ شباط الماضي، خاطب الوزني رئيس الوزراء على صفحته على موقع «فيسبوك»، قائلاً: «هل تدري ما يحدث؟ هل تعلم أنهم يخطفون ويقتلون، أم أنك تعيش في بلد آخر غيرنا؟». ومنذ فترة طويلة، كان أقارب الوزني يشعرون بالخوف على الرجل الذي لم يكن يتردد في التعبير عن رأيه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"