عادي

تقرير: على مجموعة السبع استثمار 10 تريليونات دولار للتعافي المستدام

22:39 مساء
قراءة 3 دقائق
بوريس جونسون
بوريس جونسون

قال تقرير طلبه رئيس الوزراء في بريطانيا، الاثنين، إن دول مجموعة السبع ينبغي أن تنفق مجتمعة تريليون دولار سنوياً، على مدى العقد المقبل لوضع العالم على طريق النمو المستدام.

وقال المؤلف الرئيسي نيكولاس ستيرن، كبير الاقتصاديين السابق بالبنك الدولي ومؤلف كتاب مراجعة ستيرن التاريخية حول اقتصاديات تغير المناخ.

وأشار التقرير إلى أن التحول من الطاقة البنية إلى الطاقة الخضراء، وحماية الطبيعة واستعادتها، والحد من عدم المساواة الاجتماعية، وتسهيل نشر اللقاحات في الدول النامية، يجب متابعة كل هذه الأهداف في وقت واحد.

مجموعة معقدة من التحديات

وصرح ستيرن للصحفيين في مكالمة صحفية مع «زووم» أثناء إصدار التقرير بأن «العالم يواجه مجموعة معقدة من التحديات المتشابكة». «ما لم تتعامل معهم معاً، فلن تقوم بعمل جيد في أي منهم».

وأضاف «أفهمها بشكل صحيح، ولدينا طريقة أكثر جاذبية للنمو والتطور».

وتابع: «إذا فهمت الأمر بشكل خاطئ، فلدينا عقد ضائع من أجل التنمية، وتعثر النمو، وزيادة مشاكل التماسك الاجتماعي في العالم الغني، ونقوض مستقبل المناخ والتنوع البيولوجي للأجيال القادمة».

وأضاف أن اجتماع مجموعة السبع في إنجلترا الذي يبدأ في 11 يونيو/حزيران هو فرصة للدول الغنية لتولي زمام المبادرة.

وتأسس نادي الدول الصناعية الكبرى في منتصف السبعينات، ويضم الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا واليابان وفرنسا وكندا وإيطاليا.

وبحسب التقرير، فإن تريليون دولار (820 مليون يورو) موزعة سنوياً عبر هذه الاقتصادات السبعة ستُترجم إلى حوالي 2% من إجمالي الناتج المحلي قبل الوباء.

وقال التقرير المستقل، الذي تبناه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن دول مجموعة السبع يجب ألا تغادر اجتماع يونيو من دون سد فجوة التمويل البالغة 20 مليار دولار لـ «كوفاكس»، وهو الجهد الذي تقوده الأمم المتحدة لتطعيم العالم النامي ضد كوفيد.

رمز الجدارة بالثقة

يجب أن يضاعف التجمع جهوده أيضاً لتغطية النقص في تعهد الدولة الغنية منذ فترة طويلة بتقديم 100 مليار دولار سنوياً لتمويل المناخ بحلول عام 2020.

هناك جدل حاد حول المقدار الذي تم توفيره في السنوات الأخيرة، ولكن حتى أكثر الأرقام سخاءً تنقصها عشرات المليارات.

وصرح ستيرن لوكالة فرانس برس في مقابلة أن «مئة مليار دولار صغيرة مقارنة بالطلب الإجمالي للاستثمار».

وأضاف: «لكنها مهمة من الناحية الرمزية لأن ذلك كان التزاماً من قبل العالم الغني للمساعدة في التحول في العالم الفقير. إنه رمز للثقة».

يدعو التقرير إلى سياسات هيكلية لا تدع مجالاً للشك حول إلى أين تتجه الأمور.

وتشمل هذه الإلغاء التدريجي السريع لإعانات الوقود الأحفوري التي يبلغ مجموعها مئات المليارات في السنة، تكثيف الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل التلوث الكربوني، وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ وحماية البيئة في جميع سياسات التنمية.

وقال التقرير إن إفصاح الشركات عن التعرض لمخاطر المناخ -الذي يتم حالياً على أساس طوعي- يجب أن يصبح إلزامياً.

وجد تقرير حديث من CDP، وهي منظمة غير ربحية تتعقب السياسة البيئية للشركات، أن نصف المؤسسات المالية فشلت في تقييم تأثير محافظها على تغير المناخ.

يجب أيضاً تحدي الخطط التي أعلنتها عشرات الدول التي تمثل أكثر من نصف الاقتصاد العالمي -بما في ذلك الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي- لتصبح محايدة للكربون بحلول منتصف القرن.

وقال ستيرن إن قمة المناخ في تشرين الثاني/نوفمبر التي ستستضيفها بريطانيا في جلاسكو، كوب 26 «ستكون اختباراً لما إذا كانت خطط التسليم ذات مصداقية. يجب ألا تحدد البلدان الأهداف فحسب، بل يجب أن تحدد كيفية تحقيق ذلك بالفعل».

أعد التقرير ستيرن وفريق من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، حيث يعمل ستيرن أستاذاً. (أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"