عادي

تعرف إلى أصل تسمية «الستة البيض» وفضل صيامها

21:09 مساء
قراءة دقيقتين

الشارقة: «الخليج»

أكد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فضل وأهمية صيام 6 أيام من شهر شوال، وقد اشتهرت هذه الأيام الستة ب«الستة البيض»، قائلاً «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتاً مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»، فما هو أصل تسمية الأيام البيض بهذا الاسم؟

عرفت دار الإفتاء المصرية الأيام البيض أنها الليالي التي يكتمل فيها جِرْم القمر ويكون بدراً، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من وسط كل شهر عربي، سُمِّيَت بذلك لأن القمر يكون فيها فى كامل استدارته وبياضه، فالبياض هنا وصف للياليها لا لأيامها، وإنما وُصِفت الأيام بذلك مجازاً.

جاء تحديدُها بذلك فى الأحاديث النبوية الشريفة، منها: حديث جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضى الله عنه عَنِ النَّبِى صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ صَبِيحَة ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ» رواه النسائي وإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في «فتح الباري».

أمَّا الأيام الستة من شهر شوال فهى تلك الأيام من شوال التى يُندَب صيامُها بعد شهر رمضان ويومِ الفطر، لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم فى «صحيحه» من حديث أبى أيوب الأنصاري رضى الله عنه.

لكن هذه الأيام لا تُعرَف بالأيام البيض في الاصطلاح الفقهي ولا الشرعي، إلا أنَّ هذا الإطلاق الشائع بين الناس له وجهٌ صحيح من اللغة، فإنَّ الغُرَّة فى الأصل: بياضٌ في جبهة الفرس، فيجوز تسمية البياض غُرَّةً والغرة بياضاً على جهة المجاز بعلاقة الحاليَّة والمحلية، وقد سَمَّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأيام البيضَ بالغر فقال: «إِنْ كُنْتَ صَائِماً فَصُمِ الْغُرَّ»، أَي الْبِيض. رواه الإمام أحمد والنسائي وصححه ابن حبان.

وسُمِّيَت ليالي أول الشهر غُرراً، لمعنى الأولية فيها، وقيل: لأولية بياض هلالها، كما أن الغُرَّة هي البياض في أول الفرس، ولعل في تسميتها بالبيض إشارةً إلى استحباب صومها في غُرَر شهر شوال بعد يوم الفطر مباشرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"