عادي

سالم الزيني: هزمت الإحباط بتطويع القطع القديمة

يعيد تدوير الأخشاب والحديد ويحلم بالعالمية
00:09 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

أبوظبي: رانيا الغزاوي
«مهما واجهك الإحباط في بداية مشروعك وحاول البعض التقليل مما تقوم به، تخطى كل ذلك وحافظ على هوايتك واتبع شغفك وحقق طموحك، واجعل لك هدفاً كبيراً يراه كل من حولك في نجاحاتك».. نصيحة قدمها المواطن الشاب سالم محمد الزيني، إلى شباب جيله.
الزيني صاحب مشروع تدوير القطع القديمة واستحداثها، إيماناً منه بضرورة الحفاظ على البيئة من المخلفات واستغلال الموارد بالشكل الأمثل، فقد عمل في حرفة النجارة والحدادة التي تعلمها من والده حينما كان لديه مشروع خاص بأعمال النجارة والمقاولات (ورشة) إلى جانب وظيفته. كان مرتبطاً بوالده ويلازمه خلال فترة وجوده في الورشة حتى أصبحت إعادة تشكيل الحديد والخشب من هواياته الأساسية التي امتزجت بالابتكار والتجديد، ونال استحسان والده الذي شجعه على الاستمرار بها، وفي ذات الوقت كان يحافظ على دروسه وأدائه المدرسي، حتى تخرّج في الجامعة بتخصص البكالوريوس في إدارة الأعمال.
بدأت فكرة مشروع الزيني التجاري عندما بدأ بتصميم القطع الخشبية والمعدنية من الأثاث والديكور والمشغولات الأخرى، وإعادة تدوير القطع القديمة والمستخدمة كإطارات السيارات، وذلك داخل ورشة صغيرة في «كراج» منزله، وتقديمها في صورة هدايا لأفراد عائلته وأصدقائه، كانت تلاقي إعجابهم واستحسانهم. بعد ذلك اقترح عليه عدد من الأصدقاء في ظل وجود الموهبة الممزوجة بالابتكار، تنفيذ مشروع تجاري ليتكسب من خلاله ويتوسع فيه على نطاق أكبر، وكان حينها متردداً، لكنه وجد الأمر مناسباً، وراقت له فكرة التوسع وإطلاق مشروع.
ويقول الزيني: «عمر مشروعي التجاري الآن 8 سنوات، بدأت العمل فيه من ورشة صغيرة في فناء المنزل بمفردي وبمعدات بسيطة، ومع سنوات من العمل زادت خبرتي وتوسع نشاطي وعلاقاتي، وأصبح لدي فريق متكامل من المهندسين والعمال والفنيين أعمل معهم وبجانبهم لساعات طوال تصل ل 15 ساعة أقضيها باستمتاع وأنفذ كل قطعة فيها بحب، بعد ذلك أصبحت استقبل مزيداً من الطلبات الفردية والتعاقدات من جهات حكومية وخاصة لاستلام وتنفيذ بعض المشروعات، وآخر ما نفذته لإحدى الجهات الحكومية في أبوظبي المقاعد والطاولات الخشبية بمشروع مرسى مينا بمنطقة ميناء أبوظبي، إلى جانب عدد من المطاعم والمحال التجارية التي كانت تطلب ديكورات خاصة مرتبطة بالسيارات مثلاً؛ حيث أعيد تدوير الإطارات وقطع غيار السيارات والبراميل المعدنية وغيرها من القطع للاستخدامها في عمل مقاعد أو طاولات، وبفضل التصاميم المتميزة وجودتها أصبحت أستقبل الطلبات عبر «إنستجرام» من الدول المجاورة».
ويرى الزيني، أن أهم ما يجب أن يتميز به أصحاب المشروعات الخاصة لنجاح مشروعاتهم، هو الالتزام بالموعد المحدد لتسليم الطلبات، والإخلاص في العمل.
عن أهم التحديات التي واجهته في بدايات مشروعه قال: «بعض الشباب كانوا يمتعضون مما أقوم به، وشعرت من حديثهم وكأنهم يقللون من شأن الحرف اليدوية وأهميتها وجدواها كمشروع تجاري،لكنني لم أهتم بما كنت أسمع، فقد كنت أستمع لصوت طموحي وتشجيع من حولي والسعي لتحقيق حلمي وهو الوصول للعالمية، والمشاركة في المحافل الدولية بتصميمات نفذتها أياد إماراتية ».
وقال الزيني إنه لم يكتف بموهبته، إنما ساعد نفسه على تنميتها بالدراسة؛ حيث التحق بدورات تدريبية مجال التصميم الداخلي، مؤكداً أنه يطمح في إلى إنشاء معهد تطبيقي لينقل فيه خبراته للشباب، وتنظيم ورش عمل صيفية لتعليم الطلبة والشباب شيئاً مفيداً.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"