إشادات مستحقة

00:22 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

التوفيق بين العمل المحلي والعالمي، ليس بالشيء الهين، حيث يرتبط مردود البعد الأول بالمواطن الذي يعتبر الميزان الذي يقيس نجاح الحكومة في تلبية تطلعاته وتوفير مقومات العيش الكريم له، فيما تؤول كلمة الفصل في البعد الثاني للمؤسسات الدولية، التي إما أن تطري وتشيد بمنظومة العمل الخارجية للدولة، أو أن تأخذ منها موقفاً، متهمة إياها بالانكفاء على نفسها، وكف يدها عن مساعدة غيرها من الدول المحتاجة، ليصار إلى تصنيفها في النهاية ضمن خانة الدول غير الفاعلة على مستوى الأحداث العالمية.
قلة هي الدول، التي استطاعت أن تعبر بنجاحات قطاعاتها خارج حدودها المحلية، واضعة تجربتها الريادية بين أيدي الراغبين بالاستفادة منها، فضلاً عن مدّ يد العون للدول المحتاجة، إيماناً منها بوحدة المصير، وضرورة تضافر الجهود العالمية للقضاء على الأمراض، وتحسين حياة الملايين من البشر، الذين ينتظرون الفرج من دول، حملت همّ الآخرين، كما حملت همّ شعبها وعملت على إسعاده.
الإمارات واحدة من هذه الدول التي - منذ وضع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اللبنة الأولى لبناء الدولة - تحمل همّ الإنسان داخل حدود الوطن وخارجه، وما أن اكتمل البناء، وازدهرت البلاد، حتى عملت على مساعدة الغير تارة، وتصدير نجاحاتها والتعريف بتجربتها الحكومية ومشاريعها النوعية تارة أخرى، ليكون نتاج ذلك سعادة محلية وإشادات دولية.
إحدى الإشادات التي نتحدث عنها، تثمين «يونيسيف» للدور الريادي الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ودعمه المتواصل للجهود الرامية إلى مكافحة وباء كورونا، وإلى استئناف عمليات التطعيم ضد مرض شلل الأطفال والأمراض الأخرى المسببة للوفاة بين الأطفال.
هذه الإشادة تميط الستار عن حقيقتين، الأولى إنسانية الإمارات التي حملت على عاتقها القضاء على مرض شلل الأطفال ومساعدة الدول المحتاجة إلى العون في معركة القضاء على كورونا، والثانية قدرة الدولة بما تمتلكه من إمكانيات وكفاءات من التعافي من الجائحة قبل غيرها من الدول الكبرى، ما يعكس نجاح قيادتنا الرشيدة وقدرتها الكبيرة على التعامل مع الجائحة.
وإذا كانت هذه هي ردة فعل «يونيسيف» على مبادرات الإمارات الصحية، فإن «اليونيسكو» بدورها أقرت بحكمة الإمارات بعد أن اعتمدت أولى قراراتها المتعلقة بتعليم الثقافة والفنون.
هاتان الإشادتان غيض من فيض التفاعل الدولي مع حكمة الإمارات التي تسعى جاهدة لخدمة البشرية وتحسين حياة ملايين البشر، إيماناً منها بالرسالة التي نذرت نفسها من أجلها.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"